د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

أكسيوس تكشف محادثات نتنياهو مع ترامب حول إمكانية ضرب إيران قبل الانتخابات

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

نفى مسؤول في البيت الأبيض الأنباء التي تحدثت عن مناقشة قادة الولايات المتحدة وإسرائيل استئناف الحرب مع إيران، واصفًا تلك الأنباء بأنها “غير صحيحة” ومؤكدًا أن الرئيس دونالد ترامب أعلن أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

بدوره، أوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يبقى على اتصال مستمر مع ترامب وكبار مسؤولي إدارته، لكنه لا يعلق على تفاصيل محادثاتهم.

مخاوف إسرائيلية واستعدادات عسكرية

وفقًا لتقرير نشره موقع “أكسيوس”، جرت المكالمة بين نتنياهو وترامب بخصوص احتمال توجيه هجوم ضد إيران قبل الإعلان الرسمي لترامب بعدم شن ضربة قبيل انتخابات التجديد النصفي.

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو عبّر في تلك المحادثة عن قلقه إزاء معلومات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى خطوات إيرانية مقلقة في مسعى إعادة بناء البرنامج النووي الإيراني.

وأفادت مصادر بأن نتنياهو أجرى عدة مكالمات مع ترامب خلال الأسبوعين الماضيين حول احتمال العودة إلى عمليات قتالية واسعة ضد إيران، وشملت المناقشات احتمال تنفيذ عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تستهدف مواقع عسكرية ونووية.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن إسرائيل تشعر بقلق خاص من احتمال استخدام إيران لمنشأة “جبل الفأس” في تخصيب اليورانيوم.

وأكدت المصادر أن الجيشين الإسرائيلي والأمريكي لا يزالان في حالة تأهب ويواصلان استكمال الاستعدادات لضمان جاهزيتهما في حال قرر ترامب تغيير موقفه.

تردد ترامب وانقسام مستشاريه

وأفاد “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي بأن نتنياهو يبدو راغبًا في اتخاذ خطوات عسكرية جديدة، وأنه ناقش ذلك مع ترامب عدة مرات، حيث رد الرئيس بعبارة “حسنًا يا بيبي، امض قدما واستعد”.

ومع ذلك، أوضح المسؤول أن هذا الرد لا يشكل التزامًا فعليًا، قائلًا إن الاستعدادات قد تكون لعملية يُنفذها الآن أو لاحقًا، أو حتى لا تحدث أبدًا.

وعقد كبار مسؤولي إدارة ترامب اجتماعًا مطولًا في كامب ديفيد بتاريخ 2 أكتوبر، لمناقشة الخطوات المقبلة بشأن الحرب وإمكانية استئناف الضربات.

وذكر مسؤول إسرائيلي أن ترامب بدا ميالًا في البداية لاستئناف الهجمات، لكنه تراجع بعد ذلك، ووصف مسؤول أمريكي موقف الرئيس بأنه متأرجح ومتردد.

وبحسب مصدر مطلع، يعد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث وقيادة القيادة المركزية من أبرز المؤيدين لاستئناف الضربات ضد إيران، في حين يفضل غالبية مستشاري ترامب مواصلة العقوبات الاقتصادية وأدوات الضغط الأخرى في الوقت الحالي.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن هؤلاء المؤيدين يرون أن سياسة “الخنق الاقتصادي” تحقق نتائج متزايدة الفعالية، ويحثون على استمرارها.

حسابات الانتخابات

لفت تقرير “أكسيوس” إلى أن استئناف العمليات القتالية الكبرى سيطرح قضية مثيرة للجدل في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر والانتخابات الأمريكية للتجديد النصفي التي ستجرى بعدها بأسبوع.

وذكر مصدر مطلع أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ناقش الأسبوع الماضي مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية دان كاين احتمال استئناف القتال الشامل ضد إيران خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

وأشارت المصادر إلى أن زامير أبلغ أن استئناف الحرب في هذه المرحلة قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، نظرًا لاحتمال الرد الإيراني.

وبحسب التقرير، قد ترد إيران بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية على إسرائيل، مما قد يؤثر بشكل جذري على سير الانتخابات.

وأكد التقرير أن توجيه ضربة قبل الانتخابات قد يضع زامير في مأزق، إذ يمكن اعتبار تلك الضربة مناورة سياسية من جانب نتنياهو مما قد يضر بثقة الجمهور في الجيش كمؤسسة غير مسيسة.

ونقل “أكسيوس” عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو قال في اجتماعات مع قادة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية إن ترامب هو من بادر بطرح احتمال توجيه ضربة لإيران قبل الانتخابات، وتساءل ترامب عن إمكانية مشاركة إسرائيل في العملية.

وأشار التقرير إلى أن استئناف القتال قبل الانتخابات الأمريكية قد ينعكس سلبًا على ترامب من خلال تذكير الناخبين بصراع لا يحظى بشعبية، بالإضافة إلى احتمالية ارتفاع أسعار الوقود.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin