د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

مقال في الغارديان يحذر من بدء حقبة جديدة من عدم الاستقرار في دول الخليج

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تطرقت جولة الصحف ليوم الثلاثاء إلى قضايا عدة منها التداعيات الأمنية في دول الخليج عقب هجوم جماعة أنصار الله على مطار الرياض، والحديث عن تدخل روسي في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الاستفتاء المرتقب في ولاية كاليفورنيا الأمريكية بشأن فرض ضريبة على الأثرياء.

في صحيفة “الغارديان”، نشرت نسرين مالك مقالاً بعنوان “الخليج دخل حقبة جديدة من عدم الاستقرار. وإذا كان قادته يعتقدون أنهم يستطيعون الاعتماد على التحالفات القديمة، فهم مخطئون”، حيث أكدت أن الهجوم الذي شنته جماعة أنصار الله في اليمن على مطار الرياض وأسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل يمثل تحولاً مهماً في صراع إقليمي متصاعد، ويعد أكثر كارثية مما يتصور العالم.

واعتبرت مالك أن الخليج يشهد مرحلة جديدة من عدم الاستقرار خلال العام الماضي ليست مؤقتة، مشيرة إلى أن التدهور التدريجي للسلام والأمن في دول مثل السعودية وقطر والإمارات أجرى تغيرات دراماتيكية في المنطقة تفوق ما يقر به قادتها. وذكرت في مقالها أن هذه التطورات بدأت بإطلاق إيران صواريخ على قاعدة العديد الأمريكية في قطر رداً على الضربات الأمريكية للمنشآت النووية الإيرانية، ثم استهداف إسرائيل للدوحة بهدف اغتيال قادة في حركة حماس.

وأضافت أن حرب دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو على إيران دفعت الخليج إلى قلب المواجهة، وتلتها ضربات إيرانية استهدفت مواقع في جميع دول الخليج، مؤكدة أن هذه الهجمات عطّلت اندماج دول الخليج في المجتمع الدولي بوصفها وجهات للسياحة والأعمال والترفيه، بالرغم من الإنفاق الضخم على استضافة فعاليات مثل الفورمولا 1 والغولف والملاكمة، حيث تعرّضت هذه المكاسب للخطر بسبب استخدام الطائرات المسيّرة الرخيصة.

وشددت على أن التصعيد الأخير في اليمن جاء مع تقدم جماعة أنصار الله وتكثيف السعودية ضرباتها ضدها، موضحة أن الجماعة اليمنية ليست فقط وكيلاً لإيران بل تمتلك طموحات داخلية وعداوات إقليمية حادة خصوصاً تجاه العائلة الحاكمة في السعودية. وترى مالك أن انهيار توازنات المنطقة حدث حين قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أمن حلفاء بلاده في الخليج مسألة ثانوية مقارنة بـ”مغامرته” ضد إيران.

وخلصت مالك إلى أن السعودية تخوض حالياً حرباً طويلة ومعقدة مع خصم واسع الحيلة ومستعد لمعاناة كبيرة بأساليب قد يصعب على الرياض مواجهتها دون إعادة رسم استراتيجياتها، متوقعة أن هذه الحرب ستخلف آلاف القتلى مع احتمالات ضئيلة لتحقيق نتائج حاسمة، مؤكدة أن السعودية والخليج بأسره يُسحبان إلى قلب عاصفة مستمرة مع بروز “واقع جديد” لصعود “أنصار الله” وسط تحالفات قديمة لم تعد مجدية وعداوات جديدة بالغة الخطورة.

التاريخ يشير إلى أن بريطانيا قد تعود إلى الاتحاد الأوروبي دون استفتاء

وفي صحيفة “الإندبندنت”، نشر شون أوغرادي مقالاً يسلط الضوء على تصريحات رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام التي اتهم فيها روسيا بالتدخل في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016، موضحاً أن ذلك يشير إلى تأييد بيرنهام لعودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

يرى أوغرادي أن على بيرنهام إذا كان جاداً في تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والعودة إليه، أن يتبع النهج الذي سلكه رئيس الوزراء السابق إدوارد هيث الذي أدخل بريطانيا إلى الجماعة الاقتصادية الأوروبية في ستينيات القرن الماضي دون استفتاء، بل بموافقة البرلمان، فيما أجرى لاحقاً حزب العمال استفتاء تأكيدياً للبقاء.

ويشير الكاتب إلى أن استشارة الجمهور في هذه القضايا غالباً ما تضر أكثر مما تنفع، مستشهداً بأن بيرنهام يرغب في فتح نقاش وطني حول إعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وطرح المقترح ضمن برنامج حزب العمال في الانتخابات المقبلة، مع ترك القرار النهائي للبرلمان.

وينوه أوغرادي إلى ضرورة حصول الحزب على تفويض مباشر من الشعب لبدء المفاوضات مع المفوضية الأوروبية، ومن ثم إقرار أو رفض الاتفاق من خلال عملية برلمانية جادة ومفصلة، مستشهداً بتجربة هيث في عام 1970 التي توصل فيها حزب المحافظين المعارض إلى صيغة للانضمام أقنعت المؤيدين والمتشككين والأوروبيين.

ويؤكد أوغرادي أن إدارة العلاقة بين بريطانيا وأوروبا ليست جديدة، وأن التفويض الذي يطلبه بيرنهام في المستقبل يجب أن يكون مقيداً بالتفاوض فقط على شروط علاقة أوثق مع الاتحاد، على أن تكون شروط العودة مقبولة له وللبرلمان، كما جرى بين عامَي 1970 و1972 عبر نقاشات وتصويتات برلمانية ضيقة.

بريطانيا تتعلم درساً مكلفاً بشأن فرض الضرائب على الأثرياء

وفي صحيفة “واشنطن بوست”، رصد مقال بعنوان “بريطانيا تتعلم درساً مكلفاً بشأن فرض الضرائب على الأثرياء” أن فرض الضرائب على الأثرياء يظل مسألة اختيار لديهم، حيث يقدر البعض على الانتقال سريعاً إلى أماكن أخرى إذا لم تعجبهم السياسات الضريبية.

وأفاد المقال بأن ولاية كاليفورنيا ستجري في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني استفتاءً على فرض ضريبة استثنائية لمرة واحدة بنسبة 5% على مليارديرات الولاية، ويزعم المؤيدون أن هذا الإجراء قد يوفّر 100 مليار دولار لتمويل خدمات الصحة والمساعدات الغذائية والتعليم، بينما يعتقد المعارضون أن العائدات ستكون حوالي 40 مليار دولار فقط، وأن الضريبة قد تدفع بعض الأثرياء إلى مغادرة الولاية، ما يهدد الإيرادات الضريبية والاستثمارات المستقبلية.

ونقل المقال تجارب المملكة المتحدة، حيث تسعى حكومة حزب العمال منذ يوليو/تموز 2024 إلى تحصيل المزيد من الأموال من مليارديرات البلاد لتمويل برامج اجتماعية، لكنه وصف إمكانية إجبار الأثرياء على البقاء ودفع الضرائب بأنها وهم.

واستخدم المقال مؤشر بلومبرغ للمليارديرات مشيراً إلى أن العديد منهم فضّلوا مغادرة بريطانيا بدلاً من دفع الضرائب الكاملة على دخلهم، حيث غادر أو خفّف المليارديرات الذين يملكون نحو 160 مليار دولار من ثرواتهم علاقاتهم ببريطانيا منذ 2024.

وأكد المقال أن القرار النهائي بشأن هذه الضرائب المحتملة سيتضح في 28 أكتوبر/تشرين الأول مع تقديم وزير الخزانة جون هيلي للموازنة السنوية للحكومة، وختم بالقول إن بريطانيا تبدو مقبلة على إعادة التعلم الصعبة للدروس الاقتصادية لما بعد الحرب، محذراً الطبقة السياسية في الولايات المتحدة من متابعة هذه التجربة بدقة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin