د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

أمير قطر يكشف عن هجمات إيرانية وينتقد انتهاك سيادة بلاده ويعلن استراتيجية الدوحة لمواجهة التصعيد

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

استعرض أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال افتتاح الدورة السنوية لمجلس الشورى، تداعيات الهجمات الإيرانية على أراضي بلاده، واصفاً إياها بأنها انتهاك صارخ لسيادة الدولة، ومؤكداً أن المؤسسات القطرية أظهرت تماسكاً في مواجهة هذه الظروف الاستثنائية.

وأوضح الأمير أن الدوحة تتبع استراتيجية مؤلفة من أربعة محاور رئيسية للتعامل مع التطورات، تشمل الدفاع الحازم عن البلاد من دون الانجرار إلى صراع مسلح، وضمان استمرار تقديم الخدمات وسلاسل الإمداد والنشاط الاقتصادي، إلى جانب المساهمة في جهود وقف إطلاق النار وإعادة فتح الممرات المائية، وتشجيع المفاوضات وتهيئة الظروف للعودة إلى الحوار.

وشدد الشيخ تميم على أن التمسك بالحوار والحلول السلمية لا يعني التساهل في الدفاع عن البلاد، معرباً عن اعتبار أمن دول مجلس التعاون الخليجي وصون سيادتها ثوابت لا يمكن التنازل عنها.

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أبرز أمير قطر أهمية بلاده الاستراتيجية في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، لافتاً إلى أن أي اضطراب في صادراتها يؤثر مباشرة على الأسواق والمستهلكين، مشيراً إلى تأثير إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة في رأس لفان الصناعية على تعطّل جزء كبير من الصادرات القطريّة.

وتُظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية أن قطر صدّرت نحو 110 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2025، بينما تبلغ الطاقة الإجمالية لمنشآت التسييل في رأس لفان حوالي 77 مليون طن سنوياً، وتمر عبر مضيق هرمز نحو 105 مليارات متر مكعب من صادرات الغاز القطريّة خلال العام نفسه.

وكانت شركة «قطر للطاقة» قد أعلنت في مارس 2026 أن الهجمات الصاروخية التي استهدفت رأس لفان أدت إلى خفض قدرة التصدير بنحو 17%، مع تقديرات خسائر سنوية تقترب من 20 مليار دولار، وامتداد فترة إصلاح المنشآت المتضررة إلى خمس سنوات.

وتشير هذه الأرقام إلى أن تداعيات الأزمة تتجاوز الأمن المحلي لتطال أسواق الطاقة الدولية، خاصة في آسيا وأوروبا، حيث كانت نحو 90% من صادرات الغاز الطبيعي المسال القطري موجهة إلى الأسواق الآسيوية خلال 2025، مقابل أقل من 10% إلى أوروبا.

وأضاف الأمير أن قطر ستواصل دعم الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد وإعادة فتح الممرات البحرية، مؤكداً في الوقت ذاته جاهزية بلاده للدفاع عن أراضيها وحماية مصالحها الوطنية، معتبراً أن اعتماد الحوار لا يتناقض مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على السيادة والأمن.

وفي سياق العمليات العسكرية، أعلنت القوات المسلحة القطرية في مارس 2026 إسقاط مقاتلتين إيرانيتين من طراز «سوخوي سو-24» واعتراض عدد من الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة التي أُطلقت باتجاه قطر، حيث أعلنت وزارة الدفاع في 2 مارس اعتراض 7 صواريخ باليستية و5 طائرات مسيّرة في تلك الهجمات.

وبحسب وزارة الخارجية القطرية، فقد رصدت الدفاعات الجوية منذ بدء الهجمات 101 صاروخاً باليستياً و3 صواريخ جوالة و39 طائرة مسيّرة، واعترضت 98 صاروخاً باليستياً وجميع الصواريخ الجوالة و24 طائرة مسيّرة، إضافة إلى إسقاط المقاتلتين الإيرانيتين.

واستمرت الهجمات، حيث أعلنت الدوحة في 4 مارس اعتراض 10 طائرات مسيّرة وصاروخين جوالين، وفي 5 مارس تم اعتراض 13 صاروخاً باليستياً من أصل 14 بالإضافة إلى أربع طائرات مسيّرة، ثم في 16 مارس تم اعتراض 13 صاروخاً باليستياً من أصل 14 وجميع الطائرات المسيّرة المشاركة في الهجوم.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin