د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أقتصاد

واشنطن تبحث تخفيف عقوبات “أسطول الظل” بهدف خفض تكاليف الشحن

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي أن مناقشات تجري حول تخفيف العقوبات على “أسطول الظل” بهدف خفض أسعار الشحن، وجاء ذلك بعد أيام من قرار الرئيس دونالد ترامب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي حتى السابع من أبريل المقبل، وهو القرار الذي قوبل بانتقادات واسعة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، بالإضافة إلى بعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الذين وصفوه بـ”هدية” للرئيس الروسي فلاديمير بوتين تتيح توفير الأموال لروسيا لدعم حربها في أوكرانيا.

وأوضح المسؤول أن المحادثات الجديدة تركز على إمكانية السماح بتدفق “النفط المشروع” عبر سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقًا، وبهذا المقصود شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها أصلاً، مستبعدًا شحنات النفط الروسية والإيرانية المحظورة، مع التأكيد على أن الهدف الأول هو زيادة تصدير المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

من جانبها، أفادت مجموعة “إنرجي أسبكتس” للأبحاث بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أشار خلال كلمة مصورة إلى مؤتمر البترول العالمي في الرياض إلى مناقشة الإدارة تخفيف العقوبات على سفن “أسطول الظل” وذلك لمواجهة ارتفاع أسعار الشحن التي أثرت سلباً على الطلب على النفط الخام الأميركي، ورغم تداول مقتطفات من الحديث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن الوكالة لم تتمكن من الحصول على الفيديو الكامل أو نصه، فيما أكدت وزارة الطاقة عدم توفره.

وقد أوضح المسؤول أن الشركات التي ترغب باستخدام السفن الخاضعة للعقوبات ملزمة بتقديم طلب رسمي إلى وزارة الخزانة الأميركية للحصول على الموافقة.

بينما أكدت وزارة الطاقة أن تخفيف العقوبات على أسطول الظل لن يساعد روسيا في نقل خامها أو منتجاتها النفطية، وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة، وسط ترجيحات بأن ضغوط ترامب الرامية إلى ضخ الديزل الروسي في الأسواق قد تزيد من فرص السماح بشحن النفط عبر السفن المعنية، ولم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض حتى الآن.

يأتي هذا في ظل المخاوف السياسية التي يواجهها ترامب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، حيث يشكل ارتفاع أسعار النفط والوقود عاملًا يهدد فرص الجمهوريين في الحفاظ على أغلبية مجلسي الكونغرس.

على الجانب الاقتصادي والعملي، أدت الحرب الروسية الأوكرانية وحرب إيران إلى تفاقم التضخم وارتفاع التحديات في نقل النفط الخام الأميركي إلى مصافي التكرير الآسيوية، مما دفع هذه المصافي للبحث عن بدائل من الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية نظرًا إلى وصول أسعار الشحن إلى مستويات قياسية.

وفي مذكرة لعملائها، أشارت “إنرجي أسبكتس” إلى أن تخفيف العقوبات على أسطول الظل قد لا يؤثر بشكل جوهري على أسعار الشحن، لكنه قد يساهم في زيادة حركة نقل النفط في منطقة الشرق الأوسط، مع الإشارة إلى أن معظم السفن التي تشملها العقوبات قديمة ولا تخضع لصيانة جيدة، ومن غير المتوقع أن تضيف سعة كبيرة للأسطول البحري الرئيسي سريعًا، خاصة أن العديد من السفن المرتبطة بروسيا وفنزويلا استمرت في تنفيذ عملياتها بنشاط خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ولفتت إلى أن تخفيف القيود قد يسمح لعدد محدود من السفن الإضافية بأداء رحلات نقل مكوكية عبر مضيق هرمز.

وفي المقابل، استبعدت مصادر في قطاع النقل البحري حدوث انخفاض كبير في أسعار الشحن نتيجة رفع العقوبات، نظراً لأن شركات تأمين السفن ستظل ملتزمة باللوائح الصارمة الصادرة عن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin