أخبار العالم

خبير مالي: استعادة ثقة المستهلك الصيني أولوية بعد أزمة العقارات


الاقتصاد الصيني

قال داريو ميسي، المحلل المالي، إن ضعف نمو الاقتصاد الصيني وحذر الشركات والأسر بشأن ميزانياتها يمثلان أحد الأسباب الرئيسية لضعف نمو الائتمان في الصين، رغم انخفاض تكلفة الاقتراض.

وأوضح ميسي، خلال مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن قرار الشركات بالاقتراض والاستثمار يرتبط بالعرض والطلب على رأس المال، مشيرًا إلى أنه عندما تكون الشركات والأسر حريصة على ميزانياتها يصبح من الصعب تحقيق نمو في الائتمان.

استعادة ثقة المستهلك الصيني

وحول قدرة الاقتصاد الصيني على مواصلة الاعتماد على الإنتاج والصادرات دون زيادة الاستهلاك المحلي، أكد ميسي أن هذا المسار لا يمكن أن يكون مستدامًا لفترة طويلة.

وأوضح أن زيادة الصادرات قد تساعد على الاستقرار بعد الصدمة الناتجة عن أزمة العقارات، لكن من الضروري استعادة ثقة المستهلكين، وهو ما وصفه بأنه أمر صعب، خاصة إذا كانت ميزانيات الأسر قد تضررت بسبب أزمة العقارات.

وأشار إلى أن الحكومة والمسؤولين في الصين حددوا استعادة ثقة المستهلك كأحد الأولويات، بعد أن ساعد ازدهار الصادرات في استقرار الوضع الاقتصادي.

ارتفاع عوائد السندات في الغرب

وفيما يتعلق بارتفاع تكلفة الاقتراض في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان مقابل انخفاضها في الصين، قال ميسي إن العوائد في النهاية تمثل نتيجة للعرض والطلب على رأس المال.

وأوضح أن الرغبة في الادخار خارج الصين أقل، مع تحسن أوضاع الميزانيات، وبالتالي لا توجد رغبة كبيرة في زيادة الادخار، مشيرًا إلى أنه عندما تكون إمدادات رأس المال أقل تكون العوائد أعلى، وهو ما يظهر خارج الصين.

وأضاف أن وضع الصين يختلف أيضًا بسبب القيود المفروضة على حرية انتقال رؤوس الأموال، وهو ما يؤثر في الديناميكيات المرتبطة بأسواق رأس المال.

منافسة على رؤوس الأموال

وأكد ميسي أن الحكومات والشركات تتنافس في نهاية المطاف على الأموال نفسها، مشيرًا إلى أن بعض الشركات تتجه إلى إصدار سندات طويلة الأجل، إلا أن حجم ذلك لا يزال بعيدًا عما تفعله الحكومات.

وأوضح أن هناك بالفعل منافسة على رؤوس الأموال، لكن ارتفاع عوائد سندات الخزانة لا يرتبط فقط بإصدارات الشركات، على الأقل في الوقت الحالي.

الصين تواجه مشكلة النمو

وحول أي من مشكلتي الغرب والصين تمثل الخطر الأكبر على الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة، قال ميسي إن الإجابة تعتمد على زاوية النظر إلى المسألة.

وأوضح أنه من الناحية الاقتصادية، فإن مشكلة نمو وتنمية الصين هي الأكبر، محذرًا من الدخول في دوامة من خفض التضخم يتزامن معها تراجع التوظيف والاستهلاك.

وأشار إلى أن الدخول في مثل هذه الدوامة يجعل الخروج من الأزمة صعبًا اقتصاديًا، مستشهدًا بالحالة اليابانية.

وأضاف أنه بالنسبة للمستثمر في سوق السندات، فإن التضخم يمثل الخطر الأكبر، موضحًا أن تأثير دوامة خفض التضخم يكون مؤذيًا على المدى المتوسط والطويل ويصعب الخروج منها.

التنويع خيار للمستثمرين

وفيما يتعلق باستثمارات دول الخليج والمستثمرين الذين يمتلكون رؤوس الأموال، أوصى ميسي بالحرص على تنويع الانكشافات والاستفادة من الفرص المختلفة.

وأوضح أن من الأفضل أن تتضمن المحافظ الاستثمارية انكشافًا للاستفادة من ارتفاع العوائد، مع الاستفادة في الوقت نفسه من الاقتصاد الصيني، الذي لا يزال متقدمًا بشكل كبير في مجال التكنولوجيا.

وأشار إلى أن هناك جهودًا للحفاظ على استقرار سوق الأسهم الصينية، مؤكدًا أهمية التنويع واستخدام أجزاء مختلفة من الفرص الاستثمارية المتاحة خلال العام.

لمشاهدة  الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق