أخبار العالم

خبير أسواق مال: ارتفاع التضخم الأساسي بأكثر من 0.2% قد يدفع الفيدرالي لرفع الفائدة


أسعار الفائدة في الفيدرالي الأمريكي

قال روبرت تمبر، خبير أسواق المال إن رد فعل الأسواق على بيانات الوظائف يشير إلى أن سوق العمل ليس العامل الذي يقود قرارات سياسة الفيدرالي على المدى القصير.

وأوضح في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج أن الأسواق شهدت رد فعل قويًا في البداية عقب صدور بيانات الوظائف، قبل أن يتراجع هذا التأثير بعد فترة قصيرة، وهو ما يعكس فهم الأسواق لتصرفات الفيدرالي والعوامل التي تملي سياسته.

وأشار إلى أن بيانات التضخم هي الأهم بالنسبة للفيدرالي، وليس بيانات سوق العمل، موضحًا أن سوق العمل كان يمكن أن يكون له دور خلال عام 2024، لكنه لا يمثل العامل الأهم حاليًا، خاصة مع وصول معدل البطالة إلى 4%.

ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيراته

وأكد تمبر أن خفض أسعار الفائدة ليس وشيكًا، موضحًا أن القرار في النهاية يرتبط ببيانات التضخم وليس بما يقوله الرئيس الأمريكي أو ما يريده.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يرفع التضخم العام، لكن الفيدرالي لا يملك السيطرة على هذه العوامل، مضيفًا أن السؤال الأساسي يتمثل في مدى انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم الأساسي من خلال ما يعرف بـ«تأثيرات الجولة الثانية».

وأوضح أن ذلك قد يحدث إذا بدأت الأسر والمستهلكون في المطالبة بزيادة الأجور لتعويض ارتفاع معدلات التضخم، إلا أنه أكد عدم وجود مؤشرات واضحة على ذلك في الوقت الحالي.

وأضاف أن أرقام التضخم الأساسي جاءت مناسبة لما يريده الفيدرالي، مشيرًا إلى أن استمرارها عند مستويات مقبولة قد يكون كافيًا لإبقاء أسعار الفائدة كما هي.

وأوضح أن ارتفاع التضخم الأساسي بأكثر من 0.2% قد يكون كافيًا للفيدرالي لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مع إمكانية إجراء عمليات رفع أخرى إذا استمر التضخم على هذا المنوال.

الأسواق تسعر رفع أسعار الفائدة

وقال تمبر إن الأسواق تبدو وكأنها تتوقع أن عملية رفع أسعار الفائدة قادمة لا محالة، وهو ما يظهر في تسعير السوق وعوائد السندات قصيرة الأجل.

وأشار إلى أن المراهنة على رفع أسعار الفائدة على المدى القصير قد لا تكون جذابة، لأن الرفع تم تسعيره مسبقًا، مع وجود مجال لاستقرار أسعار الفائدة لفترة.

وأوضح أن أسعار الطاقة المرتفعة قد يكون لها تأثير غير مباشر على التضخم الأساسي، إلا أنه لا توجد حاليًا أدلة واضحة على حدوث ذلك.

وأكد أن احتمالية إبقاء أسعار الفائدة كما هي تظل الأعلى إذا استمر الوضع الحالي، مشيرًا إلى أن المخاطر الأكبر قد تظهر خلال عام 2024، عندما يمكن أن يشهد الاقتصاد عدة عمليات رفع للفائدة.

وأضاف أن هذا السيناريو ليس هو الأساسي، لكنه يظل خطرًا قائمًا، موضحًا أنه في حال ظهور ضعف في سوق العمل، فقد تكون هناك استجابة أكثر حدة من جانب الفيدرالي.

واختتم تمبر بالتأكيد على أن البيانات الحالية لا تشير إلى ضعف قوي في سوق العمل أو نمو كبير في الأجور أو ضغوط تضخمية إضافية، إلا أن استمرار صدور أرقام مشابهة لتقرير الوظائف غير الزراعية الأخير قد يدفع الفيدرالي إلى اتخاذ رد فعل في السياسة النقدية.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق