أخبار العالم
بيدري: بكيت بحرقة أنا ووالدي بسبب كومان.. وسأظل ممتنًا لـ ميسي للأبد بعد تصرفه معي

كشف بيدري جونزاليس عن كواليس لقائه الأول بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في برشلونة، حين انضم للفريق الكتالوني لخوض أول حصة تدريبية له، وكشف عن شعوره بعد معرفته بقرار النادي باستمراره في صفوف الفريق.
وقال بيدري عبر “the players tribune”: “أتذكر أن أخي سافر معي إلى برشلونة، واضطررنا لأخذ سيارة أجرة إلى ملعب التدريب لأننا لم نكن نملك رخصة قيادة، كانت تلك أيام جائحة كورونا، لذا كان علينا الحضور مرتدين ملابس التدريب”.
وأضاف: “كنت في المقعد الخلفي لسيارة أجرة عادية مرتديًا زيّ برشلونة التدريبي الكامل، متجهين إلى ملعب خوان جامبر، نزلنا من السيارة، وتوجهت إلى كشك الأمن وقلت مرحبًا، اسمي بيدري، أنا هنا للتدريب”.
وأردف: “أشار لي الحارس بالمرور، ولم أكن أعرف إلى أين أذهب، عندما فتحت باب منطقة اللاعبين، خمن من كان أول شخص رأيته؟ حرفيًا، أول شخص، إنه ليو ميسي، كان يقف أمامي، حقًا، كنت عاجزًا عن الكلام تقريبًا، حاولت أن أعرفه بنفسي، لكنني لا أتذكر ما قلته، ابتسم فقط وقال لي أن أسترخي وأدخل غرفة الملابس”.
وأكمل: “من الطريف أنني انضممت في نفس وقت انضمام ترينكاو، وفي الأيام الأولى، كنا نبقى في صالة الألعاب الرياضية بعد التدريب، لأننا كنا نشعر بالحرج من دخول غرفة الملابس مع كل هؤلاء الأساطير، بوسكيتس، وبيكيه، وجوردي، وليو”.
وأستطرد: “كنا نقف ونتظاهر بأننا نمارس تمارين الإطالة إلى الأبد، لم أكن يومًا أكثر مرونة من الآن، كنا نقوم بتمارين البطن، ونربط أحذيتنا، ونجلس هناك نتحدث عما حدث في التدريب ذلك اليوم، ونحن في حالة من الرهبة لأننا كنا هناك”.
وتابع: “”يا رجل، بوسكيتس لا يفقد الكرة أبدًا، إنه أمر لا يصدق، وأخيرًا، مر ليو ذات يوم، ولا بد أنه فهم ما يجري، وقال مرحبًا، ماذا تفعلون هنا؟ تعالوا واسترخوا معنا، أدخلنا ليو إلى غرفة الملابس وأرانا مكان الجلوس، كنا كجروين صغيرين، هنا؟ هل يمكنني الجلوس هنا؟”.
اقرأ أيضًا | سبورت: برشلونة تعرض لظلم في قائمة الكرة الذهبية 2026
وأسترسل: “سأظل ممتنًا له إلى الأبد على ذلك، لقد كسر ليو وجوردي حاجز الصمت وجعلانا نشعر براحة كبيرة، لكنني لم أكن متأكدًا مما إذا كانوا سيسمحون لي بالبقاء أم سيعيدونني على سبيل الإعارة، بصراحة، في التدريبات، شعرت وكأنني في بيتي”.
وأشار بيدري: “في تمارين الاستحواذ، كانت الكرة تتحرك بسرعة البرق، لكن الأمر هو أنه عندما تلعب مع عباقرة، تكون الكرة دائمًا بين قدميك، بالسرعة المثالية، إنهم يجعلون كل شيء أسهل، شعرت أنني أقدم أداءً جيدًا حقًا، لكنه برشلونة، تنظر إلى الفريق، وتفكر بالقول هل يمكنني حقًا أن أنسجم معهم؟”.
وأكمل: “ثم، في أحد الأيام، استدعاني كومان إلى مكتبه، أخبرني أنني سأبقى، وأنه بإمكاني اللعب على الجناح أو في خط الوسط، حاولت أن أكون هادئًا ومهنيًا قدر الإمكان، صافحته، ثم أتذكر أنني استدرت وخرجت من مكتبه بابتسامة عريضة على وجهي، عدت إلى شقتي واتصلت بوالدي، وبكينا بحرقة”.
وشدد: “ليس مجرد نادٍ كبير بالنسبة لنا، إنه برشلونة، إنه متأصل في عائلتنا، ذكرني والدي بالوعد الذي قطعته له وأنا صغير، كنت دائمًا شارد الذهن بعض الشيء، عندما كنا نذهب إلى التدريب، كنت أنسى حذائي أو واقي ساقي أو شيئًا ما في المنزل، كنتُ أحلم بالمباراة”.
وأردف: “أحيانًا كان يضطر للعودة إلى المنزل ليحضر شيئًا ما، لذلك كان يمزح معي قائلًا عليك أن تنجح كلاعب كرة قدم حتى أصبح مساعدك الشخصي، سأرافقك أينما ذهبت لأتأكد من أنك ترتدي جواربك، حينها لن أضطر للعمل كنادل بعد الآن، وسنسافر حول العالم معًا، كان هذا اتفاقنا”.
وأختتم بيدري: “عندما علمت أنني سأبقى، قلت يا أبي، عليك أن تُذكرني بجواربي الخاصة ببرشلونة، أليس كذلك؟ لا يمكنني نسيانها في دوري أبطال أوروبا، منذ ذلك الحين، كان كل يوم بالنسبة لنا رائعًا، عندما كنتُ طفلًا صغيرًا في غرفة كبار الشخصيات (بمطعم جده)، كنت أتظاهر بأنني أُسجل هدفًا في ملعب كامب نو، والآن، أحقق ذلك على أرض الواقع”.




