أخبار العالم

أستاذ اقتصاد: الربط الكهربائي والغاز القبرصي يعززان دور مصر كمركز إقليمي للطاقة


الربط الكهربائي

أكدت أستاذ الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة وفاء علي أن مشروعات التعاون في قطاع الطاقة بين مصر ودول شرق المتوسط تمثل نقطة التقاء استراتيجية، وتدعم توجه القاهرة نحو ترسيخ موقعها كمركز إقليمي لتداول وتصدير الطاقة إلى الأسواق الأوروبية.

وقالت في مداخلة مع قناة TeN، إن مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان «جريجي» يمثل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن المشروع يستند إلى نقل الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة في مصر عبر شبكة كهرباء خضراء.

وأوضحت أن المشروع، الذي تبلغ ميزانيته نحو 4.2 مليار يورو، يستهدف نقل الكهرباء في الاتجاهين، بطاقة تصل إلى 3 آلاف ميجاوات، بما يسهم، وفق تقديراتها، في تقليل الاعتماد على استهلاك نحو 4.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي وخفض انبعاثات الكربون بنحو 10 ملايين طن سنوياً.

وأضافت أن المشروع يمكن أن يشكل قاطرة لجذب استثمارات أوروبية ضخمة إلى قطاع الطاقة المصري، إلى جانب تعزيز التكامل بين شبكات الطاقة في منطقة شرق المتوسط وأوروبا.

وفي ما يتعلق بالتعاون مع قبرص في مجال الغاز الطبيعي، أكدت خبيرة أسواق الطاقة أن الغاز يمثل أداة اقتصادية وجيوسياسية مؤثرة، مشيرة إلى أن امتلاك مصر للبنية التحتية اللازمة لمعالجة وإسالة الغاز، إلى جانب الموانئ المطلة على البحر المتوسط، يمنحها مقومات مهمة للقيام بدور محوري في سوق الطاقة الإقليمي.

وأشارت علي إلى الاتفاقات المبرمة بين مصر وقبرص لنقل الغاز من الحقول القبرصية إلى منشآت الإسالة المصرية، تمهيداً لإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية، معتبرة أن هذه المشروعات تعزز أمن الطاقة في المنطقة وتدعم تنويع مصادر الإمدادات بالنسبة إلى أوروبا.

وأكدت أن الجمع بين مشروعات الربط الكهربائي والطاقة المتجددة من جهة، وتطوير التعاون في مجال الغاز الطبيعي من جهة أخرى، يعزز موقع مصر في منظومة الطاقة الإقليمية، ويفتح المجال أمام مزيد من الشراكات والاستثمارات الأوروبية خلال السنوات المقبلة.

وبحسب الرؤية التي طرحتها خبيرة الطاقة، فإن الموقع الجغرافي لمصر والبنية التحتية التي تمتلكها، إلى جانب تنامي مشروعات الطاقة المتجددة والربط مع الأسواق الخارجية، تشكل عناصر أساسية في استراتيجية القاهرة للتحول إلى مركز إقليمي لتصدير الطاقة إلى أوروبا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق