أخبار العالم
اتفاقيات ومكاسب اقتصادية.. ماذا حملت قمة بريكس بالهند لمصر؟

في إطار مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع بريكس بالعاصمة الهندية نيودلهي، برزت الملفات الاقتصادية والاستثمارية كأحد أهم محاور التحرك المصري، خاصة على صعيد العلاقات مع الهند.
تعزيز الشراكة بين مصر والهند
وشهدت لقاءات الرئيس مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بحث سبل تعزيز الشراكة بين البلدين، ورفع حجم التبادل التجاري إلى 12 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، إلى جانب زيادة الاستثمارات الهندية في مصر، خاصة في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة وصناعة السيارات.
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند، وذلك على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس المنعقدة بالعاصمة نيودلهي.
قمة بريكس
وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس الوزراء الهندي رحب بالرئيس وبمشاركة مصر الفاعلة في القمة، فيما أشاد الرئيس بالرئاسة الناجحة للهند للتجمع خلال العام الجاري، وبجهودها في تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، بما يخدم مصالح دول الجنوب العالمي ويدعم العمل الدولي متعدد الأطراف.
رفع حجم التبادل التجاري بين مصر والهند
وأضاف المتحدث الرسمي، أن المباحثات تناولت سبل تطوير العلاقات المصرية الهندية والبناء على ما تشهده من زخم متنامٍ منذ الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام ٢٠٢٣، حيث أكد الرئيس أهمية مواصلة اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز هذه الشراكة، بما في ذلك رفع حجم التبادل التجاري إلى ١٢ مليار دولار، وزيادة الاستثمارات الهندية في مصر، خاصة في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة وصناعة السيارات.
كما أشار الرئيس إلى المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي، وطاقاتها البشرية المؤهلة، وشبكة واسعة من اتفاقات التجارة الحرة، فضلًا عن الحوافز التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وغيرها من المناطق الصناعية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن رئيس الوزراء الهندي أكد حرص بلاده على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مشيدًا بالدور المحوري لمصر في محيطها الإقليمي، وبما تمتلكه من إمكانات اقتصادية وبشرية كبيرة.
قمة بريكس
رئيس وزراء الهند يشجع حكومته بزيادة استثماراتها في مصر
كما شدد على تشجيع حكومته للشركات الهندية على زيادة استثماراتها في مصر واستكشاف الفرص المتاحة، وعلى أهمية تعظيم دور مجتمعَي الأعمال في البلدين وتوثيق الروابط بينهما، بما يدعم المشروعات المشتركة ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
وفي هذا السياق، تم بحث فرص التعاون في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصناعات الدوائية، وتكنولوجيا المعلومات، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.
كما شهد اللقاء تبادلًا للرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيس ثوابت الموقف المصري بضرورة تسوية الأزمات بالوسائل السلمية والتفاوض وتغليب الحلول الدبلوماسية واحترام القانون الدولي وسيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها ووقف التصعيد واستخدام القوة.
إنشاء غرفة تجارة مشتركة مصرية-هندية
كما وقع أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية وعضو لجنة تنمية الصادرات، عن الجانب المصري، مذكرة تفاهم مع أنانت غوينكا (Anant Goenka)، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية (FICCI)، عن الجانب الهندي، لتأسيس «غرفة تجارة مشتركة مصرية-هندية»، وذلك على هامش فعاليات «منتدى أعمال بريكس 2026» بالعاصمة الهندية نيودلهي، في خطوة تستهدف فتح مسار مؤسسي جديد لتعزيز التجارة والاستثمار والشراكات الصناعية بين مجتمعَي الأعمال المصري والهندي، وتحويل فرص التعاون إلى مشروعات وآليات عمل تنفيذية.
قمة بريكس
تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري
ومن جانبه بحث خالد هاشم، وزير الصناعة، مع سوريش كيه ريدي، سفير الهند لدى مصر، سبل تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين وزيادة الاستثمارات الصناعية الهندية بالسوق المصرية.
واستعرض الاجتماع الترتيبات الخاصة بالزيارة المرتقبة لوزير الصناعة الهندي للقاهرة خلال شهر نوفمبر المقبل، للمشاركة في منتدى أعمال للشركات المصرية والهندية وزيارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأكد الوزير أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والهند تشهد تطورًا ملموسًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل تواجد كبير للشركات الهندية العاملة بالسوق المصرية في شتى المجالات.
قمة بريكس
وأشار إلى ترحيب مصر بدخول شركات هندية جديدة للسوق المصرية، للاستفادة من الخبرات الصناعية الطويلة لدى الشركات الهندية في التكنولوجيات الحديثة، بهدف رفع قدرات الكوادر المحلية وتحقيق التكامل الصناعي المشترك.
إقامة شراكات صناعية بين القطاع الخاص المصري والهندي
ولفت إلى حرص الوزارة على إقامة شراكات صناعية بين القطاع الخاص المصري والهندي لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير للأسواق المختلفة، خاصة وأن مصر -بفضل موقعها المتميز والاتفاقيات التجارية- تعتبر بوابة لنفاذ المنتجات لأسواق أوروبا وإفريقيا والدول العربية.
وأكد حرص الجانب المصري على تبادل الخبرات في مجال السياسات الصناعية، لا سيما وأن الهند لها تجربة ناجحة في إجراء إصلاحات تشريعية نجحت في تقليل البيروقراطية وتخفيف الأعباء الإجرائية عن المصنعين، خاصة وأن وزارة الصناعة تعمل حالياً على تقليص الإجراءات الصناعية وتيسير رحلة المستثمر الصناعي الصغير.




