أخبار العالم

«وان أوف وان».. الانضباط المؤسسي وبداية النجاح

م. مصطفى صلاح الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لشركة «وان أوف وان»:

– إطلاق مشروعين خلال أقل من عام ومحفظة أراضي تتجاوز 150 مليار جنيه يؤكدان سرعة انطلاقة «وان أوف وان»

– مشروع Grounds التجمع الخامس على 50 فدانًا يقدم 3 مفاهيم سكنية بمساحات تبدأ من 110 وتصل إلى 230 مترًا

– تسليم المرحلة الأولى من Bridges خلال 3.5 سنوات والمشروع بالكامل خلال 6 سنوات يعزز ثقة العملاء

– فلسفة Boutique Development تستهدف مشروعات تتراوح بين 40 و100 فدان لتقديم قيمة استثمارية وتجربة معيشية مختلفة

– دراسة احتياجات جيل Gen Z وتوفير مساحات عمل مرنة تعيد صياغة مفهوم المشروعات متعددة الاستخدامات

– المصداقية تبدأ بالتنفيذ السريع.. One of One حصلت على التراخيص وتسابق الزمن للانتقال

إلى الإنشاءات

– %50 من القيادات التنفيذية بالشركة من السيدات في نموذج مؤسسي يرتكز على الكفاءة وتكافؤ الفرص

– مجلس إدارة بخبرات متنوعة وملاءة مالية قوية قاد إطلاق الشركة في أكتوبر 2025 وتحقيق انطلاقة استثنائية

– الانضمام إلى الميثاق العالمي للأمم المتحدة واستهداف الطرح في البورصة يؤكدان التزام One of One بالحوكمة والاستدامة

بناء المؤسسة يسبق بناء المشروع.. من هذا المنطلق جاءت تجربة «وان أوف وان» ليس باعتبارها شركة تطوير عقاري جديدة دخلت السوق المصرية مؤخرًا، وإنما باعتبارها مشروعًا مؤسسيًا يسعى إلى إعادة تقديم مفهوم المطور العقاري من زاوية مختلفة، زاوية تبدأ بالإنسان مرورًا بالقيم والحوكمة وانتهاءًا بالإنجاز على أرض الواقع.

وراء هذه الرؤية يقف المهندس مصطفى صلاح الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لشركة «وان أوف وان» أحد أبرز القيادات التنفيذية في القطاع العقاري المصري، والذي تمتد رحلته المهنية لأكثر من 27 عامًا، تنقل خلالها بين قطاعات مختلفة بدأت من عالم السيارات الفاخرة مع علامات عالمية مثل جاكوار وبنتلي وفيراري قبل أن ينتقل إلى القطاع العقاري عام 2009، ليشارك في صناعة نجاحات عدد من أكبر الكيانات العقارية من سوديك إلى الديار القطرية وإيوان وكابيتال جروب بروبرتيز، ثم كان أحد أعضاء الفريق المؤسس لشركة سكاي أبوظبي في مصر خلال الفترة من 2021 إلى 2025، قبل أن يخوض تحديه الأكبر بإطلاق «وان أوف وان».

ورغم أن عمر الشركة لا يتجاوز بضعة أشهر، فإنها نجحت في إطلاق مشروعين خلال أقل من عام، وبناء محفظة عقارية تتجاوز 150 مليار جنيه، مع خطة توسع تشمل سفنكس والساحل الشمالي والبحر الأحمر، في رسالة واضحة بأن الشركة لا تراهن على سرعة الانتشار بقدر ما تراهن على بناء مؤسسة قادرة على الاستمرار لعقود.

لكن ما يلفت الانتباه في تجربة «وان أوف وان» ليس فقط حجم الأرقام وإنما الفلسفة التي تحكمها، فالشركة التي تستهدف مستقبلًا الطرح في البورصة، وانضمت إلى الميثاق العالمي للأمم المتحدة (UN Global Compact)، واعتمدت منذ يومها الأول منظومة تشغيل رقمية متكاملة تؤمن بأن الثقة لا تُبنى بالشعارات بل بالتنفيذ وأن قيمة المطور لا تقاس بعدد الوحدات التي يبيعها وإنما بالأثر الذي تتركه مشروعاته في حياة الناس سنوات طويلة.

وفي هذا الحوار، لا يتحدث مصطفى صلاح عن مشروع جديد أو خطة مبيعات فقط بل يطرح رؤية متكاملة لمستقبل التطوير العقاري في مصر، وكيف يمكن للمؤسسات أن تجمع بين الربحية والاستدامة وبين سرعة النمو والانضباط المؤسسي، وكذلك جودة المنتج وتجربة العميل، كما يكشف أسرار انطلاقة «وان أوف وان» وفلسفة اختيار مواقع مشروعاتها وخططها للتوسع ورؤيتها للسوق العقاري المصري، ولماذا يؤمن بأن نجاح أي شركة عقارية يبدأ من الإنسان والقيم قبل الأرقام والاستثمارات.

وتعكس مشروعات «وان أوف وان» رؤية الشركة في تطوير وجهات عقارية تضيف قيمة حقيقية للسوق، وليس مجرد إضافة مشروعات جديدة، فقد أطلقت الشركة مشروع Bridges بمدينة الشيخ زايد، وهو مشروع متعدد الاستخدامات يضم أنشطة إدارية وطبية وتجارية وفندقية، إلى جانب مشروع Grounds السكني المتكامل في التجمع، بالتوازي مع امتلاكها محفظة أراضي ضخمة، مع خطط للتوسع في المواقع الواعدة، وتطوير مشروعات تحقق قيمة استثمارية مستدامة، بما يدعم طموح الشركة للتحول إلى أحد أبرز المطورين العقاريين في السوق المصرية خلال السنوات المقبلة.

وإلى مزيد من التفاصيل في الحوار التالي:..

بعد أكثر من 27 عامًا من الخبرة في قطاعات مختلفة، والعمل داخل كبرى الشركات العقارية المحلية والإقليمية، ما الذي دفعكم لتأسيس «وان أوف وان»؟ وما الفلسفة التي تنطلق منها الشركة لبناء مكانة مختلفة في السوق المصري؟

جاء تأسيس «وان أوف وان» نتيجة رحلة مهنية امتدت لأكثر من 27 عامًا تنقلت خلالها بين قطاعات مختلفة، بداية من السيارات الفاخرة مع علامات عالمية مثل جاكوار وبنتلي وفيراري ثم الانتقال إلى القطاع العقاري عام 2009، والعمل داخل شركات كان لكل منها دور مهم في تشكيل خبرتي ورؤيتي بداية من سوديك ثم الديار القطرية وإيوان وكابيتال جروب بروبرتيز، وصولًا إلى المشاركة في تأسيس سكاي أبوظبي في مصر.

كل محطة من هذه المحطات أضافت لي شيئًا مختلفًا؛ فهناك من علمني كيف تُدار المبيعات وأخرى علمتني كيف تُبنى المؤسسات، وثالثة منحتني خبرة إعادة الهيكلة، ورابعة عززت مفهوم العمل المؤسسي والحوكمة والتخطيط طويل الأجل، وعندما جاءت فكرة تأسيس «وان أوف وان» في أكتوبر 2025، لم تكن مجرد إنشاء شركة جديدة، وإنما كانت محاولة لبناء كيان يستفيد من كل هذه الخبرات مجتمعة.

منذ اليوم الأول لم نفكر في إطلاق مشروع وبيع وحدات فقط بل فكرنا في بناء مؤسسة قادرة على الاستمرار لعقود، مؤسسة يمكن أن تصبح في المستقبل شركة مؤهلة للطرح في البورصة، ولذلك صممنا جميع أنظمة العمل وفق أعلى المعايير المؤسسية والرقمية منذ البداية، ولم نلجأ إلى الأساليب التقليدية التي تبدأ بها كثير من الشركات ثم تحاول تطويرها لاحقًا.

نحن نؤمن بأن نجاح أي شركة عقارية لا يبدأ بحجم رأس المال أو محفظة الأراضي وإنما يبدأ بالإنسان ولذلك فإن الركيزة الأولى لدينا هي اختيار فريق عمل يمتلك الخبرة والكفاءة والأخلاق في الوقت نفسه لأن المؤسسة القوية لا يصنعها فرد، وإنما يصنعها فريق يؤمن بالرؤية نفسها.

أما الركيزة الثانية فهي القيم، فالشفافية والالتزام والمصداقية واحترام العميل ليست شعارات تسويقية، وإنما أسلوب عمل يومي، فنحن نعتبر الثقة أكبر أصل تمتلكه أي شركة، وهي التي تجعل العميل يعود للشراء مرة ثانية وثالثة ويصبح سفيرًا للشركة أمام الآخرين.

أما الركيزة الثالثة فهي بناء منتج يترك أثرًا حقيقيًا في حياة الناس، فنحن لا نريد أن يتذكرنا السوق لأننا بعنا أكبر عدد من الوحدات، وإنما لأننا قدمنا مشروعات ما زالت تحتفظ بقيمتها بعد 10 أو 20 عامًا وساهمت في تحسين جودة الحياة لمستخدميها.

مشروعات شركة وان أوف وان

اختارت الشركة اسم «وان أوف وان»، وهو اسم يحمل دلالات مختلفة عن الأسماء التقليدية في القطاع العقاري.. ما الرسالة التي أردتم إيصالها من خلال هذا الاسم؟ وكيف تحولت هذه الفلسفة إلى ثقافة عمل داخل الشركة؟

منذ اللحظة الأولى لتأسيس «وان أوف وان»، لم نكن نبحث عن اسم تجاري فقط، بل عن هوية تعبر عن فلسفة الشركة وطريقة تفكيرها، وجاء اختيار الاسم انطـــلاقًا مـن قناعــة راســخة بأن كل إنسـان هـو «وان أوف وان»، أي نسخة فريدة لا تتكرر تمامًا مثل بصمة الإصبع التي لا يمكن أن تتشابه مع أي شخص آخر في العالم، فهذه القناعة كانت نقطة الانطلاق التي بنينا عليها ثقافة الشركة بالكامل.

ولكي أوضح هذه الفكرة بصورة أكبر، حتى لو كانت هناك وحدتان داخل المبنى نفسه لهما المساحة نفسها والتصميم نفسه، فإن كل وحدة تمنح صاحبها إحساسًا مختلفًا وتجربة مختلفة لأن الأشخاص أنفسهم مختلفون في احتياجاتهم وطريقة حياتهم وأسلوب استخدامهم للمكان، ومن هنا جاء إيماننا بأن التطوير العقاري لا يتعلق ببناء وحدات متشابهة وإنما بصناعة تجارب مختلفة تناسب اختلاف البشر.

وهذه الفلسفة لا تقتصر على العملاء فقط بل تمتد إلى فريق العمل داخل الشركة، فنحن نؤمن بأن لكل إنسان نقطة تميز خاصة به، ولكل فرد نقاط قوة مختلفة، ودور الإدارة هو اكتشاف هذه القدرات وتوفير البيئة التي تسمح لكل شخص بأن يقدم أفضل ما لديه، ولهذا نركز منذ البداية على اختيار الأشخاص قبل الوظائف لأن المؤسسة الناجحة تُبنى بالإنسان ثم بالقيم ثم بالخبرات، وهي الرسالة نفسها التي انطلقنا منها منذ تأسيس الشركة.

مشروعات شركة وان أوف وانمشروعات شركة وان أوف وان

أطلقت «وان أوف وان» أعمالها رسميًا في أكتوبر 2025، وخلال أقل من عام نجحت في إطلاق مشروعين رئيسيين مع امتلاك محفظة أصول كبيرة، وخطط توسع في مناطق واعدة، فضلًا عن استهداف الطرح في البورصة مستقبلًا.. ما سر هذه الانطلاقة السريعة؟ وما ملامح استراتيجية النمو خلال السنوات المقبلة؟

منذ اليوم الأول لتأسيس «وان أوف وان» لم نكن نفكر في إطلاق شركة جديدة فقط، وإنما في بناء مؤسسة تمتلك مقومات الاستمرار لعقود، ولذلك بدأنا من الأساس الصحيح، مجلس إدارة يمتلك خبرات متنوعة داخل وخارج القطاع العقاري وملاءة مالية قوية ومنظومة مؤسسية متكاملة ورؤية واضحة لما نريد الوصول إليه خلال السنوات المقبلة.

انطلقت الشركة رسميًا في أكتوبر 2025، واليوم، وبعد أقل من عام نجحنا في إطلاق مشروعين كبيرين وهو معدل نمو نعتبره استثنائيًا في سوق يحتاج عادة إلى فترات أطول بين إطلاق مشروع وآخر، ويرجع ذلك إلى أننا لم نبدأ من الصفر عند الإعلان عن الشركة بل كانت هناك مرحلة إعداد طويلة شملت الدراسات واختيار الأراضي وبناء الهيكل المؤسسي ووضع خطة استثمار واضحة منذ البداية.

ومنذ التأسيس وضعنا هدفًا استراتيجيًا واضحًا وهو بناء شركة مؤهلة مستقبلًا للطرح في البورصة (IPO)، لذلك اعتمدنا منذ اليوم الأول على منظومة تشغيل رقمية متكاملة في جميع الإدارات والميزانيات والعقود، ولم نلجأ إلى الإدارة اليدوية كما يحدث في كثير من الشركات الناشئة لأن التحول المؤسسي الحقيقي يجب أن يبدأ منذ اللحظة الأولى وليس بعد سنوات من التشغيل.

وفي الوقت نفسه، لا تقوم استراتيجيتنا على تنفيذ مشروعات ضخمة في منطقة واحدة، وإنما على تطوير مشروعات Boutique Development بمساحات مدروسة تتراوح غالبًا بين 40 و50 فدانًا، وقد تصل إلى 100 فدان بحسب طبيعة الموقع مع توزيعها بين شرق القاهرة وغربها ثم الساحل الشمالي مستقبلًا، بما يسمح لنا بالوصول إلى شرائح متنوعة من العملاء وتحقيق انتشار متوازن يقلل المخاطر ويرفع فرص النمو المستدام.

مشروعات شركة وان أوف وانمشروعات شركة وان أوف وان

تمتلك «وان أوف وان» محفظة أصول تتجاوز 150 مليار جنيه، مع أراضي في زايد الجديدة ومفاوضات للتوسع في الساحل الشمالي ودراسة فرص استثمارية في البحر الأحمر.. ما فلسفة هذا الانتشار الجغرافي؟ وكيف تخططون لإدارة هذا التوسع دون التأثير على جودة التنفيذ؟

منذ تأسيس «وان أوف وان» اتخذنا قرارًا واضحًا بألا نربط مستقبل الشركة بمنطقة جغرافية واحدة لأن السوق العقاري المصري أصبح أكثر تنوعًا واحتياجات العملاء تختلف من منطقة إلى أخرى، لذلك جاءت استراتيجيتنا قائمة على الانتشار المدروس وليس التوسع العشوائي بحيث نكون حاضرين في الأسواق الواعدة التي تمتلك مقومات نمو حقيقية.

واليوم تمتلك الشركة محفظة أصول عقارية تتجاوز 150 مليار جنيه، وهي محفظة لا تقتصر على المشروعين اللذين أطلقناهما بل تشمل أراضي في سفنكس، إلى جانب مفاوضات جارية للحصول على أراضٍ جديدة في الساحل الشمالي، فضلًا عن دراسة فرص استثمارية في البحر الأحمر.

وجاء هذا التوجه نتيجة خبرات عملية طويلة، فقد لاحظت خلال عملي في عدد من الشركات أن التركيز على منطقة واحدة يؤدي أحيانًا إلى خسارة عملاء لديهم ثقة كبيرة في الشركة، لكنهم يبحثون عن مشروع في موقع مختلف، فهناك من يفضل شرق القاهرة وآخر يفضل غربها بينما يتطلع آخرون إلى الاستثمار أو الإقامة في الساحل الشمالي، ولذلك رأينا أن تلبية هذه الاحتياجات تتطلب تنوعًا جغرافيًا مدروسًا.

مشروعات شركة وان أوف وانمشروعات شركة وان أوف وان

رغم حداثة تأسيس «وان أوف وان»، أطلقت الشركة مشروعين في أكثر الأسواق تنافسية؛ Bridges بالشيخ زايد والمشروع السكني بالتجمع .. ما فلسفة اختيار هذين المشروعين؟ وكيف يعكسان رؤية الشركة في تقديم منتج عقاري مختلف ومستدام؟

منذ اليوم الأول لم يكن هدفنا أن نبدأ بمشروع تقليدي، وإنما أن نقدم نموذجًا يعبر عن هوية «وان أوف وان»، لذلك بدأنا من أهم عنصر في أي مشروع عقاري، وهو اختيار الأرض لأن الموقع هو العامل الذي يحدد جزءًا كبيرًا من قيمة المشروع الحالية والمستقبلية.

المشــروع الأول هــو Bridges، ويقـــام على مساحة 10 أفدنة في الشيخ زايد، ويتميز بأنه يقع على اميز قطعة أرض مباشرة على المحور الرئيسي بالقرب من المقر السابق لهيئة المجتمعات العمرانية، وهو موقع استثنائي يصعب تكراره، كما يستفيد من قربه من المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات ومطار سفنكس بما يمنحه قيمة استثمارية وسياحية كبيرة.

ولذلك لم نصممه كمشروع إداري فقط بل كمجمع متعدد الاستخدامات يضم أنشطة إدارية وطبية وتجارية وفندقية داخل بيئة أعمال متكاملة، ويتكون المشروع من مبانٍ بارتفاع أرضي و7 طوابق متكررة بينما تُسلم الوحدات الإدارية والطبية بنظام White Box، ليتمكن كل عميل من تصميم وحدته بما يتناسب مع طبيعة نشاطه.

كما يتضمن المشروع فندقًا وشققًا فندقية لأننا نرى أن غرب القاهرة سيشهد طفرة كبيرة في الطلب الفندقي خلال السنوات المقبلة مع تشغيل المتحف المصري الكبير وزيادة الحركة السياحية، ولهذا نجري حاليًا مفاوضات مع عدد من أكبر العلامات الفندقية العالمية لاختيار المشغل المناسب مع استهداف تصنيف يتراوح بين 4 و5 نجوم.

ولم نكتفي بالتصميم المتميز بل تعاقدنا مع شركة Leeds لإدارة وتشغيل المشروع لأننا نؤمن بأن نجاح المشروع لا يتوقف عند التنفيذ وإنما يعتمد أيضًا على جودة الإدارة والتشغيل والحفاظ على قيمة الأصل العقاري، كمــا يتولــى التصـــميم المعمــــاري المهنــــدس رائف فهمي الذي قدم فكرة مبتكرة تقوم على إنشاء (Bridges) تربط الكتل البنائية ببعضها، وتضم مساحات مشتركة ومناطق تفاعلية تدعم التعاون بين الشركات ورواد الأعمال ما يمنح المشروع شخصية معمارية مختلفة، ونستهدف تسليم المرحلة الأولى خلال 3.5 سنوات على أن يكتمل المشروع بالكامل خلال 6 سنوات.

أما المشروع الثاني Grounds، فهو مشروع سكني متكامل يقام على مساحة 50 فدانًا في التجمع على الطريق الأوســـطي ويبعـــد دقيقتيــن عن شـــارع التســعين و5 دقائـــق عن طريــق العيـــن الســخنة و10 دقائق عن طريق السويس، وهي شبكة محاور تمنحه سهولة وصول كبيرة وترفع من قيمته الاستثمارية.

وقســمنا المشروع إلى 3 مجتمعات داخل مشروع واحد الأول يضم أبراجًا سكنية بارتفاعات تصل إلى 9 و10 طوابق لعشاق الإطلالات المفتوحة، والثاني يعتمد على المساحات الخضراء والمسطحات المائية لتقديم تجربـــة معيشــية متكاملة، أما الثالث فيحمـــل اســم The Village، ويستلهم الطابع العمراني لمصر الجديدة والزمالك من خلال مباني منخفضة الارتفاع بنظام Clusters يعزز الترابط الاجتماعي بين السكان وتتراوح مساحات الوحدات بين 110 و230 مترًا مربعًا بينما يبدأ سعر المتر من نحو 50 ألف جنيه مع أنظمة سداد مرنة تبدأ من صفر مقدم لتلبية احتياجات أكبر شريحة ممكنة من العملاء.

مشروعات شركة وان أوف وانمشروعات شركة وان أوف وان

رغم أن Bridges يمثل أول مشروعات «وان أوف وان» فإنه يضم مكونًا فندقيًا إلى جانب الأنشطة الإدارية والطبية.. ما فلسفة هذا التوجه؟ وكيف ترون دور الضيافة في تعزيز القيمة الاستثمارية للمشروع؟

منذ بداية التخطيط لمشروع Bridges لم يكن هدفنا تطوير مشروع إداري أو طبي أو تجاري فقط بل إنشاء Commercial Complex متكامل يجمع بين الأنشطة الإدارية والطبية والفندقية في منظومة واحدة تحقق قيمة مضافة حقيقية للمستخدمين والمستثمرين ولذلك حرصنا على أن يضم المشروع فندقًا إلى جانب شقق فندقية (Branded Apartments) ليقدم تجربة متكاملة تتجاوز المفهوم التقليدي للمشروعات متعددة الاستخدامات.

وجاء هذا القرار بعد دراسة دقيقة للسوق حيث وجدنا أن منطقة غرب القاهرة، رغم ما تشهده من توسعات عمرانية وسياحية كبيرة، لا تضم العدد الكافي من الفنادق القادرة على استيعاب النمو المتوقع في الحركة السياحية خاصة مع افتتاح المتحف المصري الكبير، وزيادة الإقبال على منطقة الأهرامات، وهو ما خلق فرصة استثمارية حقيقية للدخول إلى قطاع الضيافة من خلال مشروع Bridges.

كما أن موقع المشروع يمثل أحد أهم عناصر قوته فهو يقع على اميز قطعة أرض مباشرة على المحور الرئيسي بالشيخ زايد، بالقرب من المتحف المصري الكبير والأهرامات ووسط القاهرة، مع سهولة الوصول إلى العاصمة الجديدة، وهو ما يمنحه ميزة تنافسية كبيرة سواء بالنسبة لرجال الأعمال أو السائحين أو الأشقاء العرب القادمين إلى مصر.

ومن هذا المنطلق، لم نستهدف إنشاء فندق تقليدي مخصص لرجال الأعمال فقط بل تبنينا مفهوم Hotel Business Boutique برؤية أكثر شمولًا بحيث يقدم تجربة إقامة راقية تناسب السائحين والزائرين ورجال الأعمال في الوقت نفسه، مع توفير مستوى عالي من الخدمات والتشغيل يتماشى مع طبيعة المشروع وموقعه الاستراتيجي.

وحاليًا نجري مفاوضات مع عدد من أكبر العلامات الفندقية العالمية لاختيار الشريك الأنسب لإدارة وتشغيل الفندق، لأننا نؤمن بأن العلامة الفندقية القوية لا تضيف فقط إلى جودة التشغيل، وإنما ترفع أيضًا من القيمة الرأسمالية للمشروع، وتعزز ثقة المستثمرين والعملاء، ولذلك نستهدف أن يكون الفندق ضمن فئة 4 إلى 5 نجوم بما يتناسب مع مستوى المشروع وطبيعة المنطقة التي يخدمها.

مشروعات شركة وان أوف وانمشروعات شركة وان أوف وان

تؤكدون دائمًا أن الهدف ليس بيع وحدة عقارية وإنما تقديم تجربة متكاملة تواكب احتياجات الأجيال الجديدة، وتحقق قيمة حقيقية للعميل.. كيف تترجم «وان أوف وان» هذه الفلسفة داخل مشروعاتها؟ وما العناصر التي تميز منتجكم عن المشروعات التقليدية؟

منذ اليوم الأول لتأسيس «وان أوف وان» اتخذنا قرارًا بألا يكون تركيزنا على بيع وحدات عقارية فقط، وإنما على بناء تجربة متكاملة يشعر بها العميل منذ أول زيارة للمشروع وتستمر معه بعد سنوات من الاستلام والتشغيل، لذلك نحن لا ننظر إلى العميل من زاوية السعر، وإنما من زاوية القيمة التي يحصل عليها مقابل ما يدفعه.

ولهذا لا نستهدف شريحة بعينها من السوق بل نحرص على تقديم منتجات متنوعة تناسب مختلف الشرائح، لأن ما يجمع جميع العملاء في النهاية هو البحث عن منتج جيد وإدارة محترفة وقيمة استثمارية حقيقية، بغض النظر عن مستوى السعر.

وتبدأ فلسفتنا دائمًا بدراسة احتياجات المستخدم النهائي قبل تصميم المشروع، ففي مشروع Bridges المقام على مساحة 10 أفدنة بالشيخ زايد، والذي يضم أنشطة إدارية وطبية وفندقية، لم نكتفِ بتقديم مباني حديثة بل درسنا طبيعة سوق العمل خلال السنوات المقبلة، وتحديدًا احتياجات جيل Z الذي سيكون القوة الرئيسية في سوق العمل خلال الـ 5 إلى 6 سنوات القادمة، وقد توصلنا إلى أن هذا الجيل لا يفضل بيئات العمل التقليدية، وإنما يبحث عن المرونة والتواصل وحرية الحركة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تصميم المشروع.

ولهذا وفرنا داخل المشروع مساحات عمل مشتركة (Co-working Spaces) إلى جانب إمكانية العمل من الشرفات والمناطق المفتوحة والمقاهي والمساحات الخارجية بحيث يستطيع العميل اختيار البيئة التي تناسبه في كل وقت، بدلاً من الاقتصار على المكتب التقليدي المغلق، كما تم تصميم المباني بحيث ترتبط ببعضها من خلال (Bridges) تضم مساحات مشتركة ومناطق للتفاعل واللقاءات، بما يشجع على التعاون وبناء الشراكات بين الشركات ورواد الأعمال ويحول المشروع إلى مجتمع أعمال متكامل، وليس مجرد مبنى إداري.

كما حرصنا على أن تُسلم الوحدات الإدارية والطبية بنظام White Boxمع تنفيذ جميع التوصيلات الأساسية الخاصة بالتكييفات والتقسيمات الداخلية بما يمنح كل عميل الحرية الكاملة في تصميم وحدته بما يتناسب مع طبيعة نشاطه دون تحمل أعمال إنشائية إضافية أو قيود تصميمية.

تتحدثون عن بناء مؤسسة قادرة على الاستمرار لعقود والانضمام إلى ميثاق الأمم المتحدة.

(UN Global Compact).. ما ملامح هذه الرؤية؟ وكيف تبنون شركة تعمل وفق أعلى معايير الحوكمة والاستدامة؟

نفخــر بـــأن «وان أوف وان» أصبحـــت من الشـــــركات المنضمــة إلى ميثاق الأمم المتحدة (UN Global Compact)، بعد اجتياز مراحل المراجعة والتقييم للتأكد من توافق سياسات الشركة مع المعايير الدولية في الحوكمة والاستدامة، ويشمل ذلك الالتزام بالمساواة وتكافؤ الفرص ودعم دور المرأة وتطبيق نظم عمل واضحة والالتزام بمبادئ مكافحة الفساد والشفافية داخل جميع إدارات الشركة.

ومن الأمور التي أعتز بها أيضًا أن المرأة تمثل نحو %50 من القيادات داخل الشركة، وهو ما يعكس إيماننا بأن الكفاءة هي معيار الاختيار، وأن تنوع القيادات يمثل عنصر قوة لأي مؤسسة تسعى إلى الابتكار والاستدامة.

وفي الوقت نفسه، نفخر بأننا نجحنا في استقطاب فريق عمل يضم كوادر جاءت من شركات كبرى، ولكل فرد منها سجل ناجح وخبرات متنوعة ما منح الشركة قاعدة قوية منذ انطلاقها، وساعدها على إطلاق مشروعين خلال أقل من عام من التأسيس والانطلاق بمحفظة أصول تتجاوز 150 مليار جنيه.

وأتمنى خلال السنوات المقبلة أن تصبح «وان أوف وان» نموذجًا مصريًا يحظى بالتقدير من المؤسسات الدولية، وأن تثبت أن الشركات المصرية قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا عندما تعتمد على الإدارة الاحترافية والحوكمة والالتزام والابتكار، فهذا هو النجاح الحقيقي الذي نسعى إليه، وهو الإرث الذي نطمح إلى تركه للأجيال القادمة.

ما النصيحة التي توجهونها إلى عميل 2026 قبل اتخاذ قرار شراء وحدة عقارية؟ وما المعايير التي يجب أن يعتمد عليها لاختيار المطور المناسب؟

أعتقد أن عميل 2026 أصبح في وضع أفضل كثيرًا مقارنة بما كان عليه قبل سنوات لأنه يمتلك اليوم الوقت والخبرة وتنوع الخيارات داخل السوق العقاري ولم يعد مضطرًا لاتخاذ قرار سريع تحت ضغط الحملات التسويقية أو الخوف من ضياع الفرصة بل أصبح قادرًا على دراسة السوق بصورة أكثر هدوءًا واختيار المشروع الذي يتوافق مع احتياجاته وأهدافه الاستثمارية.

وأهم نصيحة أوجهها له هي أن يركز أولًا على اختيار المطور العقاري الجاد لأن قيمة أي مشروع لا تتوقف على الموقع أو التصميم فقط، وإنما تعتمد في الأساس على الجهة القادرة على تنفيذ هذا المشروع وتسليمه وإدارته بكفاءة، فالقرار الصحيح يبدأ باختيار المطور الصحيح قبل اختيار الوحدة.

ولهذا أنصح العميل بأن يراجع الخبرات السابقة للمطور وسابقة أعماله، وما إذا كان نجح في تنفيذ مشروعات مماثلة والالتزام بمواعيد التسليم لأن التاريخ المهني للشركة يمثل أفضل مؤشر على قدرتها على الوفاء بتعهداتها المستقبلية، كما يجب أن يتعرف على فريق الإدارة الذي يقود الشركة لأن وجود قيادات تمتلك خبرات حقيقية وسجلًا ناجحًا في السوق يمنح العميل قدرًا كبيرًا من الثقة، ويؤكد أن الشركة تمتلك القدرة على إدارة المشروعات والتعامل مع مختلف المتغيرات الاقتصادية.

ومن وجهة نظري، فإن الخبرة أصبحت اليوم لا تقل أهمية عن رأس المال لأن المطور قد يمتلك أرضًا أو تمويلًا، لكنه إذا لم يمتلك الإدارة القادرة على التخطيط وإدارة التدفقات النقدية والتنفيذ وفق الجداول الزمنية، فلن يستطيع الحفاظ على ثقة عملائه أو استكمال مشروعاته بالجودة المطلوبة.

في ختام هذا الحوار.. ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى السوق العقاري المصري، وإلى العملاء، وإلى كل من يتابع تجربة «وان أوف وان»؟ وما الذي تريدون أن تتركه الشركة بعد سنوات طويلة؟

رسالتي الأولى هي أن مستقبل السوق العقاري المصري ما زال واعدًا للغاية لأن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لمواصلة النمو، سواء من حيث الخبرات البشرية أو الطلب الحقيقي أو المدن الجديدة أو البنية التحتية أو الفرص الاستثمارية التي تشهدها مختلف المناطق، ولذلك فإنني أرى أن المرحلة المقبلة ستكون فرصة كبيرة للشركات الجادة التي تمتلك رؤية واضحة وإدارة احترافية وقدرة حقيقية على التنفيذ.

ورسالتي الثانية إلى العملاء، وهي أن يحرصوا دائمًا على اختيار المطور قبل اختيار المشروع، وأن يدرسوا خبراته وسابقة أعماله وفريق الإدارة وقدرته على التنفيذ وألا يتخذوا قرار الشراء تحت ضغط الوقت أو العروض التسويقية، فالعميل اليوم أصبح أكثر وعيًا والسوق يمنحه فرصة للمقارنة واختيار الأفضل ولذلك أنصـحه دائمًـا بـأن يقـوم بمـا يمكـن وصـــفه بـ «الواجب المنزلي» قبل اتخاذ القرار، وأن يمنح نفسه الوقت الكافي حتى يختار الاستثمار الصحيح.

أما رسالتي للمطورين، فهي أن المنافسة الحقيقية لم تعد في حجم محفظة الأراضي أو عدد المشروعات وإنما في جودة المنتج وسرعة التنفيذ وكفاءة التشغيل وتجربة العميل، فالسوق أصبح أكثر نضجًا ومرحلة الفلترة التي يعيشها اليوم ستمنح الأفضلية للشركات التي تجمع بين الخبرة والملاءة المالية والإدارة الاحترافية والالتزام، وهي المعايير التي ستحدد قادة السوق خلال السنوات المقبلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق