قائد الناتو يقارن بين ترسانات الحلف وروسيا ويعطي تقييمًا للأولوية العسكرية

أوضح الجنرال الأميركي أسباب اعتقاده بأن روسيا تلجأ إلى أعمال التخريب بدلاً من شن هجوم واسع النطاق، مشيراً في تصريحات لمجلة “دير شبيغل” الألمانية إلى أن القدرات العسكرية التي يمتلكها الناتو في نزاع شامل تتفوق بكثير على قدرات موسكو، كما أشار إلى أن روسيا لا تملك مقاتلات حديثة من طراز “إف 35” ولا العدد الكبير من المدمرات والغواصات الحديثة التي يمتلكها الحلف.
وأكد غرينكيفيتش ثقته بأن روسيا لن تشن هجوماً تقليدياً واسع النطاق على أوروبا، مستشهداً بتصريحات تقول إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلجأ إلى أساليب أخرى مثل التخريب بسبب عدم امتلاكه خيارات أخرى، معتبراً أنه لا يرغب في الدخول في صراع مباشر، وعلل ذلك بالردع التقليدي القائم.
وشدد على ضرورة الحفاظ على هذا الردع، وتحديث جيوش الناتو، وإجراء تدريبات مكثفة لإثبات القدرات العسكرية للحلف.
وعند سؤاله حول مدى دقة وصف التحركات الروسية بمصطلح “حرب الظل”، أشار الجنرال إلى ضرورة تسمية الأمور بمسمياتها الحقيقية كالـ”تخريب” أو “إشعال الحرائق” أو “الهجمات الإرهابية”، وهي مصطلحات دقيقة لها ردود واضحة، واعتبر أن وصفها بالهجمات الهجينة مصطلح فضفاض جداً.
وفيما إذا كان حلف الناتو في حالة حرب فعلية مع روسيا، أوضح غرينكيفيتش أن بوتين يمارس لعبة خطيرة تهدف إلى إقناع الشعوب الغربية بأن دعم أوكرانيا خطير وقد يؤدي إلى حرب مع روسيا، لكنه أشار إلى أن هذه المحاولات لم تنجح حتى الآن “لحسن الحظ”.
وفي ظل التهديدات الروسية الأخيرة بأن عزل منطقة كالينينغراد أو مهاجمتها قد يسبب اندلاع حرب، كرر غرينكيفيتش أن الناتو حلف دفاعي لا يتحرك إلا إذا تعرض لهجوم، ولا داعي لأن تشعر روسيا بالقلق من ناحية كالينينغراد.
وأوضح أن الحرب في أوكرانيا أضعفت روسيا في منطقة كالينينغراد، في حين عزز الناتو تواجده في منطقة البلطيق، معتبراً أن الوضع العسكري هناك غير ملائم لروسيا، ومؤكداً أن مناورات الناتو على جناحه الشرقي روتينية ويحرص الحلف على عدم تفسيرها كأفعال عدائية.
وبخصوص الهجوم الذي يُشتبه بأن روسيا تقف وراءه على مطار لايبزيج الألماني، قال غرينكيفيتش إن مجرد محاولة تنفيذ الهجوم شكلت تجاوزاً للخطوط الحمراء، وأشار إلى أن الهجوم كان يستهدف طائرات الشحن الأوكرانية من طراز أنتونوف التي كانت ممتلئة بالوقود، وإذا نجح الهجوم لفُجرت عدة طائرات وكان من المرجح سقوط ضحايا.
وفيما يتعلق بأهمية الطائرات المسيّرة في الصراعات في أوكرانيا وإيران، أكد الجنرال أن الناتو بحاجة إلى تعزيز قدراته في هذا المجال بسرعة، مشدداً على الحاجة إلى أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة القتالية أحادية الاستخدام، وصواريخ كروز أرخص ثمناً، إلى جانب تجهيزات أخرى متعددة.





