د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

نتنياهو يصدر إجراءات جديدة بمواجهة صناع فيلم “نازا”

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بياناً أكد فيه أن الأخير طلب من رئيس هيئة الأركان العامة ورئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” والمستشار القضائي للحكومة فتح تحقيق في قضية فيلم “نازا”، مطالباً بملاحقة الأشخاص المعنيين قضائياً بتهم تتعلق بأمن المعلومات والتشهير والإضرار بالمصالح الدبلوماسية والأمنية لإسرائيل.

وصف نتنياهو الفيلم بأنه يقدم “رواية كاذبة ومضللة ومتحيزة”، محذراً من أنه يشوه سمعة إسرائيل وجيشها على الصعيد الدولي ويلحق ضرراً جسيماً بمكانة البلاد.

يُشار إلى أن كلمة “نازا” اختصار باللغة العبرية تُستخدم لحساب عدد المدنيين الذين يُقدر مقتلهم في ضربة عسكرية.

يعتمد الفيلم الوثائقي على شهادات 24 ضابط استخبارات وجندياً إسرائيلياً شاركوا في حرب غزة، ويكشف من خلالها عن تفاصيل أنظمة وأساليب عسكرية سرية استُخدمت لمراقبة الفلسطينيين وتحديد الأهداف وتنفيذ الضربات الجوية التي أسفرت عن مقتل مدنيين.

الفيلم من إخراج الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل تسور، وعُرض في مهرجان البندقية السينمائي الدولي حيث حصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة.

أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف

تكشف الشهادات الواردة في الفيلم عن استخدام الجيش الإسرائيلي لأنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحديد العديد من الأهداف المحتملة في قطاع غزة، بين هذه الأهداف عناصر منخفضة الرتب ضمن حركة حماس.

وتشير الشهادات إلى أن بعض المستهدفين تعرضوا للضربات داخل منازلهم أثناء الليل، على الرغم من أن الجيش كان يعلم أن هذه الضربات قد تؤدي إلى مقتل أفراد من عائلاتهم.

وذكر المشاركون كذلك اختراق هواتف المستهدفين لتتبع مواقعهم، والتنصت على محادثاتهم مع زوجاتهم وأطفالهم قبيل تنفيذ الهجمات.

ولا تقتصر الإفادات على عمليات الاستهداف الفردية، حيث تضمنت شهادات تتعلق بتدمير أحياء سكنية، رغم وجود تقديرات عسكرية بأن نحو 25% من سكانها لا يزالون داخل منازلهم.

بيّن المخرجان أنهما أعدا الفيلم انطلاقاً من شعور بالمسؤولية، بهدف تسليط الضوء على الأنظمة التي تسببت في مقتل أعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين، مؤكدين ضرورة محاسبة إسرائيل على هذه العمليات.

تهديدات بسحب الجنسية الإسرائيلية

من جانب آخر، هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بسحب الجنسية الإسرائيلية من المخرجيْن، متهمهما بالإضرار ببلاده بهدف الحصول على دعم جهات وصفها بأنها “معادية للسامية”.

ونشر زوهار على منصة “إكس” أنه سيعمل على نزع الجنسية عنهما متحدثاً عن “الخيانة العظمى ضد الدولة”.

كما وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المخرجيْن بأنهما “عار وإحراج” لإسرائيل، متوقعاً أن تستقبلهما حركة حماس في غزة.

وفي المقابل، رفض الجيش الإسرائيلي ما ورد في الفيلم من معلومات، حيث صرح متحدث باسمه أن “حماس تتعمد وضع بنيتها التحتية العسكرية داخل المناطق المدنية”، وهو الاتهام الذي طالما وجهته إسرائيل للحركة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin