د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

أوروبا تُعبر عن صدمتها وتستعد للرد على اتفاق الديزل بين أميركا وروسيا

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أكد المتحدثون في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي على أهمية ضمان موثوقية إمدادات الطاقة وتعزيز الاستثمارات في مختلف منظوماتها، بالإضافة إلى رفع مرونة البنية التحتية وسلاسل الإمداد، لدعم استقرار الأسواق وتعزيز القدرة على مواجهة المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، مع التأكيد على ضرورة تنويع مصادر الطاقة وتطوير قدرات الإنتاج والتكرير والنقل والتخزين، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة وتعزيز التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة.

وشهد الاجتماع الذي استضافته الرياض تحت شعار «أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد»، ضمن فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض»، ترحيب الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي والوزراء والوفود المشاركة بإعلان الولايات المتحدة عودتها إلى عضوية المنتدى، تأكيداً على دوره كمنصة محايدة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة ودعمه للبحوث والتقارير المستندة إلى البيانات، وفقاً لبيان وزارة الطاقة السعودية.

وافتتح وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أعمال الاجتماع، مؤكداً قدرة المملكة على ضمان موثوقية إمدادات الطاقة ومواصلة الاستثمار والاستعداد لمواجهة مختلف الظروف والتحديات، ومشيراً إلى أن الرياض أصبحت عاصمة لأمن الطاقة على مستوى العالم، وأن المملكة ماضية في الوفاء بالتزاماتها وتعزيز موثوقية الإمدادات في كافة الظروف.

وأوضح الأمير عبد العزيز أن خط أنابيب شرق-غرب يجسد نهج المملكة في تعزيز مرونة منظومة الطاقة، حيث يوفر مساراً بديلاً لنقل الإمدادات إلى الأسواق العالمية عبر ينبع على البحر الأحمر، مشدداً على أن أمن الطاقة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً وتنسيقاً دوليين فاعلين، ويشكل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصادات واستدامة نموها وقدرتها التنافسية.

وأشار إلى التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الطاقة عام 2008 بوصفها دليلاً على أهمية الحوار والاستثمار والاستعداد المسبق لمواجهة تغيرات الأسواق وضمان تلبية الطلب، مضيفاً أن منتدى الطاقة الدولي يمثل منصة تجمع الدول المنتجة والمستهلكة ودول العبور، بما يتيح مناقشة التحديات وفهم وجهات النظر المختلفة وتحديد مجالات التعاون العملي الداعمة لأمن الطاقة.

ولفت الأمير عبد العزيز إلى أن تطوير البنية التحتية للطاقة يستغرق سنوات، وأن تعزيز مرونتها يتطلب استثمارات واستعدادات مسبقة، محذراً من أن تكلفة عدم الاستعداد قد تكون أعظم بكثير على الاقتصاد العالمي من تكلفة الاستثمار المبكر، معتبراً أن أمن الطاقة يتطلب استثماراً في مختلف مكونات المنظومة بما يشمل قدرات التكرير والنقل وخطوط الأنابيب والبنية التحتية، ومبيناً أن نهج المملكة يشمل قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية والطاقة الحرارية الأرضية.

مشاركة دولية ومناقشات حول أمن الطاقة

ترأس الأمير عبد العزيز بن سلمان الاجتماع بحضور جيلبرتو بيكيتو فراتين، وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي، والسيناتور هاينيكن لوكبوبيري، وزير الدولة للموارد البترولية في نيجيريا، فيما شارك في الجلسة الافتتاحية المهندس جاسم الشيراوي، الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي.

وشهد الاجتماع مشاركة وزراء طاقة من مختلف دول العالم، إلى جانب قادة في القطاع ورؤساء منظمات دولية، لتناول قضايا أمن الطاقة واستقرار الأسواق وتطوير الاستثمارات، وتعزيز الحوار والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة في ظل المتغيرات التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية.

وأعرب الوزراء وممثلو قطاع الطاقة المشاركون عن تضامنهم مع المملكة العربية السعودية وشعبها بعد الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية، مؤكدين أن انعقاد الاجتماع في الرياض يعكس مرونة المملكة وروح الوحدة والالتزام المشترك.

وكان من بين الترحيبات بإعادة الولايات المتحدة للانضمام إلى المنتدى، تأكيد على أهمية دوره كمنصة محايدة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة، ودعمه للبحوث والتقارير المبنية على بيانات موضوعية.

وتضمن برنامج الاجتماع جلسات حوارية ناقشت قضايا أمن الطاقة وأساسيات الأسواق ومرونة سلاسل الإمداد، إضافة إلى التغيرات في العرض والطلب، وقد أدار الدكتور دانيال يرغن، نائب رئيس مجلس إدارة «إس آند بي غلوبال»، الجلسة الأولى، فيما تولت الدكتورة أمريتا سين، مؤسسة ومديرة بحوث شركة «إنرجي أسبكتس»، إدارة الجلسة الثانية التي ركزت على الاستثمار والتجارة في حلول الطاقة المستدامة، وسبل تعزيز إتاحة الطاقة النظيفة والموثوقة بتكلفة ميسورة.

وتناولت الجلسة الختامية دور الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة وأهمية شفافية البيانات في دعم استقرار أسواق الطاقة، حيث أكدت على المسؤولية المشتركة في أمن الطاقة واستدامة الاستثمار في مختلف منظومات الطاقة، ودعم مسارات طاقة مستدامة وبتكلفة معقولة، وفقاً لبيان وزارة الطاقة.

أولويات الاستثمار ومرونة سلاسل الإمداد

أكدت المناقشات أهمية تنويع سلاسل الإمداد وتعزيز مرونة البنية التحتية، إلى جانب الاستثمار في الإنتاج والتكرير والغاز الطبيعي المسال وشبكات الكهرباء والتخزين، فضلاً عن التوسع في التقنيات الجديدة وسلاسل إمداد المعادن الحرجة، مع استعراض دور التجارة والتقنيات في دعم مسارات الطاقة المختلفة وفق الأولويات والظروف الوطنية لكل دولة.

وفي سياق تعزيز الشفافية وتطوير البيانات المتعلقة بأسواق الطاقة، شهد «أسبوع الطاقة في الرياض» انعقاد الاجتماع السابع لرؤساء المنظمات المشاركة في مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (JODI)، التي ينظمها منتدى الطاقة الدولي.

وناقش الاجتماع خريطة طريق المبادرة للفترة من 2026 إلى 2030، التي تهدف إلى تعزيز قدرات الدول على تقديم بيانات أكثر شمولاً وحداثة عن النفط والغاز، بما في ذلك البيانات الخاصة بالمخزونات والمنتجات المكررة، كما رحب الوزراء بمواصلة التعاون ضمن برنامج العمل الثلاثي المشترك بين وكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة الدولي ومنظمة أوبك.

يُعد منتدى الطاقة الدولي الذي يتخذ من الرياض مقراً لأمانته العامة، أكبر تجمع عالمي لوزراء الطاقة، ويشكل منصة رئيسية للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة، مساهماً في تعزيز أمن الطاقة العالمي من خلال حوار مفتوح وشامل يشمل مختلف مصادر الطاقة وتقنياتها ومنظوماتها.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin