متحدثة البيت الأبيض الجديدة تنتقد مراحيض الصين وبكين تصف العبارات بـ رد فعل غير مبرر

دعت بكين الناطقة باسم وزارة الخارجية، ماو نينغ، المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كيتي زاكارايا إلى زيارة الصين مجددًا، عقب انتقادها للمراحيض في البلاد أثناء إقامتها السابقة، وسط جدل حول مؤهلاتها المهنية.
وفي تصريحات خلال الإحاطة الإعلامية الدورية، قالت ماو نينغ بابتسامة “ندعوها إلى زيارة الصين بشكل أكثر تكرارًا، عندما تتاح لها الفرصة”.
وكانت زاكارايا، التي عاشت في الصين في أوائل العقد الثاني من الألفية الجديدة، قد صرحت في مقابلة صحافية يوم الخميس بأن الصين تفتقر إلى “مراحيض فعلية”.
وأوضحت أن الانطباع السائد عام 2016 كان بأن الصين تسير في طريق التفوق على الولايات المتحدة، لكنها شككت في ذلك بقولها “فهم الصينيون حتى يفتقرون إلى مراحيض فعلية”.
جدل حول مؤهلات المتحدثة باسم البيت الأبيض
أثارت زاكارايا جدلًا منذ تعيينها في منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، الذي يعتبر من أهم المناصب الإعلامية في الإدارة الأمريكية، وقدمت نفسها على أنها محامية، خصوصًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي وقناة “فوكس نيوز”، حيث عملت مستشارة، كما قدمها الرئيس دونالد ترامب على هذا الأساس عند الإعلان عن تعيينها.
إلا أن وسائل إعلام أمريكية شككت في مؤهلاتها لمزاولة المحاماة، إذ لم تجد دليلًا على انضمامها إلى نقابة المحامين بعد حصولها على شهادة الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.
وخلال مقابلة على “فوكس نيوز” يوم الخميس، اعترفت زاكارايا بأنها لم تنجح في امتحان نقابة المحامين المطلوب لمزاولة المهنة في الولايات المتحدة.
وعندما سألها المقدم شون هانيتي، صرحت بإجابات تؤكد عدم اجتيازها الامتحان وعدم خضوعها له مرة ثانية، مشيرة إلى أنها سجلت للامتحان لكنها لم تتابع تحضيراتها بسبب انتقالها للعيش في الصين مع شريكها، وهو ما وصفته بأنه سبب يشغلها تمامًا.
وأوضحت أنها عرفت لاحقًا أنها لم تكن بحاجة إلى رخصة مزاولة المهنة في الصين، ومن ثم لم تجدد محاولتها للامتحان بعد العودة إلى الولايات المتحدة بسبب انشغالها بتربية أربعة أطفال خلال ست سنوات.
المدى القانوني والتداعيات الإعلامية
وصفت زاكارايا في مقابلة مع “ريل أمريكاز فويس” ما حصل بـ”سوء تفاهم” و”تضليل إعلامي”، مؤكدة أن عددا من أهل القطاع نصحوها بأنها تستطيع تقديم نفسها كمحامية نظرًا لشهادتها وخبرتها في القوانين التجارية الدولية المكتسبة في الصين.
من جهتها، قدمت مجموعة رقابية أمريكية شكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا الأربعاء، تطالب بفتح تحقيق بشأن ما إذا كانت زاكارايا انتهكت القانون بتقديم نفسها كمحامية دون ترخيص رسمي، وذكر بيان صادر عن منظمة “حملة من أجل المساءلة” أن تقديم النفس كمحام دون ترخيص في كاليفورنيا ليس مجرد غرور بل جريمة.
وجاء الظهور الأول لزاكارايا كمتحدثة رسمية باسم البيت الأبيض متعثرًا يوم الثلاثاء، عندما قرأت ملاحظات معدة مسبقًا خلال إحاطة إعلامية استغرقت 14 دقيقة فقط، واكتفت بالرد على أسئلة من ثلاث مؤسسات إعلامية مؤيدة للإدارة، وتعطلت في بعض الإجابات مشيرة مرة إلى زوجها بوصفه الرئيس.
وكانت زاكارايا قد خلفت كارولاين ليفيت، التي غادرت منصب المتحدثة في أغسطس/آب للاعتناء بأولادها.





