انتهاء مخزون صواريخ باتريوت يترك أوكرانيا مكشوفة أمام تهديدات روسيا الصاروخية
حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مرارًا خلال الأشهر الماضية من اقتراب نفاد مخزون بلاده من الصواريخ الاعتراضية الأميركية الصُنع الخاصة بمنظومة “باتريوت”، التي تُعد من بين الأسلحة الدفاعية القليلة القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية وإسقاطها.
وتواجه أوكرانيا صعوبة في الحصول على مزيد من هذه الصواريخ بسبب ارتفاع تكلفتها وقلة إمداداتها على الصعيد العالمي، بينما استنزفت دول أخرى مخزوناتها أو حاولت تعزيز أنظمة الدفاع الجوي لديها في ظل النزاع الدائر في إيران.
ولا يُعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي ينفد فيها مخزون أوكرانيا من الصواريخ الاعتراضية الخاصة بمنظومة “باتريوت”، حيث أشار زيلينسكي في مناسبات عدة إلى التحديات المستمرة التي تواجهها بلاده لتأمين إمدادات إضافية من هذه الصواريخ.
وفي منتصف أغسطس الماضي، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن البلاد كانت على وشك استنفاد مخزونها الكامل من الصواريخ الاعتراضية.
وفي مقابلة مع شبكة “سي إن إن” في أغسطس، أوضح زيلينسكي أنه يقضي أيامه في إجراء “ملايين” المكالمات الهاتفية مع الحلفاء في محاولة للتوصل إلى اتفاقات تسمح بالحصول على مزيد من أنظمة “باتريوت” وصواريخها الاعتراضية.
وأضاف الرئيس الأوكراني آنذاك أن بلاده كانت تمتلك فقط عُشر عدد الصواريخ الاعتراضية التي تحتاج إليها بشكل عاجل.
وتأتي أزمة الصواريخ في الوقت الذي تتصاعد فيه الخلافات بين كييف وواشنطن بشأن إدارة الحرب ضد روسيا، حيث ضغطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أوكرانيا لوقف هجماتها على منشآت الطاقة الروسية، مهددة بإمكانية تقليص الدعم العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
وكان ترامب قد دعا إلى وقف الهجمات على منشآت الطاقة في إطار مساعيه لبلورة اتفاق ينهي الحرب، وانتقد زيلينسكي وناشد بوجود قيادة أوكرانية قادرة على إبرام اتفاق سلام مع موسكو.
وفي المقابل، عبّر زيلينسكي عن استيائه من الموقف الأميركي، معتبرًا أن استمرار الهجمات الروسية على أوكرانيا يجعل الدعوة لوقف الضربات على منشآت الطاقة من دون ضمانات متبادلة أمرًا صعب التنفيذ.





