أخبار العالم

616 ألف غرفة فندقية في الخليج بحلول 2030.. السعودية تقود التوسع

تستعد دول مجلس التعاون الخليجي لإضافة نحو 126 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2030، ما سيرفع إجمالي المعروض الفندقي في المنطقة بنحو 25% إلى حوالي 616 ألف غرفة، وفق أحدث بيانات شركة Cavendish Maxwell للاستشارات العقارية والضيافة.

ووفقا لـ منصة hospitalitynet المتخصصة، تضم دول مجلس التعاون الست، وهي الإمارات والسعودية وسلطنة عمان والبحرين والكويت وقطر، حالياً نحو 490 ألف غرفة فندقية عاملة، تستحوذ الإمارات على حوالي 43% منها.

وبحسب البيانات حتى أغسطس 2026، بلغ عدد الغرف الفندقية في الإمارات نحو 212,135 غرفة، بينها حوالي 151,380 غرفة في دبي.

السعودية تتصدر التوسع الفندقي

تقود السعودية موجة التوسع الفندقي في الخليج، مع وجود نحو 94,500 غرفة جديدة قيد التطوير، ما سيرفع إجمالي مخزونها المخطط بحلول 2030 إلى قرابة 275,300 غرفة.

وتأتي الإمارات في المركز الثاني، مع أكثر من 23 ألف غرفة فندقية جديدة قيد التطوير، من بينها 11,180 غرفة في دبي.

وأظهرت دراسة Cavendish Maxwell، التي صدرت خلال فعاليات Future Hospitality Summit World 2026، أداء قطاع الضيافة في دول الخليج خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، في وقت واجه فيه القطاع ضغوطاً نتيجة التوترات الإقليمية وتأثيرها على حركة السفر الدولية والطلب السياحي.

تراجع الإشغال في جميع الأسواق الخليجية

انخفضت معدلات إشغال الفنادق في جميع دول مجلس التعاون خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لكن بنسب متفاوتة بين الأسواق.

وسجلت السعودية متوسط إشغال بلغ 59%، بانخفاض يقل قليلاً عن 3%، لتسجل أحد أقل التراجعات في المنطقة.

وفي المقابل، بلغ متوسط الإشغال في البحرين أقل قليلاً من 37%، مسجلاً أكبر انخفاض بين الأسواق الخليجية بنسبة 31%.

وفي الإمارات، بلغ متوسط الإشغال نحو 59%، بانخفاض يقارب الربع، بينما سجلت دبي تراجعاً بنسبة 27%.

وبلغ الإشغال في الكويت نحو 38% بانخفاض 18%، وفي سلطنة عمان 48% بتراجع 13%، بينما سجلت قطر نحو 60%.

وقالت Vidhi Shah، المديرة ورئيسة قسم التقييم التجاري في Cavendish Maxwell، إن قطاع الضيافة الخليجي دخل 2026 بزخم قوي، قبل أن تؤدي التوترات الإقليمية منذ مارس إلى صدمة واضحة في الطلب، مع اضطراب حركة الطيران الدولية وتراجع ثقة المسافرين وارتفاع صعوبة ظروف التشغيل.

وأضافت أن أداء السعودية استفاد من قوة السياحة الداخلية ونشاط رحلات الحج والعمرة واستمرار مشروعات رؤية 2030، مشيرة إلى أن السياحة الدينية توفر قاعدة طلب أقل تأثراً باضطرابات السفر الدولي.

أسعار الغرف تحافظ على تماسكها

رغم تراجع معدلات الإشغال، حافظ متوسط السعر اليومي للغرفة الفندقية ADR على قدر من التماسك خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، بل ارتفع في الكويت وعمان والسعودية، في ظل تركيز المشغلين على الحفاظ على الأسعار بدلاً من زيادة معدلات الإشغال بأي تكلفة.

وسجلت الكويت أعلى متوسط سعر يومي تقريباً عند 199 دولاراً، بزيادة 3.2% على أساس سنوي.

وفي سلطنة عمان ارتفع متوسط السعر نحو 1% إلى 142 دولاراً، بينما صعد في السعودية 0.6% إلى حوالي 199 دولاراً.

في المقابل، تراجع متوسط السعر اليومي في قطر بنسبة 4.5% إلى 117 دولاراً، وفي الإمارات بنسبة 7% إلى 165 دولاراً.

أما دبي، فسجلت متوسط سعر يومي يقل قليلاً عن 168 دولاراً، بانخفاض يقارب 9% مقارنة بالعام السابق.

دبي الأكثر تعرضاً لتراجع السفر الدولي

أشارت Shah إلى أن الإمارات، بقيادة دبي، كانت من بين الأسواق الأكثر تأثراً باضطرابات السفر، نظراً لاعتمادها الكبير على حركة السياحة الدولية بعيدة المدى.

وتتوقع Cavendish Maxwell أن يتراوح متوسط الإشغال في دبي بين 60% و66%، بينما يتراوح متوسط السعر اليومي بين 163 و183 دولاراً، وكلاهما دون مستويات 2025.

وأضافت أن عودة حركة الطيران إلى طبيعتها تمثل عاملاً رئيسياً في تعافي السوق، إلى جانب حزمة دعم حكومية تتجاوز 680 مليون دولار وتكثيف جهود الترويج السياحي.

وفي سلطنة عمان، يأتي موسم الخريف وفترة الشتاء المقبلة كعاملين رئيسيين لدعم الطلب في النصف الثاني من العام، بينما قد يساعد محدودية المعروض الجديد خلال 2026 في الحد من الضغوط التنافسية.

أما قطر، فتشهد سوق الزوار الدوليين عودة تدريجية إلى مستوياتها الطبيعية، مع توقعات بأن تدعم فعاليات مقبلة، من بينها MotoGP وسباق جائزة قطر الكبرى للفورمولا 1، معدلات الإشغال والأسعار.

وترى Cavendish Maxwell أن سرعة تعافي قطاع الضيافة الخليجي ستظل مرتبطة بتطورات الأوضاع الإقليمية، وعودة حركة الطيران إلى مستوياتها الطبيعية، وقوة الطلب السياحي الدولي، إلى جانب اختلاف طبيعة كل سوق من حيث مصادر الزوار والموسمية والفعاليات وحجم المعروض الجديد. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق