أخبار العالم
صندوق النقد يضع شروطًا جديدة أمام لبنان لإبرام اتفاق دعم مالي

صندوق النقد الدولي
قالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، اليوم الخميس، إن على لبنان المضي قدماً في تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمصرفية الرئيسة للتوصل إلى اتفاق دعم جديد مع الصندوق.
وأوضحت كوزاك خلال مؤتمر صحفي أن مسار لبنان نحو إبرام اتفاق مع الصندوق «يتطلب توافر عدد من العناصر المختلفة»، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز».
وأضافت: «يتطلب ذلك إحراز تقدم مستمر على صعيد الإصلاحات الأساسية، بما في ذلك دخول قانون إعادة هيكلة المصارف حيز التنفيذ، وإقرار قوانين مناسبة لمعالجة الفجوة المالية بما يتماشى مع المعايير الدولية».
وأشارت إلى أن ذلك يتطلب أيضاً إعداد موازنة لعام 2027 وإطاراً مالياً متوسط المدى «يتوافق مع استدامة الدين في البلاد».
خلال الشهر الماضي، قال وزير المالية اللبناني ياسين جابر إن بلاده تتطلع للتوصل إلى اتفاق جديد على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي، مضيفاً أن التوصل لبرنامج كامل مع الصندوق لا يزال يتطلب من بيروت إقرار قانون نهائي للتعامل مع الخسائر الناجمة عن أزمتها المالية.
ووقع لبنان لأول مرة اتفاقاً على مستوى الخبراء مع صندوق النقد في أبريل 2022، بعد أكثر من عامين على انهيار نظامه المالي. لكنه تأخر في تنفيذ الإصلاحات التي تعهد بها.
وعززت الحكومة الحالية وتيرة تنفيذ الإصلاحات، بما في ذلك قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي الذي رحب به صندوق النقد في أغسطس.
وأكد وزير المالية أن إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي شكل رسالة إلى صندوق النقد والمجتمع الدولي بأن الحكومة ومجلس النواب جادان في المضي بالإصلاحات.
وأشار إلى أن التوصل إلى اتفاق كامل مع صندوق النقد سيتطلب الانتظار لحين إقرار قانون الفجوة المالية، وهو تشريع يهدف إلى توزيع الأعباء الناجمة عن الانهيار المالي الذي حدث في عام 2019.
وفي عام 2022، قدرت الحكومة الخسائر بنحو 70 مليار دولار، وهو رقم من المرجح أن يكون أعلى الآن. ويتعين توزيع هذه الخسائر بين الدولة ومصرف لبنان المركزي والبنوك التجارية والمودعين، حتى يتسنى للمودعين الذين تم تجميد مدخراتهم استرداد أموالهم تدريجياً.




