أخبار العالم
بيتر شيف: الرسوم الجمركية تضر الأمريكيين والصين تحقق فائضًا تجاريًا قياسيًا

الخبير الاقتصادي الأمريكي بيتر شيف
قال الخبير الاقتصادي الأمريكي بيتر شيف إن الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة تؤدي إلى ارتفاع تكلفة السلع على المستهلكين الأمريكيين، معتبرًا أن الإجراءات التجارية التي تتخذها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تحقق الأهداف المعلنة منها.
وأوضح شيف خلال بودكاست على اليوتيوب، أن الرسوم الجمركية أدت إلى ارتفاع تكلفة المنتجات الصينية بالنسبة للأمريكيين، ما دفع المستهلكين إلى شراء السلع من دول أخرى بدلًا من تصنيعها محليًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لم تبدأ في إنتاج السلع التي كانت تستوردها من الصين.
وأشار الخبير الاقتصادي الأمريكي، إلى أن الصين تمكنت، رغم انخفاض تجارتها مع الولايات المتحدة، من زيادة تجارتها مع دول أخرى، ما ساهم في تحقيق فائض تجاري قياسي، موضحًا أن المستفيدين من ذلك هم المستهلكون في الدول الأخرى الذين أصبح بإمكانهم شراء السلع الصينية التي لم يعد الأمريكيون يشترونها بالمعدلات السابقة.
وأضاف شيف أن العجز التجاري الأمريكي في عام 2025 كان أسوأ مما كان عليه في عام 2024، رغم فرض الرسوم الجمركية، متوقعًا تحسنًا طفيفًا خلال عام 2026، لكنه شدد على أن هذا التحسن لن يكون كبيرًا.
وانتقد الخبير الاقتصادي فكرة أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق الضغط في الحرب التجارية، مؤكدًا أن الإنتاج هو الجزء الأصعب في العملية الاقتصادية، بينما الاستهلاك هو الجزء الأسهل، وأن الدول التي تستطيع الإنتاج تمتلك القدرة على تلبية الطلب في الأسواق المختلفة.
كما أشار شيف إلى أن ارتفاع أسعار السلع، وفي مقدمتها النفط والنحاس والسلع الزراعية، يزيد من الضغوط التضخمية، معتبرًا أن استمرار ارتفاع الأسعار يمثل تحديًا للاقتصاد الأمريكي والمستهلكين.
وتطرق شيف إلى الرسوم الجمركية الكندية على بعض المنتجات الأمريكية، موضحًا أنها تستهدف منتجات تشمل الصلب والألومنيوم ومنتجات الألبان والأجهزة والمعدات الزراعية ولب الورق والورق والبلاستيك والإلكترونيات، معتبرًا أن الشركات الأمريكية ستتضرر من صعوبة بيع هذه المنتجات في السوق الكندية.
وأكد شيف أن الرسوم الجمركية لا تؤدي إلى تحقيق مكاسب حقيقية للولايات المتحدة، وإنما تنقل تكلفة أعلى إلى المستهلكين والشركات الأمريكية، مشيرًا إلى أن المستهلك الأمريكي هو الخاسر من ارتفاع أسعار السلع نتيجة هذه السياسات.




