خطة ماسك وتأثيرها على قوة الجيش الأوكراني في مواجهة القوات الروسية

رصدت أجهزة الأمن في أوكرانيا اضطرابات في عمل محطات “ستارلينك” خلال الليل، مما أثار مخاوف بشأن تأثير ذلك على الاتصالات والعمليات العسكرية في المناطق التي تحتلها روسيا، مع الإشارة إلى أن شبكة “ستارلينك” تُعد من وسائل الاتصال الرئيسية التي تعتمد عليها أوكرانيا منذ اندلاع الحرب.
وبحسب تقارير، قامت القيود الجديدة بخفض الحد الأقصى لسرعة الطائرات المسيّرة التي تسمح باتصال موثوق بالإنترنت إلى ما بين 60 و70 كيلومتراً في الساعة، ما يهدد الاتصالات التي تعتمد عليها المسيّرات الأوكرانية متوسطة المدى المستخدمة في تنفيذ هجمات في جنوب وشرق البلاد، وفقاً لموقع “كلاش ريبورت”.
وتشمل الطائرات المسيّرة المتأثرة أنظمة “إف بي 2″، و”دارتس”، و”هورنت”، و”رام 2” التي تستخدمها القوات الأوكرانية لاستهداف منظومات الدفاع الجوي الروسية، إضافة إلى شبكات الإمداد اللوجستي والبنية التحتية في شبه جزيرة القرم التي تحتلها موسكو والمناطق الحدودية.
ولا تقتصر تأثيرات القيود على المسيّرات الهجومية فقط، بل تمتد أيضاً إلى المسيّرات الاعتراضية التي تعتمد على “ستارلينك” للدفاع ضد الطائرات الروسية المسيّرة من طراز “شاهد”، مما قد يضعف قدرة أوكرانيا على اعتراض التهديدات الجوية قبل وصولها إلى أهدافها.
وفي سياق متصل، ذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع إذاعة “إن بي آر” الأميركية، أن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب هددت بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف إذا استمرت في استهداف مصافي النفط الروسية.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت القيود التي فرضتها شركة “سبيس إكس” المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك مرتبطة بالضغوط الأميركية على أوكرانيا، كما لم يتبين ما إذا كانت هذه الإجراءات مؤقتة أم ستستمر لفترة طويلة.
ومن الاحتمالات المطروحة أن تكون هذه القيود وسيلة للضغط على كييف، في خطوة تستحضر تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية الأميركية مع أوكرانيا الذي شهدته ربيع عام 2025.
وفي حال استمرار القيود، قد تضطر القوات الأوكرانية إلى تطوير شبكات اتصالات بديلة، تشمل محطات إعادة إرسال الإشارات وأجهزة “المودم” التي تسمح بإنشاء شبكات متداخلة، وهي تقنيات تُستخدم من قبل روسيا لدعم عمليات المسيّرات.
غير أن نشر هذه الأنظمة على نطاق واسع يتطلب استثمارات كبيرة ووقتاً طويلاً، ما قد يحد من القدرات العملياتية الأوكرانية خلال فترة الانتقال إلى البدائل، حسب المصدر.





