د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

حمدين صباحي يصف عبد الناصر بأعظم حاكم لمصر ويناقش عدم ديمقراطيته

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أوضح الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام التي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، خلال حواره مع السياسي حمدين صباحي، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، أن زيارته إلى دمشق كانت بهدف الدفاع عن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لا عن الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في ظل الانتقادات الموجهة للأسد بسبب سياساته.

وفي الجزء الأول من حواره المنشور على بودكاست “أسئلة حرجة” المذاع عبر “مصراوي”، أكد صباحي تمسكه بموقفه من عبد الناصر، واصفًا إياه بأنه أعظم حاكم لمصر، رغم اعترافه بأنه لم يكن ديمقراطيًا، كما انتقد توظيف الغرب لقضية الديمقراطية لخدمة مصالحه السياسية، ودافع عن الإنجازات التي تحققت في عهد عبد الناصر خاصة لمصلحة الفقراء.

التبرير أم الموقف من بشار الأسد

تساءل مجدي الجلاد عما إذا كان من الممكن تبرير ممارسات حاكم يواجه ضغوطًا أمريكية وإسرائيلية لكنه يرتكب انتهاكات بحق شعبه، قائلاً: “لو كنت أقاوم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية ومجرم في حق شعبي، هل أجد عذرًا لذلك؟”

أجاب صباحي بالنفي قائلًا: “لا ألتمس لك العذر في أن تقتل شعبك”، لكنه أوضح في الوقت نفسه أهمية مواجهة الضغوط الخارجية، مع اعترافه بأن بشار الأسد ارتكب ممارسات تستحق الانتقاد، وهو ما أقره الجلاد فيما بعد.

استخدام الغرب لقضية الديمقراطية

بيّن صباحي أن موقفه من بشار الأسد مرتبط بكيفية تعامل الغرب مع الأنظمة السياسية، معتبرًا أن حملات النقد أو التبرئة للمسؤولين لا تعتمد على التزامهم بالديمقراطية، وإنما على موقفهم من إسرائيل، مشيرًا إلى أن “بشار الأسد لو مضى معاهدة مع إسرائيل لتحول من وجهة نظر منتقديه إلى حاكم ديمقراطي”.

وأكد صباحي أن الديمقراطية تُستخدم أحيانًا بطريقة غير نزيهة من قِبل الغرب، مشددًا على تأييده للديمقراطية ورفضه انتهاك حقوق الإنسان، لكنه اعتبر أن مواقف الغرب سياسة قائمة على مصالحه، حيث تدعم أمريكا مستبدين يقتلون شعوبهم ما داموا يخدمون مصالحها.

عبد الناصر أعظم حاكم

رد صباحي على سؤال الجلاد بشأن زيارته دمشق وما إذا كانت تهدف للدفاع عن عبد الناصر وليس بشار الأسد، بأنه يعتبر عبد الناصر رجلًا عظيمًا وأعظم حاكم أنجبته الأمة العربية لمصر في تاريخها، معتبراً إياه صوت الفقراء الحقيقي.

ورغم مطالبة الجلاد بالتراجع عن التفضيل المطلق، أصر صباحي على وصفه لعبد الناصر بأنه “أعظم قاطبة، على الإطلاق”، مرفوضًا استخدام وصف الدكتاتور عليه، معترفًا في الوقت نفسه بأن عبد الناصر لم يصنع الديمقراطية وإنما تحقيقاته الاجتماعية والاقتصادية يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تقييمه.

إنجازات عبد الناصر للفقراء

استعرض صباحي أهم إنجازات تجربة عبد الناصر تجاه الفقراء، مستشهداً بتوزيع الأراضي على الفلاحين، وبناء المصانع، وانتشار المستشفيات في الريف، إضافة إلى توفير التعليم المجاني لأبناء الطبقات محدودة الدخل.

وتابع مخاطبًا الجلاد: “هل ترى مصر التي أصبحت كبيرة في عهد عبد الناصر؟ هل ترى الفلاحين الذين حصلوا على الأراضي؟ هل ترى المصانع التي شُيدت؟ هل ترى المستشفيات التي انتشرت في الريف؟ هل ترى أبناء الفلاحين مثل حالي الذين تعلموا بالمجان؟”، مؤكدًا أنه لا توجد قيمة للفقراء في مصر إلا في عهد عبد الناصر، لا قبله ولا بعده.

الجدل حول مجانية التعليم

اعترض الجلاد على ربط صباحي مجانية التعليم بعصر عبد الناصر فقط، مشيرًا إلى أنها كانت متاحة قبل فترة حكمه، مستشهداً بتجربة والده الذي تلقى تعليمه حتى الجامعة في عهد الملك فاروق، رغم كونه من أسرة فقيرة في الريف.

سأل صباحي الجلاد عن عام الدراسة الخاص بوالده، ليؤكد الأخير ذلك، لكن صباحي رد بأن التعليم الجامعي المجاني لم يكن متوفراً قبل عهد عبد الناصر، موضحًا أن الكلية الحربية تختلف في نظامها عن التعليم العام.

واستمر الجدل بين الطرفين حول هذه النقطة، حتى شدد صباحي على أن موقفه من عبد الناصر لا ينفي عدم وجود ديمقراطية في عهده، مذكراً بأن “الديمقراطية الكاملة لم توجد إلا عند محمد عليه الصلاة والسلام”.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin