برئاسة محمد بن راشد مجلس الوزراء يعتمد ميزانية الاتحاد بـ292.5 مليار درهم للفترة 2027-2029

اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خطة الميزانية العامة للاتحاد للأعوام 2027 – 2029 بإجمالي 292.5 مليار درهم، كما أقر ميزانية السنة المالية 2027 بمبلغ 90.1 مليار درهم، وذلك في إطار تنفيذ المرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة 2019 بشأن المالية العامة وتعديلاته والتوصيات ذات الصلة.
وأوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن الميزانية للسنوات الثلاث المقبلة تعكس زيادة بنسبة 28.3% مقارنة بالسنوات السابقة، مشددًا على ثبات الأولويات التي تشمل التعليم والصحة والسكن والخدمات الاجتماعية وجودة حياة المواطن واستقراره، مع الاستمرار في تعزيز المكتسبات وصون المنجزات بقيادة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
تسعى خطة الميزانية للسنوات 2027 – 2029 إلى تعزيز الاستدامة والمرونة المالية لتحقيق مزيد من الازدهار، وتحقيق الريادة العالمية في الأداء المالي للحكومة، بالإضافة إلى ترسيخ مكانة الدولة عبر شراكات فعالة، وتمكين الجهات الاتحادية من تنفيذ برامجها وأهدافها ضمن الخطة الاستراتيجية 2027 – 2029 لتحقيق نتائج متقدمة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
تعزيز التنافسية
أشار سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، إلى أن الميزانية لا تقاس فقط بحجم الموارد المالية، بل بقوة الأثر المستدام على المجتمع، حيث يهدف الإنفاق في الخطة الجديدة إلى رفع كفاءة الأدوات الحكومية وتسريع تنفيذ المبادرات والمشاريع التنموية التي تضمن جودة حياة عالية للمواطنين والمقيمين.
أكد أن المخصصات الموجهة إلى قطاع التنمية الاجتماعية، خصوصًا التعليم والصحة، تعكس حرص القيادة على الاستثمار المستدام في الإنسان وتقديم خدمات حكومية استباقية تعزز التلاحم المجتمعي وتدعم تنافسية الدولة وفق رؤية “نحن الإمارات 2031″، مضيفًا أن خطة الميزانية تركز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات المالية لتبسيط المتطلبات، بما يضمن مرونة الاقتصاد أمام التحولات العالمية واستثمارًا في منظومة خدمات حكومية تتجاوز التوقعات وتؤكد ريادة الإمارات عالميًا.
وشدد على أن النموذج المالي الإماراتي يقوم على توازن دقيق بين دفع النمو الاقتصادي وتمويل المشاريع الاستراتيجية مع المحافظة على انضباط مالي وتحديث التشريعات الضريبية، مما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتنافسية الدولة العالمية.
مرونة وجاهزية للمستقبل
قال معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، إن خطة الميزانية للسنوات 2027 – 2029 وميزانية 2027 تعبران عن انتقال نوعي في إدارة الموارد العامة يتميز بالمرونة العالية والتوجيه الاستراتيجي للإنفاق على المدى المتوسط، مشيرًا إلى أنه تم التنسيق مع الجهات الاتحادية وإتباع توجيهات لجنة الميزانية لتزويد الوزارات والمؤسسات بالأدوات التي تمكّنها من تحقيق أهدافها التشغيلية والاستراتيجية بأعلى معايير الحوكمة والجاهزية للمستقبل، بما يدعم استغلال الموارد الاتحادية بأفضل شكل ويعزز الاستدامة المالية للدولة.
القطاعات الرئيسية للميزانية
خصصت الميزانية العامة للسنة المالية 2027 مبلغ 34.6 مليار درهم لقطاع التنمية الاجتماعية والمعاشات، تمثل 38.4% من إجمالي الميزانية، وتتضمن مخصصات التعليم العام والجامعي بنسبة 18.8%، والصحة بنسبة 6.7%، والمعاشات التقاعدية بنسبة 6.4%، والشؤون الاجتماعية بنسبة 4.4%، والخدمات العامة بنسبة 2.1%.
كما خُصص لقطاع الشؤون الحكومية 29.1 مليار درهم بنسبة 32.3% من الإجمالي، و17.8 مليار درهم للمصاريف الاتحادية بنسبة 19.7%، و5.6 مليار درهم للأصول المالية والاستثمارات بنسبة 6.2%، و3 مليارات درهم لقطاع البنية التحتية والاقتصادية بنسبة 3.4%.
تأتي الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية الجديدة معززة للتحول الرقمي، حيث تتصدر الإمارات المنطقة والعالم في تبني التقنيات المتقدمة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي والاقتصادي والتخطيط المالي، لتكون الميزانية أداة استراتيجية تدعم الاستدامة والنمو وترتقي بالخدمات الحكومية إلى مستويات غير مسبوقة.
نموذج تنموي متوازن
يعكس توزيع المصروفات التزام الإمارات بنموذج تنموي متوازن يضمن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويسعى لبناء اقتصاد متنوع ومرن يواكب التحولات العالمية، مع التركيز على الاستثمار في الإنسان كمحور أساسي للتنمية.
وتُركز الأولويات في دورة الميزانية الجديدة على توجيه الموارد للقطاعات ذات الأثر المباشر على حياة المجتمع، مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية، بما يعزز تنافسية الدولة ويؤكد مكانتها كواحدة من الاقتصادات الأكثر استقرارًا ونموًا في المنطقة والعالم.





