مجلة تكشف استهداف إيران للقواعد الأمريكية في ألمانيا ضمن خططها الأمنية

رداً على تقارير تحدثت عن دراسة دمشق تقديم دعم عسكري للسعودية في حربها المستمرة ضد جماعة الحوثيين في اليمن، أوضحت وزارة الإعلام السورية مساء الأربعاء 8 أكتوبر 2026، أن “أولوية سوريا الحالية تتركز على إعادة بناء البلاد وتعزيز مؤسساتها، والعمل مع الشركاء لإعادة الإعمار وتحسين حياة السوريين”.
وأكد حساب سيريان ريسبونس التابع لإدارة الإعلام الخارجي السورية أن موقف دمشق “واضح”، وأن أي تعاون عسكري محتمل مع الدول الشريكة سيكون فقط عبر القنوات الرسمية والأطر الثنائية القائمة.
وأفاد موقع أكسيوس مساء الأربعاء نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن السعودية وسوريا تجريان مباحثات حول إمكانية إرسال ما بين 10 إلى 20 ألف عسكري سوري إلى اليمن للمشاركة في العمليات العسكرية ضد الحوثيين.
وقام الرئيس السوري أحمد الشرع بزيارة رسمية إلى الرياض يوم الثلاثاء، حيث التقى بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وجرى خلال اللقاء مناقشة احتمال تقديم دعم عسكري سعودي من الجانب السوري.
وأظهرت لقطات من وسائل الإعلام الحكومية السورية وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وهو يرافق الشرع إلى الطائرة في طريق عودته، مع العلم أن الأمير خالد مسؤول عن الملف اليمني.
مخاطر تدخل دمشق في اليمن
تخضع الفصائل التي كانت تشكل المعارضة المسلحة سابقاً الآن لسلطة الدولة السورية، التي اعتمدت سياسة تجنب الانخراط في نزاعات خارجية بهدف التركيز على التعافي من حرب أهلية استمرت 14 عاماً.
ولا تزال الدولة تعمل على تشكيل جيش موحد من الفصائل المختلفة التي كانت جزءاً من التحالف المعارض السابق، والذي ضم كثيرين من المقاتلين السنة المتشددين والأجانب، مع محاولات احتواء التوتر القائم بين المكونات المختلفة بما فيها الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس الأسد.
وأكد المسؤول الأمريكي أن أي صراع بين الجيش السوري والحوثيين الذين يتبعون أحد مذاهب الشيعة قد يحمل أبعاداً دينية تؤدي إلى انقسامات داخلية، وهو أمر تسعى القيادة السورية وشركاؤها الغربيون إلى تفاديه، ولذلك رفضت سوريا في السابق طلباً أمريكياً للمساعدة في مواجهة حزب الله في لبنان.
كما أن المشاركة في معركة ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران قد تُعتبر عملاً عدائياً من إيران وحلفائها مثل حزب الله والفصائل المسلحة في العراق، الذين لهم تاريخ من التوتر مع المعارضين السوريين المسلحين الذين أصبحوا حكاماً في سوريا.
حرص على إظهار الدعم السعودي
في الوقت ذاته، يسعى الرئيس الشرع إلى إظهار دعم سوريا للسعودية وولي العهد محمد بن سلمان، الذي كان له دور بارز في مساعدته على نيل الشرعية الدولية، بما في ذلك التوسط لعقد اجتماع في مايو 2025 بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكر مسؤول أمريكي أن السعودية قدمت مساعدات مالية لسوريا، وربما يؤدي إعلان الدعم السوري إلى زيادة تلك المساعدات المالية.
ورأى إتش إيه هيلير الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة بلندن أن إرسال سوريا عدداً محدوداً من الأفراد لأداء مهام دفاعية في مواقع دينية مقدسة إضافة إلى تقديم الدعم الفني لتحييد الطائرات المسيّرة يحمل دلالات رمزية إيجابية كبيرة، لكنه اعتبر أن أي مشاركة أكبر، خصوصاً بوجود قوات سورية على الأرض، ستكون اقتراحاً مختلفاً قد تتجنبه دمشق تماشياً مع أولوياتها الوطنية.





