د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتهديدات خروج حرب ترامب عن السيطرة الأمريكية وفق الإندبندنت

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تناولت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية في مقال بعنوان “حرب ترامب في الشرق الأوسط خرجت عن نطاق السيطرة الأمريكية” تصاعد التوترات في المنطقة بعد هجوم الحوثيين على مطار الرياض، مشيرة إلى أن الصفقة النفطية التي أبرمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين قد يكون أثرها محدوداً ومؤقتاً على أسعار الديزل مقارنة بالتصعيد العسكري الحالي.

وأوضح المقال أن الهجوم الحوثي قد يؤدي إلى اتساع رقعة النزاعات المتشابكة في الشرق الأوسط، وهو احتمال بات متوقعاً، حيث ستكون التداعيات الاقتصادية كبيرة إلى جانب المأساة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني مجدداً. وذكر المقال أن المنطقة تواجه اليوم خطراً حقيقياً لاندلاع صراع شامل قد يشمل أطرافاً متعددة من تركيا إلى فصائل الصومال، ومن إسرائيل إلى الحدود الإيرانية مع باكستان.

وسلط المقال الضوء على الانقسامات الدينية والعرقية القديمة التي توّد تشكيل تحالفات جديدة مدعومة بتقنيات حديثة كالطائرات المسيّرة والصواريخ، بما في ذلك الأسلحة النووية الموجودة أو قيد التطوير السريع. كما حذر من أن اندلاع هذه الحرب الشاملة سيؤدي إلى تبعات اقتصادية عالمية تتمثل في ارتفاع أسعار النفط، وموجة تضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، إضافة إلى زيادة أسعار الفائدة وأزمات ديون سيادية تشمل الولايات المتحدة، فضلاً عن احتمال حدوث ركود اقتصادي.

وأكد المقال أهمية الضربة التي نفذها الحوثيون على مطار الرياض، التي كشفت أن الحرب بالوكالة بين إيران والسعودية في اليمن لم تعد قضية إقليمية خاصة نادراً ما تعيرها دول العالم اهتماماً، خاصة وأن السعودية ومعظم دول الخليج تدعم الحكومة اليمنية وجماعات أخرى، فيما تدعم إيران الحوثيين المعروفين بـ”أنصار الله”.

وأوصَف الصراع على اليمن وتحكم مدخل البحر الأحمر وقناة السويس بأنه تجسيد جديد للانقسام التاريخي بين السنة والشيعة. ورغم امتلاك الولايات المتحدة ترسانة نووية وأسلحة متطورة، فشلت في ردع الحوثيين الذين يستخدمون طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة وشاحنات صغيرة على حد تعبير المقال، بينما السعودية غير قادرة على مواجهة هذا الوضع بمفردها، فقررت تشكيل تحالف عسكري ثلاثي يضم تركيا وباكستان، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات والتحدي المباشر لإيران نظراً للتواصل الحدودي بين إيران وتركيا وباكستان.

وفي الوقت نفسه، يعزز الحوثيون علاقاتهم مع “حركة الشباب” الصومالية، وهي جماعة إسلامية متشددة تنشط في شرق أفريقيا. واختتم المقال بالتأكيد على أن التداعيات الجيوسياسية للتدخل الأمريكي الأخير في المنطقة معقدة وغير متوقعة وتعد نوع المستنقع الذي وعد ترامب الأمريكيين بعدم التورط فيه خلال فترة ولايته.

تهديد إيراني في بريطانيا

انتقلنا إلى صحيفة “ذا غارديان” البريطانية التي نشرت مقالاً بقلم دان صباغ، محرر شؤون الدفاع والأمن، تناقش فيه مستوى التهديد الإيراني في المملكة المتحدة بعد الحادث الغامض قرب قاعدة “فيرفورد” الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.

وأشار المقال إلى أن طهران تبذل جهوداً لتشكيل تهديد داخل بريطانيا رداً على العمليات الأمريكية والإسرائيلية ضدها، رغم أن دور المملكة المتحدة في تلك العمليات كان هامشياً. وبدأ المقال بالقول إن المسؤولين الغربيين يبحثون إمكانية تحذير علني من أن إيران قد تضيف المنشآت العسكرية الأمريكية في أوروبا، ومنها قاعدة “فيرفورد” في غلوسترشاير، إلى قائمة أهدافها.

ومع ذلك، لا يزال كبار المسؤولين البريطانيين يشككون في قدرة إيران على تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة على مسافة بعيدة. وأفاد المقال بأن جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني “إم آي 5” أقر بأن “الحرس الثوري الإيراني” حاول منذ مارس/آذار الماضي تنسيق هجمات ضد الجاليات اليهودية في بريطانيا وأوروبا، شملت تحريضاً وهجمات حرق متعمدة على معابد يهودية ومواقع أخرى مشابهة.

ونقل المقال عن جوناثان هاكيت، المسؤول السابق في الاستخبارات الأمريكية، قوله إن التهديد في بريطانيا وأوروبا سيستمر لأن إيران تسعى إلى إحداث شرخ بين الولايات المتحدة وحلفائها. ولم تتضح التفاصيل الكاملة للحادث قرب قاعدة “فيرفورد” حتى الآن، لكن بعد أسبوع من وقوعه قررت الولايات المتحدة سحب 12 قاذفة قنابل من طراز “بي-1” من القاعدة وسط مخاوف من هجمات بطائرات مسيّرة، وفق ما نقلت وسائل إعلام أمريكية.

كما أشار المقال إلى تقرير أعده الكونغرس الأمريكي أكد أن 81 طائرة عسكرية أمريكية، وهوام طائرات ثابتة الجناح ومروحيات وطائرات مسيّرة، تم تدميرها أو تضررت خلال الصراع مع إيران، من بينها طائرات تعرضت لهجمات في قواعد جوية بالسعودية والأردن.

هل يمكن لـ “ضريبة الروبوتات” أن تحد من فقدان الوظائف

أما صحيفة “ذا غلوب آند ميل” الكندية، فقد نشرت مقالاً لفانمالا سوبرامانيام يتناول دعوة الملياردير ورائد التكنولوجيا بيل غيتس إلى فرض ضرائب على الروبوتات، على غرار الضرائب المطبقة على رواتب الموظفين، بهدف تقليل استغناء الشركات عن العاملين واستبدالهم بالروبوتات، في ظل تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في الوظائف المكتبية الموصوفة بـ”ذوي الياقات البيضاء”.

وعرضت الكاتبة آراء الاقتصاديين والخبراء الذين تبين أنهم منقسمون بين مؤيد لهذه السياسة الضريبية، معتبرين أنها قد تشجع على الحفاظ على العمالة وزيادة عائدات الضرائب التي يمكن إعادة توزيعها على العمال، ومعارض يرى أن الجدل حول ضريبة الروبوتات قد يشتت الانتباه عن حلول أكثر إلحاحاً لمعالجة التفاوت الاقتصادي الناجم عن الذكاء الاصطناعي، مثل فرض ضرائب على ثروات المليارديرات الذين استفادوا من تلك التكنولوجيا.

وأشارت جينيفر روبسون، خبيرة السياسات الضريبية والأستاذة المشاركة في الإدارة السياسية بجامعة “كارلتون”، إلى أن التفاوت المتزايد في الدخل بكندا يشكل تحدياً للسياسات العامة، وقد يزيد الذكاء الاصطناعي من هذا التفاوت. ورأت أن الضرائب تعد أحد الأدوات المتاحة لإعادة توزيع الثروة وتعويض التحول الناتج عن استبدال العمالة البشرية بالذكاء الاصطناعي.

لكن روبسون نوهت إلى أن فرض ضرائب على أنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات باعتبارها كيانات مستقلة يتطلب من الحكومات تحديد حجم العمل البشري الذي استبدلته هذه الأنظمة بدقة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin