أخبار العالم

19% تراجعا في مبيعات المنازل بأستراليا.. والأسعار تفقد 5.2% من القمة


قطاع البناء في أستراليا

واصلت أسعار المنازل في أستراليا تراجعها للشهر السادس على التوالي خلال سبتمبر، بالتزامن مع انخفاض حاد في أحجام المعاملات، ما يعزز المخاوف من دخول سوق الإسكان في أكبر موجة هبوط منذ ثلاثة عقود، وفقا لرويترز.

وأظهرت بيانات شركة «كوتاليتي» المتخصصة في بيانات العقارات، انخفاض أسعار المنازل على المستوى الوطني بنسبة 1.1% خلال سبتمبر مقارنة بأغسطس، الذي شهد تراجعًا بنسبة 1.2% بعد تعديله بالخفض.

وبذلك أصبحت قيم المنازل أقل بنحو 5.2% من ذروتها، بينما استقرت مقارنة بمستوياتها قبل عام.

سيدني وميلبورن تقودان التراجع

وسجلت أسعار المنازل في سيدني انخفاضًا بنسبة 1.4% خلال سبتمبر، لتصبح أقل بنحو 9% من ذروتها المسجلة في فبراير، متجاوزة بذلك حجم التراجع الذي شهدته المدينة خلال دورة الهبوط في 2022-2023، عندما رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة بإجمالي 425 نقطة أساس بعد جائحة كورونا لمواجهة التضخم.

كما تراجعت أسعار المنازل في ملبورن بنسبة 0.7%، لترتفع خسائرها من ذروة السوق إلى أكثر من 7%.

وامتد التراجع إلى عواصم الولايات الأصغر، إذ انخفضت الأسعار في بريزبن وأديلايد وبيرث بأكثر من 1% لكل منها، لتتخلى هذه الأسواق عن جزء من المكاسب الكبيرة التي تراكمت خلال السنوات الخمس الماضية، والتي تراوحت بين 50% و70%.

19% تراجعًا في المبيعات

وتزامن انخفاض الأسعار مع تراجع واضح في نشاط السوق، إذ انخفضت مبيعات المنازل خلال الأشهر الثلاثة الماضية بنسبة 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ما يشير إلى استمرار الضغوط على السوق مع إحجام المشترين عن إتمام عمليات الشراء.

وقال تيم لوليس، مدير الأبحاث في «كوتاليتي»، إن ارتفاع المخزونات يعكس ضعف الطلب، مشيرًا إلى أن عددًا من المشترين المحتملين يفتقرون حاليًا إلى الثقة أو القدرة المالية على الشراء.

الفائدة عند أعلى مستوى في 15 عامًا

ويأتي تراجع سوق الإسكان رغم مواصلة بنك الاحتياطي الأسترالي تشديد السياسة النقدية، إذ رفع أسعار الفائدة للمرة الرابعة يوم الثلاثاء إلى 4.6%، وهو أعلى مستوى لها في 15 عامًا، في محاولة لكبح التضخم المستمر.

وحذّر البنك من إمكانية اللجوء إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة إذا اقتضت الحاجة، في وقت ينظر فيه إلى سوق الإسكان باعتباره أحد المخاطر السلبية المحتملة على الاقتصاد.

ويمتد تأثير تباطؤ سوق العقارات إلى قطاعات واسعة من الاقتصاد الأسترالي، نظرًا للروابط القوية بين نشاط الإسكان وقطاعات الخدمات العقارية والحرف والإنشاءات، بينما بدأ نمو الائتمان السكني في التباطؤ.

توقعات بهبوط يصل إلى 13%

ومع تأثير التغييرات الضريبية التي أعلنتها الحكومة في مايو على طلب المستثمرين، يتوقع معظم الاقتصاديين انخفاض أسعار المنازل بنحو 10% من القمة إلى القاع خلال دورة التراجع الحالية، وهو ما سيجعلها الأكبر منذ ثلاثة عقود.

وترى «HSBC» أن انخفاض الأسعار قد يصل إلى 13% إذا أقدم البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق