هاني جنينة يعلق على توقعات استمرار أو تراجع ارتفاع الدولار في فيديو حديث

قال الخبير الاقتصادي هاني جنينة إن ارتفاع سعر الدولار يعزى إلى أسباب مؤقتة في رأيه، أولها زيادة تكلفة الشحن والسلع المستوردة، وعلى الأخص المواد البترولية والغاز الطبيعي، حيث صعدت أسعار شحنات الغاز الطبيعي إلى ما يتراوح بين 26 و28 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية، مقارنة بفترة العام الماضي التي كانت فيها الأسعار بين 16 و18 دولارًا.
وبيّن جنينة خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر» أن السبب الثاني يعود إلى الضغط على ميزان المعاملات الجارية، إذ كانت كثير من الشركات تمتلك مخزونًا يكفي من مارس حتى أكتوبر قبل نشوب الحرب، مما يعني ضرورة العودة إلى الاستيراد، الأمر الذي يضيف ضغطًا استيراديًا جديدًا.
وأشار إلى أن هذا الضغط الاستيرادي سيزداد مع اقتراب شهر رمضان وبدء الشركات في تكوين مخزونات جديدة، معربًا عن اعتقاده بأن هذه الأسباب مؤقتة وستتلاشى مع استقرار الأوضاع، مؤكدًا امتلاك البنك المركزي أدوات فعالة لامتصاص هذه الصدمات.
وفقًا لجنينة، يستقر سعر الصرف الطبيعي للدولار عند حدود تتراوح بين 48 و50 جنيهًا، موضحًا أنهم متمسكون بهذا التقدير، ومعتبرًا أن الارتفاع إلى مستويات أعلى يعد حالة طارئة مرتبطة بالحرب وارتفاع تكاليف الاستيراد، وسينخفض السعر مرة أخرى مع عودة الاستقرار.
وشدد الخبير الاقتصادي على أن تسجيل صافي تدفقات بقيمة مليار دولار في أذون الخزانة الأسبوع الماضي يدل على استمرار ثقة المستثمر الأجنبي في الاقتصاد المصري، متسائلًا عن سبب مخاطرة المستثمرين الأجانب بسعر الصرف في ظل توقعهم لاستقرار الأوضاع.
وأكد جنينة أن البنك المركزي يتمتع باحترافية عالية في إدارة سياسة سعر الصرف، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاحترافية لم ير مثلها منذ فترة طويلة، مضيفًا أن هذه الشهادة ليست مجرد مجاملة بل يتلقاها من مواطنين وشركات ومستثمرين عرب وأجانب.
وأبرز أن ارتفاع سعر الدولار مؤقت ولا مبرر للتجار لرفع الأسعار، موضحًا أن السوق ليست بحاجة إلى رفع الأسعار وأن بعض التجار يبررون ارتفاع الأسعار بأن المخزون الجديد جاء بتكلفة أعلى، لكنه توقع عودة الخصومات والتخفيضات مع استقرار السوق وانخفاض الأسعار، مؤكّدًا أن الأيام المقبلة ستشهد عودة الأمور إلى طبيعتها.





