د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

ملياردير يحذر من تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف وفئتان فقط تصمدان

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

وأوضح كارب، الذي يبلغ من العمر 59 عاماً، أن التدريب المهني المتخصص أو التفكير المختلف قد يشكلان مسارات تمنح الأفراد فرصاً أفضل في المستقبل المهني مع تزايد دور الذكاء الاصطناعي.

الفئة الأولى: الحرفيون

تشمل الفئة الأولى بحسب كارب أصحاب المهارات العملية كالكهربائيين والسباكين وغيرهم من المتخصصين في المهن الفنية والحرفية، التي تزداد أهميتها مع توسع شركات التكنولوجيا في بناء مراكز بيانات تتطلب بنية تحتية وصيانة مستمرة.

ويزداد الطلب على هذه الفئة في الولايات المتحدة بسبب نقص في بعض العمالة المتخصصة، حيث تعتمد هذه الوظائف على التعامل المباشر مع المعدات والبيئة الفيزيائية إضافة إلى مهارات تشخيص المشكلات والتكيف مع الظروف المختلفة، بخلاف المهام المكتبية التي يمكن للذكاء الاصطناعي أداء جزء متزايد منها.

الفئة الثانية: أصحاب التفكير غير التقليدي

تشمل الفئة الثانية الأشخاص الذين يمتلكون أنماط تفكير تختلف عن الأساليب التقليدية، ومن بينهم من يعانون التنوع العصبي الذي يشمل حالات مثل عسر القراءة واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه والتوحد، وفق موقع “فورتشن”.

يرى كارب أن هؤلاء الأشخاص قادرون على النظر إلى المشكلات من زوايا جديدة وابتكار أفكار مبتكرة مع المجازفة المحسوبة، ما يمنحهم ميزة في بيئة عمل تتولى الأنظمة الذكية فيها إنجاز المزيد من المهام الروتينية.

وتأتي هذه الرؤية من تجربته الشخصية مع عسر القراءة، حيث اعتبر أن اختلاف طريقة التفكير يمكن أن يشكل مصدر قوة بدلاً من أن يكون عائقاً، مع التأكيد على أن وجود اختلاف عصبي لا يضمن النجاح المهني، وإنما يرتكز الأمر على الإبداع والاستقلالية والقدرة على التفكير خارج الإطارات المعتادة.

وأضاف التقرير أن بعض الشركات بدأت تركز على توظيف الأفراد ذوي أنماط التفكير المتنوعة، ففي دراسة لمؤسسة غارتنر أُشير إلى أن خمس مؤسسات مبيعات ضمن قائمة «فورتشن 500» ستسعى إلى استقطاب مزيد من المواهب التي تتميز بالتنوع العصبي بحلول عام 2027 لتعزيز أدائها.

تعكس هذه التوجهات تغيراً في معايير التوظيف لدى بعض المؤسسات لتشمل ليس فقط المؤهلات الأكاديمية والمسارات المهنية التقليدية، وإنما أيضاً أساليب التفكير والابتكار.

هل انتهى عصر الشهادات الجامعية؟

على الرغم من تشكيك كارب في جدوى بعض المسارات الأكاديمية التقليدية في سوق العمل المستقبلي، يرى قادة آخرون في قطاع التكنولوجيا أن التعليم الجامعي، وخصوصاً في العلوم الإنسانية، سيظل مهماً.

وترى جايمي تيفين، كبيرة العلماء في مايكروسوفت، أن مهارات مثل المرونة والتكيف والتفكير النقدي والتجريب ستزداد أهميتها، وأن التعليم القائم على العلوم الإنسانية يساهم في تطوير هذه المهارات.

كما تشير دانييلا أمودي، الشريكة المؤسسة لشركة أنثروبيك المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى أن الجوانب الإنسانية ستكتسب قيمة متزايدة مع تطور التكنولوجيا، مؤكدة حاجة الشركات إلى موظفين يمتلكون مهارات التواصل والذكاء العاطفي والتعاطف والفضول والرغبة في مساعدة الآخرين.

في المجمل، لا يبدو أن مستقبل العمل سيتحدد فقط بامتلاك شهادة جامعية أو مهارة واحدة، لكن تتحول السوق بالاعتماد على مزيج من الخبرة العملية والقدرة على التكيف والتفكير النقدي والإبداع للحفاظ على التنافسية في ظل التغيرات السريعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin