أخبار العالم
من سان فرانسيسكو إلى أبوظبي.. خريطة أبرز مدن الذكاء الاصطناعي في العالم

مؤشر أوبزرفر لمدن الذكاء الاصطناعي 2026
برزت أبوظبي ودبي بين أبرز المدن العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، بعدما احتلت أبوظبي المركز الحادي عشر عالميًا، ودبي المركز الرابع عشر، وفق «مؤشر أوبزرفر لمدن الذكاء الاصطناعي 2026»، وهو أول تصنيف عالمي يركز على قياس حضور الذكاء الاصطناعي على مستوى المدن.
ووفقا لـCNN، يقيس المؤشر مستويات الاستثمار والابتكار وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في 57 مدينة بـ36 دولة، استنادًا إلى 50 معيارًا، بهدف رسم خريطة لانتشار التكنولوجيا وتحديد مصادر النمو المستقبلي في هذا القطاع.
استراتيجية الإمارات تدفع أبوظبي ودبي
تقدمت أبوظبي ودبي على عدد من المراكز التكنولوجية والبحثية ذات التاريخ الطويل في مجال الابتكار، من بينها تورونتو وتل أبيب وبوسطن.
وأشار المؤشر إلى أن مدن الخليج تستفيد من النشاط القوي لصناديق الثروة السيادية والمشاركة الحكومية، بينما تركز الاستراتيجية الإماراتية على بناء القدرات والبنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع تطوير منظومة متكاملة للقطاع.
الإمارات تستهدف 20% من الناتج غير النفطي
وتستهدف الإمارات أن يسهم الذكاء الاصطناعي بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول عام 2031، في إطار خطط حكومية لتوسيع استخدام التكنولوجيا وتحفيز النشاط التجاري والبحثي المرتبط بها، من خلال سياسات واستثمارات ضخمة.
وبدأت نتائج هذه الاستثمارات في الظهور، إذ أطلقت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في أبوظبي نظامًا للذكاء الاصطناعي يتمتع بقدرات متقدمة على الاستدلال، وينافس عددًا من أفضل النماذج مفتوحة المصدر المطورة في الولايات المتحدة والصين.
كما جمعت شركة MGX الاستثمارية المملوكة للدولة في يوليو 49 مليار دولار لصندوق يعد من أكبر الصناديق المخصصة لصفقات الذكاء الاصطناعي حتى الآن.
أبوظبي ضمن نموذج «تقوده الدولة»
يقسم المؤشر مدن الذكاء الاصطناعي إلى 3 نماذج رئيسية للقيادة، وتندرج أبوظبي ضمن نموذج «تقوده الدولة»، إلى جانب باريس وسيول.
ويعتمد هذا النموذج على الاستثمارات الموجهة لتعزيز الأبحاث المحلية والبنية التحتية، إلى جانب توسيع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعين العام والخاص.
في المقابل، تنتمي سان فرانسيسكو ولندن ونيويورك إلى نموذج «تقوده السوق»، بفضل تدفقات رأس المال والمنظومات التجارية النشطة، بينما تمثل بيتسبرغ وبكين وأكسفورد نموذج «القيادة البحثية»، مع تفوقها في براءات الاختراع والأبحاث والابتكار.
شرق آسيا تهيمن على المراكز الأولى
هيمنت مدن شرق آسيا على المراكز المتقدمة في التصنيف، إذ ضمت المنطقة 6 مدن ضمن المراكز العشرة الأولى، في انعكاس لتنامي نفوذها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وجاءت سيول في المركز الثالث عالميًا، مدفوعة بخطط إنفاق كبيرة على البنية الأساسية للقطاع، بما في ذلك أشباه الموصلات ومراكز البيانات ومكونات الروبوتات.
وكشفت كوريا الجنوبية عن خطط لمضاعفة الإنفاق على برنامج الاستثمار في الرقائق تقريبًا، ضمن خطة أوسع بقيمة 11.7 مليار جنيه إسترليني لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في البلاد.
كما أعلنت كوريا الجنوبية مشروعًا أطلقت عليه اسم «المشروع العملاق» لعام 2027.
وتتركز نسبة كبيرة من تصميم وتصنيع الرقائق في العاصمة سيول، التي تستضيف نحو 200 مقر لشركات أشباه الموصلات، من بينها سامسونغ وإس كيه هاينكس.
سان فرانسيسكو في الصدارة
تصدرت سان فرانسيسكو المؤشر العالمي بفارق 50 نقطة، مدفوعة بقدرتها على الجمع بين المواهب والابتكار ورأس المال بسرعة وعلى نطاق واسع.
وتضم منطقة خليج سان فرانسيسكو 1546 شركة للذكاء الاصطناعي، أي نحو ضعف عدد الشركات الموجودة في منطقة نيويورك، إلى جانب 191 شركة مليارية تتجاوز قيمة كل منها مليار دولار.
وجمعت شركات الذكاء الاصطناعي في المنطقة تمويلات إجمالية بلغت 520 مليار دولار، ما عزز مكانتها كمركز رئيسي للشركات الناشئة ومجتمعات مطوري التكنولوجيا.
نيويورك ثانيًا ولندن في المركز السادس
احتلت نيويورك المركز الثاني عالميًا، متقدمة بفارق طفيف على سيول، بينما جاءت لندن في المركز السادس.
وتستفيد العاصمة البريطانية من سهولة الوصول إلى التمويل عبر مركزها المالي، إلى جانب قاعدة واسعة من المواهب في قطاع التكنولوجيا.
وتضم لندن 766 شركة ذكاء اصطناعي، لتحتل المركز الثاني عالميًا بعد سان فرانسيسكو من حيث عدد الشركات، كما جمعت هذه الشركات نحو 18 مليار جنيه إسترليني من التمويل، مع أكثر من 5 آلاف وظيفة نشطة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال 2026 حتى الآن.
باريس تتفوق على لندن
احتلت باريس المركز الخامس عالميًا، لتصبح المدينة الأوروبية الأعلى تصنيفًا، متقدمة على لندن بفارق 0.19 نقطة فقط.
واستفادت العاصمة الفرنسية من أداء متوازن عبر مختلف معايير المؤشر، إلى جانب الاستثمارات الكبيرة من القطاعين العام والخاص، فيما يحظى الذكاء الاصطناعي بدعم مباشر من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باعتباره أولوية استراتيجية.
هانغتشو مركز صاعد للذكاء الاصطناعي
وبرزت هانغتشو الصينية، الواقعة في مقاطعة تشجيانغ شرقي البلاد، باعتبارها مركزًا سريع النمو للذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، وحلت في المركز الثاني عالميًا من حيث التطوير.
وأنتجت هانغتشو نماذج أساسية وهندسات للذكاء الاصطناعي أكثر من أي مدينة أخرى في التصنيف، كما اقتربت من سان فرانسيسكو في أداء أفضل نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة للمدينة في الاختبارات التقنية.
ويرتبط هذا النمو بنجاح مبادرات شركات، من بينها علي بابا وديب سيك، في توسيع مشاركة المجتمعات المحلية في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.




