أخبار العالم
منزل بـ100 ألف يدفع 3 أضعاف ضريبة منزل بمليون.. دراسة تكشف مفارقة عقارات لندن

كشفت دراسة جديدة أن نظام ضريبة المجالس المحلية «Council Tax» وضريبة الدمغة في بريطانيا لا يتناسبان مع أسعار العقارات الحالية، ما يؤدي إلى دفع سكان لندن ضرائب أقل من المستحق بنحو 3.1 مليار جنيه إسترليني، في الوقت الذي تتحمل فيه الأسر في بقية أنحاء إنجلترا ضرائب أعلى من اللازم.
وقالت مؤسسة «ريزوليوشن فاونديشن» البحثية وفق ما ذكرته المواقع البريطانية، إن ضرائب العقارات في بريطانيا، وعلى رأسها ضريبة المجالس المحلية وضريبة الدمغة، مصممة بشكل سيئ إلى درجة أنها تؤدي إلى زيادة التفاوت بين المناطق، وتعرقل النمو الاقتصادي، كما تحد من قدرة المواطنين على الانتقال من منازلهم.
بريطانيا تجمع ضرائب عقارية أعلى من الاقتصادات المتقدمة
وأظهرت الدراسة أن بريطانيا تحصل على إيرادات ضريبية من العقارات تفوق ما تحصله اقتصادات متقدمة أخرى، إذ توفر ضرائب العقارات إيرادات تعادل 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بمتوسط يبلغ 2% في الاقتصادات الكبرى الأخرى.
ومن المتوقع أن تجمع ضريبة المجالس المحلية وضريبة الدمغة نحو 74 مليار جنيه إسترليني بحلول 2030-2031.
لكن بنهاية العقد، سيدفع الشخص الذي يعيش في منزل تبلغ قيمته 100 ألف جنيه إسترليني ضرائب تعادل نحو 3 أضعاف ما يدفعه شخص يعيش في منزل تبلغ قيمته مليون جنيه إسترليني، عند احتساب الضريبة مقارنة بقيمة العقار.
لندن المستفيد الأكبر من النظام الحالي
وأوضحت المؤسسة أن النتيجة هي استفادة سكان المنازل مرتفعة القيمة، وخاصة في لندن، من النظام الضريبي الحالي، بينما تتحمل بقية مناطق إنجلترا عبئًا ضريبيًا أكبر.
وقالت هانا ألدريدج، كبيرة محللي السياسات والبحوث في «ريزوليوشن فاونديشن»، إن ضرائب الإسكان في بريطانيا «تفرض العبء الأكبر على الأشخاص الأقل قدرة على تحملها»، مضيفة أن النظام الحالي تحول إلى دعم ضخم بقيمة 3.1 مليار جنيه إسترليني لسكان لندن، تتحمل تكلفته الأسر في أنحاء إنجلترا الأخرى.
وأضافت أن المبررات الاقتصادية والمتعلقة بالعدالة لإعادة هيكلة ضرائب الإسكان «واضحة»، لكن الجدل السياسي حول الإصلاحات انشغل بالأشخاص الذين قد يتضررون منها، مثل سكان المناطق التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في أسعار العقارات بلندن، رغم أن غالبية الأسر في إنجلترا ستدفع ضرائب أقل في ظل الإصلاح.
لماذا تمثل ضريبة المجالس المحلية مشكلة؟
تحدد الشرائح الضريبية لضريبة المجالس المحلية في إنجلترا بناءً على قيمة العقار في عام 1991، أي قبل نحو 35 عامًا، عندما تأسست مجلة «Big Issue».
ومنذ ذلك الوقت، ارتفع متوسط سعر المنزل في بريطانيا إلى نحو 5 أضعاف مستواه في 1991، بينما ارتفع في لندن إلى ما يقرب من 7 أضعاف.
وترى «ريزوليوشن فاونديشن» أن استمرار الاعتماد على تقييمات عقارية تعود إلى عام 1991 أدى إلى اتساع الفجوة بين قيمة العقارات والضرائب المفروضة عليها، ما جعل العبء الضريبي متفاوتًا بشكل كبير بين أصحاب المنازل باختلاف قيم عقاراتهم ومناطق إقامتهم.




