أخبار العالم
مصر في صدارة أسواق الكربون بأفريقيا.. الأونكتاد يرصد تطور التجربة المصرية

أسواق الكربون
أبرز مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» في تقريره الصادر بعنوان «مرصد سياسات التمويل المستدام 2026» تطورات الإطار التنظيمي للتمويل المستدام في مصر، مع تسليط الضوء على تجربة الدولة في تطوير سوق الكربون باعتبارها من أبرز التجارب في القارة الأفريقية.
وأشار التقرير إلى أن مصر أطلقت، من خلال الهيئة العامة للرقابة المالية في أغسطس 2024، أول سوق كربون طوعي منظم ومراقب في أفريقيا، بما يتيح تسجيل مشروعات خفض الانبعاثات وإصدار وتداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية، ضمن إطار تنظيمي متكامل.
وشهد السوق في نوفمبر 2024 تنفيذ صفقات لتداول شهادات الكربون، من بينها شراء الاتحاد المصري للتأمين 350 شهادة خفض انبعاثات كربونية عبر السوق الطوعي المنظم، في خطوة دعمت تنشيط السوق وربط أدوات التمويل المستدام بالتطبيقات العملية.
وفي عام 2025، واصلت الهيئة العامة للرقابة المالية تطوير الإطار المؤسسي والتنظيمي لسوق الكربون، إلى جانب إصدار قواعد جديدة لتعزيز حوكمة شركات التأمين وإعادة التأمين. وشملت القواعد متطلبات تتعلق بتشكيل مجالس الإدارة واللجان، وتعزيز الاستقلالية والشفافية والمساءلة، إلى جانب تنظيم عدد من الجوانب المرتبطة بإدارة المخاطر والاستدامة.
ويعكس هذا المسار توجهًا نحو بناء أطر مؤسسية محددة تستهدف قطاعات ذات أهمية مباشرة للتمويل المستدام، وفي مقدمتها سوق الكربون وقطاع التأمين، بالتوازي مع تعزيز تطبيق قواعد الحوكمة والاستدامة داخل الأنشطة المالية غير المصرفية.
وتأتي هذه التحركات في سياق أوسع للسياسات المناخية المصرية التي تعززت عقب استضافة مصر مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ COP27 في شرم الشيخ عام 2022، والذي شهد التوصل إلى اتفاق تاريخي لإنشاء ترتيبات تمويل وصندوق مخصص لمعالجة الخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ في الدول الأكثر عرضة للتداعيات المناخية. كما شهد المؤتمر تعهدات بأكثر من 230 مليون دولار لصالح صندوق التكيف.
ويرى الأونكتاد أن السياسات العالمية للتمويل المستدام تشهد تحولًا متزايدًا من مرحلة وضع القواعد إلى مرحلة التطبيق والتنفيذ واستخدام أدوات قائمة على السوق، ومن بينها تسعير الكربون وأسواقه، مع تزايد أهمية بناء القدرات المؤسسية وتحسين البيئة التنظيمية في الاقتصادات النامية.




