د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

قادة حزب الصراصير الهندي يعلنون استمرار الاحتجاجات ويركزون على مطالبهم

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تعهد حزب الصراصير (CJP) في الهند، الذي يقوده أفراد من جيل زد، بمواصلة احتجاجاته للمطالبة باستقالة أرفع مسؤول عن الانتخابات، في ظل استمرار التظاهرات لليوم الثاني في دلهي وسط انتشار آلاف عناصر الأمن وإقامة حواجز على الطرق.

أُلقي القبض على أبيجيت ديبكي، مؤسس الحركة التي انطلقت في مايو/أيار بعد أن وصف كبير قضاة الهند بعض الشباب العاطلين عن العمل بـ”الصراصير”، إلى جانب قادة آخرين فور وصولهم إلى دلهي يوم السبت، ثم أُفرج عنهم يوم الأحد.

وقال ديبكي بعد الإفراج عنه إن حزب الصراصير “لن يتراجع ولن يخضع للترهيب”.

وأفادت تقارير إعلامية بأنه تم توقيف نحو سبعة آلاف محتج وأُطلق سراحهم يوم السبت، في حين اعتُقل مئات آخرون يوم الأحد.

ويطالب حزب الصراصير، الذي ليس مسجلاً كحزب سياسي في الهند، بإصلاحات انتخابية قبل أشهر قليلة من انتخابات الولايات المفصلية، إضافة إلى استقالة كبير مفوضي الانتخابات، غيانيش كومار، على خلفية اتهامات بالتلاعب في قوائم الناخبين نفتها لجنة الانتخابات.

وأعلنت الشرطة إطلاق سراح ديبكي واثنين من كبار قادة الحزب هما سوراف داس وأشوتوش رانكا صباح الأحد، بقرار من محكمة صلح بشرط ألا يشاركوا في الإخلال بالسلم لمدة عام واحد.

وبعد الإفراج عنه، وصف ديبكي في منشور على منصة إكس رئيس الوزراء ناريندرا مودي بأنه “يمثل إحراجاً للهند” وأوضح أنه توجه إلى قريته لحضور جنازة جدته التي توفيت قرب توقيفه، مؤكداً مجدداً أن حزب الصراصير “لن يتراجع ولن يخضع للترهيب”.

وأكد رانكا وداس في مؤتمر صحافي أن شرط محكمة الصلح لا يمنعهما من الاحتجاج، مشيرين إلى أن الاحتجاج السلمي حق دستوري، وأن موقع جانتار مانتار المخصص للاحتجاجات سيظل مفتوحاً لهم، مؤكدين استمرار حزب الصراصير في الاحتجاج وموضحين أن الإخلال بالسلم يتحمله رئيس الوزراء مودي ووزير الداخلية أميت شاه وكبير مفوضي الانتخابات غيانيش كومار.

شهد يوم السبت اعتقال ديبكي وداس ورانكا فور هبوط رحلتهم في دلهي، ولليوم الثاني تواصلت الإجراءات الأمنية بإغلاق الطرق وإقفال مكاتب ومتاجر ومطاعم، إضافة إلى تقييد خدمات الإنترنت.

وفي منطقة “كونوت بلايس” أحد أكثر مراكز التسوق والترفيه ازدحاماً في دلهي، نشرت قوات الأمن الحواجز الصفراء بأعداد كبيرة برفقة آلاف من أفراد الشرطة والقوات شبه العسكرية، فيما كان عدد المحتجين أقل بكثير منهم.

شهدت المنطقة عمليات اعتقال عديدة أُخذ خلالها بعض المحتجين إلى الحافلات التي كانت تنتظرهم بينما ردّدوا هتافات منادية برحيل غيانيش كومار، وتمت ملاحقة مجموعات صغيرة من المحتجين وتم توقيفهم وجرّ بعضهم على الأرض قبل نقلهم.

وكان اعتقال الناشطة نيها بورا من أبرز المشاهد الدراماتيكية خلال التظاهرات، حيث طاردها أفراد الشرطة حتى ضبطوها واحتجزوها.

أوضح بعض المحتجين شعورهم بالضياع والقلق جراء غياب القيادة العليا لحزب الصراصير في الميدان، مؤكدين أنه رغم ذلك لن يتوقف نضالهم.

سبق أن دعا حزب الصراصير إلى تنظيم احتجاج يوم السبت في جانتار مانتار الذي احتله المتظاهرون أسابيع خلال الصيف للمطالبة بإصلاحات تعليمية، لكن الشرطة رفضت منح الإذن وأغلقت المدينة جزئياً لمنع المحتجين من الوصول إلى الموقع، كما أُغلقت نحو 45 محطة مترو والمحطات الرئيسية للسكك الحديدية في دلهي، وأُلغيت بعض خدمات القطارات، مع إنزال العديد من المحتجين القادمون من خارج المدينة أثناء الطريق.

كما تم تقييد خدمات الإنترنت في وسط دلهي طوال اليوم.

بعد توقيف قادة حزب الصراصير وعدد من الناشطين، دعا الحزب إلى استمرار الاحتجاجات يوم الأحد، فيما عقدت المحكمة العليا الهندية جلسة استماع خاصة السبت للنظر في الشكاوى المتعلقة بالإجراءات الأمنية وعمليات التوقيف.

وأمرت المحكمة الحكومة بإعادة تشغيل خدمات الإنترنت وضمان سير عمل المترو والسكك الحديدية بشكل طبيعي ما لم يخل ذلك بالنظام العام، مؤكدة ضرورة السماح بحرية تنقل الأشخاص ومنع التوقيفات غير القانونية.

ما هو سبب الاحتجاجات

تدور الخلافات حول عملية تحديث شاملة للسجلات الانتخابية على مستوى البلاد، وتصف لجنة الانتخابات العملية بأنها روتينية تهدف إلى حذف الناخبين المتوفين أو المكررين أو غير المؤهلين.

حتى الآن، تم حذف أسماء ما لا يقل عن 130 مليون ناخب من القوائم، ما أثار جدلاً واسعاً في عدة ولايات حيث ادعى عشرات الآلاف أنهم شُطبوا بالخطأ.

يتهم حزب الصراصير والأحزاب المعارضة غيانيش كومار بالانحياز إلى حزب بهاراتيا جاناتا الذي يقوده رئيس الوزراء مودي في طريقة تحديث السجلات الانتخابية، بينما تنفي لجنة الانتخابات وحزب بهاراتيا جاناتا هذه الاتهامات.

برز حزب الصراصير أول مرة كحركة احتجاجية كبيرة خلال تظاهرات الصيف للمطالبة بإصلاحات تعليمية واستقالة وزير التعليم دارمندرا برادان.

انطلقت الحركة من مزحة نشرها ديبكي رداً على تصريح صادم لكبير القضاة شوريا كانت الذي شبّه الشباب العاطلين عن العمل بـ”الصراصير”، وأوضح ديبكي لاحقاً أن تصريحاته أُسيء فهمها.

كان ديبكي قد أنهى لتوه درجة الماجستير في جامعة بوسطن عندما نشر سؤالاً على منصة إكس في مايو/أيار: “ماذا لو اجتمعت كل الصراصير معاً؟” وانتشر المنشور على نطاق واسع، ومن هنا تشكل حزب شعب الصراصير.

اكتسبت الحركة زخماً بتسخير الغضب الشعبي بسبب البطالة وتسريب أسئلة الامتحانات والمساءلة الحكومية، وانتهى احتجاجهم الذي استمر خمسة أسابيع في يوليو/تموز باحتفالات عقب استقالة وزير التعليم الهندي.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin