د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

قائد القوات الجوية المصرية يؤكد القدرة على تنفيذ المهام وتطوير القدرات القتالية أولوية

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أكد الفريق طيار عمرو عبد الرحمن صقر، قائد القوات الجوية المصرية، قدرة القوات الجوية على تنفيذ مختلف المهام في جميع الظروف، مشددًا على أهمية استمرار تطوير القدرات القتالية والتكنولوجية لمواكبة متطلبات الحاضر والمستقبل وتعزيز الحماية الفاعلة للمجال الجوي المصري وصون الأمن القومي.

وجاءت تصريحاته خلال الاحتفال بالذكرى الرابعة والتسعين لعيد القوات الجوية، وفي ظل جهود مصر المستمرة لتحديث أسطول الطائرات المقاتلة وتطوير منظومات القتال والتدريب تماشيًا مع التطورات السريعة في تكنولوجيا الطيران العسكري وطبيعة التهديدات الإقليمية المتغيرة.

تركز القوات الجوية المصرية على تعزيز قدرتها القتالية وتحديث تقنياتها، بما يدعم جاهزيتها لتنفيذ مختلف المهام عملياتيًا، عبر تحديث الأسطول الجوي وتنويع مصادر التسليح، ورفع كفاءة الطيارين والأطقم الفنية، وذلك لمواجهة التحديات في بيئات متغيرة ومتطورة.

تحديث الطائرات والمنظومات القتالية ورفع الجاهزية

خلال مؤتمر صحفي بمناسبة عيد القوات الجوية، استعرض الفريق طيار عمرو عبد الرحمن صقر التطورات التي شهدتها القوات الجوية في السنوات الأخيرة، مؤكدًا مواصلة تحديث الطائرات متعددة المهام والمروحيات والطائرات الموجهة، إلى جانب تطوير المنظومات والتجهيزات المختلفة.

وأوضح أن بناء قوة جوية حديثة لا يقتصر على تحديث أو زيادة عدد الطائرات فحسب، بل يشمل تكامل منظومات القيادة والسيطرة والاستطلاع والتدريب، بالإضافة إلى الدعم الفني والهندسي والطبي واللوجستي اللازم لضمان استمرار العمليات بكفاءة عالية، مؤكدًا الدور الحاسم للعنصر البشري من طيارين وأطقم فنية في استغلال القدرات المتقدمة للمعدات.

وتشهد تقنيات القتال الجوي تطورًا سريعًا يشمل الرادارات الحديثة وأنظمة الاستشعار والاستطلاع، والحرب الإلكترونية، والذخائر الدقيقة، والطائرات غير المأهولة، مما يفرض ضرورة استمرار تحديث القدرات العسكرية وتطوير أساليب التدريب والتشغيل للتعامل مع التهديدات المتنوعة.

وكشفت بيانات موقع “غلوبال فاير باور” لعام 2026 أن القوات الجوية المصرية تضم نحو 1088 طائرة عسكرية من كافة الأنواع، تشمل 242 مقاتلة، و90 طائرة هجوم، و53 طائرة نقل، و344 طائرة تدريب، بالإضافة إلى 348 مروحية منها 100 مروحية هجومية.

وفي إطار تحديث الأسطول، تعاقدت مصر على 54 مقاتلة رافال فرنسية موزعة على دفعتين، الأولى 24 طائرة بموجب عقد عام 2015، والثانية 30 طائرة أُعلن عنها في مايو 2021، طبقًا لما أعلنه كل من شركة داسو للطيران الفرنسية ووزارة الدفاع المصرية.

ويضم الأسطول مزيجًا من المقاتلات الأمريكية إف-16، والفرنسية رافال، والروسية من عائلة ميغ-29، إلى جانب مقاتلات ميراج وطائرات نقل وإنذار مبكر وتدريب ومروحيات هجومية، ما يمنح القوات الجوية قدرة قتالية متوازنة لكنه يزيد من متطلبات الصيانة وتوفير قطع الغيار والتدريب والتوافق بين أنظمة التسليح.

ذكرى معركة المنصورة الجوية

استحضر الفريق طيار عمرو عبد الرحمن صقر الإرث القتالي للقوات الجوية من خلال ذكرى معركة المنصورة الجوية التي جرت في 14 أكتوبر 1973 خلال حرب أكتوبر، والتي تُعد مناسبة سنوية للاحتفال بعيد القوات الجوية المصرية.

وأشار إلى أن المعركة أبرزت أهمية التدريب والكفاءة القتالية والقدرة على مواجهة التحديات العملياتية، كما أكد أن الخبرة البشرية والتخطيط الجيد والعزيمة تظل عوامل أساسية إلى جانب التكنولوجيا الحديثة لتحقيق التفوق الجوي.

وأشار إلى أن استراتيجية تطوير القوات الجوية المصرية تسعى إلى بناء قدرة جوية متكاملة لا تقتصر على تحديث المقاتلات فقط، بل تشمل أيضًا أنظمة القيادة والسيطرة والاستطلاع والتدريب المستمر، والدعم الفني واللوجستي المستدام، مع الحفاظ على مستويات عالية من الجاهزية القتالية لحماية المجال الجوي والأمن القومي في ظل تصاعد التحديات الإقليمية.

خيارات التحديث الأمريكية والصينية

في ظل التقارير المتزايدة حول اهتمام مصر بتحسين وتحديث أسطولها الجوي، تتجه القاهرة نحو دراسة بدائل متعددة تشمل مقاتلات أمريكية من طراز إف-16 بلوك 70/72، إلى جانب خيارات صينية كمقاتلات J-10C وJ-35 الشبحية، في إطار تنويع مصادر التسليح ومواكبة التطورات العسكرية العالمية.

وأوضح تقرير نشره موقع Military Africa في 17 سبتمبر 2026 أن مصر تقدمت بطلب للولايات المتحدة للحصول على مقاتلات إف-16 بلوك 70، خلال معرض العلمين الدولي للطيران 2026، ويرتبط هذا التوجه بحاجتها لاستبدال بعض الطائرات القديمة التي لا يمكن تحديثها بالكامل إلى الطرازات الحديثة.

بينما أشارت تقارير إعلامية خلال أغسطس وسبتمبر 2026 إلى اهتمام محتمل من مصر بمقاتلات صينية من طراز J-10CE، النسخة التصديرية المطورة من J-10C، والمقاتلة الشبحية J-35، مع احتمالية صفقة تشمل 40 مقاتلة من J-10CE و24 من J-35.

وتختلف المقاتلتان الصينيتان في الفئة والقدرات التقنية، إذ تنتمي J-10CE إلى فئة المقاتلات متعددة المهام من الجيل الرابع المطور، مزودة برادار مصفوفة مسح إلكتروني نشط (AESA)، بينما تمثل J-35 مقاتلة شبحية مصممة لتقليل البصمة الرادارية، ويستلزم اقتناء أي منهما متطلبات جديدة من حيث التدريب والصيانة والتسليح ودمجها ضمن منظومة القيادة والسيطرة بالقوات الجوية.

تعكس هذه الخيارات توجهًا مصريًا لدراسة مختلف البدائل لتحديث الأسطول، سواء عبر نسخ متطورة من المقاتلات الأمريكية التي تُشغل حاليًا، أو عبر إدخال مقاتلات صينية حديثة تعزز القدرات القتالية والتكنولوجية وتوسع خيارات التسليح المتاحة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin