أخبار العالم

«فيستري» البريطانية في أزمة عقارية.. خسائر 661 مليون إسترليني ومخزون منازل بـ600 مليون


العقارات في بريطانيا

خفضت شركة Vistry Group إحدى أكبر شركات بناء المنازل في بريطانيا، توقعاتها للأرباح السنوية، بعدما قفزت خسائرها خلال النصف الأول من العام، في ظل تعاملها مع مخزون من المنازل غير المباعة بقيمة تصل إلى 600 مليون جنيه إسترليني، وفق ما ذكرته جريدة تليجراف.

وقال آدم دانيال، الرئيس التنفيذي الجديد للشركة المالكة لـ«Bovis Homes» و«Countryside»، إن «المشكلات يمكن حلها»، معلنًا عن خطة تفصيلية لإعادة هيكلة الشركة تتضمن الانسحاب من مبيعات المنازل الخاصة في جنوب شرق إنجلترا وتقليص العمليات، بهدف تحويل «فيستري» إلى شركة أكثر تركيزًا، تستهدف بناء نحو 12 ألف منزل سنويًا.

خطة جديدة لخفض التكاليف وتسريح موظفين

ومن المتوقع أن تواجه الشركة جولة جديدة من خفض الوظائف، بعدما أعلنت عن توفير 50 مليون جنيه إسترليني إضافية من التكاليف، إلى جانب برنامج للتقاعد الطوعي بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني وتجميد التوظيف الذي بدأ في وقت سابق من العام.

وخفضت الشركة عدد موظفيها إلى 4150 موظفًا بنهاية يوليو، مع مغادرة 350 موظفًا منذ الصيف، وفقًا لوكالة «PA».

كما تعتزم «فيستري» إغلاق عدد من مكاتبها الإقليمية، وتقليص عدد المناطق التي تعمل بها من 25 منطقة إلى 12 منطقة.

خسائر بـ661 مليون جنيه إسترليني

وأعلنت الشركة تسجيل خسارة قبل الضرائب قدرها 661.3 مليون جنيه إسترليني خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مقارنة بأرباح بلغت 40.9 مليون جنيه إسترليني خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وجاءت الخسائر مدفوعة بشكل أساسي بشطب قيمته 475 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب تخصيص 73 مليون جنيه إسترليني لأعمال مرتبطة بسلامة المباني.

وبالنسبة للعام بأكمله، تتوقع «فيستري» الآن تحقيق أرباح معدلة قبل الضرائب بقيمة 165 مليون جنيه إسترليني، بعدما سجلت خسارة معدلة قدرها 83.3 مليون جنيه إسترليني في النصف الأول، وهي نتيجة جاءت أسوأ بكثير من التوقعات السابقة.

مبيعات المنازل تتراجع 8%

وأتمت الشركة بناء وتسليم 6304 منازل خلال النصف الأول، بانخفاض قدره 8% مقارنة بالعام السابق.

وبعد اللجوء إلى خصومات كبيرة لتصريف مخزون منازل بلغت قيمته 600 مليون جنيه إسترليني، لا تزال الشركة تمتلك عقارات غير مباعة بقيمة نحو 220 مليون جنيه إسترليني.

وكانت «فيستري» قد أعلنت في يوليو أن متوسط الخصم الذي قدمته للمشترين بلغ 7.1%.

وتراجعت إيرادات النصف الأول بنسبة 9% إلى 1.7 مليار جنيه إسترليني، في حين ارتفعت ديون الشركة من 293.1 مليون جنيه إسترليني إلى 468.8 مليون جنيه إسترليني.

الحرب الإيرانية تضغط على التكاليف

وأرجعت «فيستري» تراجع الأداء إلى «مبيعات صيفية مخيبة للآمال للمنازل الخاصة»، إضافة إلى انسحاب أطراف من صفقات أو إعادة التفاوض بشأن اتفاقيات بناء المنازل الميسرة.

كما تعرضت الشركة لضغوط نتيجة ارتفاع التكاليف بنسبة تراوحت بين 3% و4% بسبب الحرب في إيران، التي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود.

وفي أغسطس، حصلت الشركة على تمويل حكومي بقيمة 350 مليون جنيه إسترليني لبناء 3 آلاف منزل ميسّر، في أكبر حصة تم تخصيصها ضمن برنامج حكومي بقيمة 39 مليار جنيه إسترليني للإسكان الاجتماعي والميسر، وتعد «فيستري» واحدة من 33 شريكًا استراتيجيًا مشاركًا في البرنامج.

وقالت الشركة إنها بدأت بالفعل أعمال بناء هذه المنازل.

تقليص الأراضي وإعادة هيكلة النشاط

وطرح دانيال، الذي تولى قيادة الشركة في أبريل الماضي، مجموعة من الإجراءات لإعادة هيكلة «فيستري»، من بينها خفض مخزون الأراضي من 51 ألف قطعة إلى 36 ألف قطعة.

وتشمل الخطة أيضًا إعادة تنظيم الشركة، وتبسيط مجموعة المنتجات والعلامات التجارية وإجراءات التشغيل، إلى جانب زيادة التركيز على مناطق شمال ووسط وغرب إنجلترا.

وقال دانيال: «حققنا تقدمًا كبيرًا في إعادة توجيه أعمال الشركة وتنفيذ أولويتنا الفورية المتمثلة في تحسين توليد السيولة».

وأضاف أن الشركة استكملت، بالتوازي، مراجعة شاملة لأعمالها ونموذج التشغيل الخاص بها، بما في ذلك أفضل السبل لتأهيل المجموعة لتحقيق النجاح في المستقبل.

سهم «فيستري» يهبط بأكثر من 8%

وهبط سهم «فيستري» بأكثر من 8% في التعاملات المبكرة.

وقالت فيكتوريا سكولار، رئيسة الاستثمار لدى «Interactive Investor»، إن شركة بناء المنازل واجهت ضغوطًا اقتصادية كلية ناجمة عن صدمة أسعار الطاقة هذا العام، ما أدى إلى زيادة تكاليفها، إلى جانب تراجع القدرة على تحمل تكاليف شراء المنازل وثقة المستهلكين، في ظل استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.

وأشارت إلى أن سهم الشركة كان قد تعرض بالفعل لخسائر حادة خلال الفترة الأخيرة، بعدما تراجع بنحو 60% منذ بداية العام قبل الهبوط الإضافي، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الإدارة الجديدة والحاجة إلى إعادة هيكلة واسعة. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق