أخبار العالم
شقيقان سعوديان يجنيان 1.4 مليار دولار من طفرة الذكاء الاصطناعي.. ما القصة؟

الذكاء الاصطناعي
برز الشقيقان السعوديان إبراهيم المعمر وخالد المعمر كأحد المستفيدين من الطفرة المتسارعة في استثمارات الذكاء الاصطناعي بالمملكة، بعدما قفزت قيمة حصتهما في شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» إلى ثروة مجمعة تقدر بنحو 1.4 مليار دولار، مدفوعة بالصعود القوي لسهم الشركة واتساع أعمالها في قطاع مراكز البيانات.
وسجل سهم «المعمر لأنظمة المعلومات» مستوى قياسياً خلال تعاملات الأربعاء، عقب إعلان الشركة توسيع مشروع مركز بيانات للذكاء الاصطناعي مع شركة «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي. وارتفع سهم الشركة بنحو 87% منذ بداية العام، لتصل قيمتها السوقية إلى حوالي 9.75 مليار ريال.
ومع التوسعة الجديدة، ارتفعت قيمة عقد مشروع مركز البيانات إلى أكثر من 8.76 مليار ريال، ما يعادل نحو 2.34 مليار دولار، ليصبح العقد أحد أبرز المشروعات في محفظة الشركة، كما تعادل قيمته نحو سبعة أمثال إيرادات «المعمر لأنظمة المعلومات» المسجلة خلال عام 2025.
ويمتلك إبراهيم المعمر وخالد المعمر ما يزيد قليلاً على نصف أسهم الشركة، وهو ما رفع قيمة ثروتهما بصورة كبيرة مع صعود السهم. ويعكس هذا التطور كيفية استفادة بعض المستثمرين ورجال الأعمال من التحول المتسارع الذي تشهده المملكة، مع وضع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية في قلب استراتيجية تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.
وتعود جذور «المعمر لأنظمة المعلومات» إلى عام 1979، عندما بدأت نشاطها كمزود لخدمات تكنولوجيا المعلومات، قبل أن تتوسع تدريجياً في مجال مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية. وأعلنت الشركة أن مشروعها الجديد مع «هيوماين» سيرفع الطاقة المستهدفة لمركز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى 250 ميغاواط، مقارنة بـ50 ميغاواط في المرحلة السابقة.
كما أبرمت «المعمر لأنظمة المعلومات» اتفاقية منفصلة مع «هيوماين» لتوفير خدمات الاستضافة المشتركة في مراكز البيانات، في خطوة تعزز حضورها في سوق البنية التحتية الرقمية السعودية.
ولا تقتصر قاعدة عملاء الشركة على «هيوماين»، إذ تضم أيضاً شركات وجهات كبرى في المملكة، من بينها «أرامكو» و«إس تي سي» ومصرف الراجحي، إضافة إلى عدد من الوزارات والجهات الحكومية، وفق أحدث تقرير سنوي للشركة.
ويأتي هذا التوسع ضمن موجة استثمارات خليجية ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تقودها صناديق الثروة السيادية في السعودية والإمارات وقطر والكويت، التي تدير أصولاً تتجاوز قيمتها الإجمالية 4 تريليونات دولار. وتسعى هذه الدول إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محرك رئيسي للنمو وتنويع اقتصاداتها.
وفي هذا السياق، تتسارع مشروعات مراكز البيانات في المنطقة، إذ تطور «خزنة داتا سنتر» المدعومة من الدولة مجمعاً ضخماً للذكاء الاصطناعي في أبوظبي، بينما أنشأت شركة «سنتر3»، التابعة لـ«إس تي سي»، نسبة كبيرة من مراكز البيانات في السعودية. وفي قطر، يتعاون صندوق الثروة السيادي مع شركة «بروكفيلد أسيت مانجمنت» في مشروع مشترك تبلغ قيمته 20 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
أما «هيوماين»، التي تأسست عام 2025 بدعم من صندوق الاستثمارات العامة، فتعمل على بناء القدرات الحاسوبية والبنية التحتية اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، بعدما أبرمت خلال الفترة الماضية عدداً من الصفقات الكبرى في هذا المجال.




