شركة مصرية تعلن دمج الذخائر المحلية بالمقاتلات المصرية دون حاجة للشركات الأجنبية

تسعى مصر إلى تعزيز استقلالية قواتها الجوية عبر تطوير القدرات المحلية في دمج الذخائر وأنظمة التسليح، مما يقلص الاعتماد على الشركات الأجنبية عند تعديل الطائرات القتالية، وفقًا لما أعلنته شركة «أريجسا» المصرية خلال معرض العلمين الدولي للطيران.
عرضت شركة «أريجسا» قدرتها على دمج الذخائر المحلية على منصات القتال المصرية دون الحاجة إلى تدخل شركات تصنيع الطائرات، وهو ما يعكس أهمية البرمجيات والهندسة المحلية في توسيع خيارات التسليح الجوي.
ويشمل دمج الذخائر المحلية على الطائرات القتالية تطوير القدرة على تشغيل الأسلحة على المنصات المختلفة والتحكم في آلية استخدامها، بالإضافة إلى تطوير واجهات الربط بين الذخائر وأنظمة الطيران ومهام إدارة النيران، ما يُعد جانبًا مهمًا في تعزيز القدرات الدفاعية المصرية.
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة «أريجسا» خلال المعرض أن الشركة تنفذ عمليات دمج الذخائر المحلية محليًا على طائرات القوات الجوية المصرية دون تدخل الشركات المصنعة، مما يدل على التوجه نحو توسيع القدرات الهندسية الوطنية في مجال تكامل الأسلحة الجوية المرتبط بالبرمجيات وأنظمة التحكم بالطيران وإدارة التسليح والاختبارات الفنية.
وأوضحت تقارير الشركة أن نشاطات «أريجسا» تمتد إلى تطوير أنظمة الملاحة الرقمية وإدارة التسليح، وتحديث إلكترونيات الطيران، وإنشاء محاكيات للمقاتلات، إلى جانب برمجيات تحليل أداء الطيارين بعد الطلعات الجوية.
تلعب أنظمة إدارة التسليح دورًا محوريًا في ربط الذخائر بالأنظمة الإلكترونية للطائرة، ما يضمن تبادل البيانات اللازمة للتعرف على السلاح والتحكم في تشغيله خلال المهمات القتالية، ويتيح تطوير هذه الأنظمة محليًا منح القوات الجوية هامشًا أكبر لدمج الذخائر وتحديثها حسب الاحتياجات العملياتية، مع تقليل الاعتماد على الشركات الأجنبية في عمليات التكامل.
وأشارت الشركة إلى أن الاعتماد على الحلول الخارجية قد يواجه قيود تصدير ومتطلبات موافقات فنية، إلى جانب فترات انتظار لتنفيذ التعديلات، في حين يتيح التطوير المحلي قدرًا أكبر من التحكم في التصميم والتكييف وفق المتطلبات التشغيلية المصرية.
من الأمثلة التي استعرضتها «أريجسا» تحديث طائرة تدريب مصرية كانت مهددة بالإحالة إلى التقاعد، حيث تم تزويدها بأنظمة ملاحة رقمية وإدارة تسليح مطورة، مما يعكس إمكانية إطالة العمر التشغيلي للطائرات القائمة عبر تحديث أنظمتها الإلكترونية بدلاً من استبدالها.
وعرضت الشركة أيضًا منظومة لاعتراض الطائرات المسيّرة قادرة على اكتشاف الأهداف من مسافة لا تقل عن 80 كيلومترًا، مع إمكانية نشرها على منصات برية ومركبات وسفن، بالإضافة إلى تطوير محاكيات طيران متحركة للمقاتلات مجهزة بنظام حركة من ست درجات حرية لمحاكاة حركة الطائرة أثناء التدريب.
جاء ذلك في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي أقيم بين 8 و10 سبتمبر، بمشاركة نحو 250 عارضًا من 50 دولة، ومن المتوقع أن يستقبل المعرض قرابة 12 ألف زائر، فيما عرضت الهيئة العربية للتصنيع أكثر من 22 منتجًا عسكريًا وتكنولوجيًا، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة الصناعية المصرية في قطاع الطيران والدفاع.





