سوريا تدرس إرسال قوات إلى اليمن في ظل تصاعد هجمات الحوثيين على الرياض

أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيين) الخميس، عن استهدافها مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي، وذلك بعد ساعات من إعلان السعودية مقتل شخص في هجوم على المطار نفسه منتصف الأسبوع، فيما لم تؤكد الرياض هذا الهجوم بعد.
وفي اليمن، أعلنت وسائل إعلام محلية سيطرة قوات درع الوطن وألوية العمالقة والقوات المشتركة بالكامل على جبهة كهبوب فجر الخميس، بالتزامن مع مساعي سعودية متعددة لمواجهة الحوثيين، وسط تقارير تفيد بأن الرياض طلبت مساعدة من سوريا.
وتدرس دمشق حالياً تقديم دعم عسكري للسعودية في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، وفق تصريحات مسؤول أمريكي ومسؤول عسكري سوري لرويترز، تشمل الخيارات تقديم مساعدات دفاعية لحماية السعودية أو نشر قوات ذات قدرات هجومية لدعم القوات اليمنية المدعومة سعودياً في القتال ضد الحوثيين، وهو ما أكده تقرير لموقع أكسيوس الأمريكي.
أوضح المسؤول الأمريكي أن السعودية طلبت من سوريا نشر قوات لمواجهة الحوثيين، فيما أكد دبلوماسي سوري وقوف سوريا إلى جانب السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، مبرزاً أن تركيز دمشق يبقى على الأولويات الوطنية مثل التعافي بعد الحرب الأهلية، وأن أي تعاون عسكري مع السعودية سيتم عبر قنوات رسمية وبموجب اتفاقيات ثنائية بين البلدين.
ولم يصدر تعليق من المكتب الإعلامي للحكومة السعودية أو وزير الإعلام اليمني على طلبات رويترز للتعليق.
وكانت تقارير قد أشارت إلى طلب السعودية دعماً واسع النطاق من الولايات المتحدة وأوروبا ودول الشرق الأوسط للحصول على دعم دفاعي وهجومي ضد الحوثيين، الذين كثفوا هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الماضية.
وتقود مجموعة من القوات الحكومية اليمنية بدعم جوي سعودي الهجوم البري في اليمن، وقد حققت هذه القوات تقدماً محدوداً منذ إطلاق الحملة يوم الاثنين الماضي.
وقد زار رئيس الفترة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، الرياض الثلاثاء الماضي والتقى بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأظهرت وسائل الإعلام الرسمية السورية أنه ودّعه وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، أخو ولي العهد المشرف على ملف اليمن.
وشهدت السنوات الماضية مشاركة عناصر من فصائل المعارضة السورية السابقة في نزاعات خارجية مثل ليبيا وحرب روسيا وأوكرانيا، من دون تصريحات رسمية من دمشق بشأنها، حيث يندرج هؤلاء حالياً تحت مؤسسات الدولة التي تركز على عدم الانخراط في الاستقطابات الإقليمية والاهتمام بمرحلة التعافي بعد الصراع.
وتواصل السلطات السورية إعادة دمج التشكيلات المسلحة السابقة ضمن جيش موحد، مع تعزيز السلم الأهلي والحفاظ على التوازنات المجتمعية والطائفية.
وبحسب مسؤول أمريكي، فإن أي التقاء عسكري بين القوات السورية والحوثيين قد يثير توترات ذات أبعاد مذهبية حرجة تحاول القيادة السورية وشركاؤها الدوليون تجنبها، وهو ما دفع دمشق إلى رفض مقترحات سابقة بالمشاركة في صراعات إقليمية مثل المواجهة مع حزب الله في لبنان.
كما أن الاشتباك مع الحوثيين قد يُفسر على أنه موقف عدائي تجاه إيران وحلفائها، وهو ما يتعارض مع توجه دمشق نحو تجاوز التوترات السابقة.
في المقابل، يحرص أحمد الشرع على تعزيز العلاقات مع السعودية وولي عهدها محمد بن سلمان، لما تلعبه الرياض من دور مهم في دعم عودة سوريا إلى المحيط العربي والدولي، ويشمل الدعم تسهيل الاتصالات الدبلوماسية العُليا وتنظيم لقاء جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو/ أيار 2025.





