د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أقتصاد

سعر الدولار يتجاوز 53 جنيهاً في البنوك المصرية وسط تفسيرات الخبراء للأسباب

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أسباب ارتفاع سعر الدولار في البنوك

أوضح الدكتور محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن الفترة الأخيرة شهدت تقلبات ملحوظة في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، نتيجة تفاعل عوامل اقتصادية محلية وعالمية، وأشار إلى أن الطلب المتزايد على الدولار من القطاع الاستيرادي، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار الطاقة عالمياً، أدى إلى حاجة أكبر للعملة الصعبة لتلبية السوق، ما تسبب في وجود فجوات مؤقتة بين العرض والطلب في بعض فترات التداول.

وأضاف عبد العال أن التوترات الجيوسياسية الإقليمية كانت عاملاً محورياً في هذا الوضع، إذ تدفع حالة عدم الاستقرار في المنطقة المستثمرين والأفراد إلى البحث عن أمان مدخراتهم عبر شراء الدولار، مؤكداً أن نظام سعر الصرف المرن يُستخدم لامتصاص الصدمات الخارجية بدلاً من تراكمها.

وأشار إلى أن هذا النظام قد يسمح بارتفاعات سريعة في سعر الدولار لكنه يمثل أداة لازمة لتصحيح المسار وتفادي فوارق كبيرة وغير واقعية بين السعر الرسمي وسوق الصرف.

تأثير الأموال الساخنة على السوق

بين عبد العال أن إشكالية «الأموال الساخنة» تشكل تحدياً للبنك المركزي، الذي يحاول الموازنة بين رفع أسعار الفائدة لجذب هذه الاستثمارات وحماية جاذبية الجنيه، وبين تجنب الآثار السلبية للفائدة المرتفعة على تكلفة الاقتراض والنشاط الاقتصادي. وأضاف أن هذه الأموال باتت أكثر حساسية نتيجة التقلبات العالمية، حيث تؤدي أي زيادة في أسعار الفائدة أو توترات إلى ضغوط بيع أو خروج رؤوس أموال، مما يزيد الضغط على الدولار.

ورغم ذلك، أكد الخبير المصرفي وجود عوامل إيجابية داعمة للاقتصاد المصري، مثل مصادر النقد الأجنبي المستدامة من تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة التي وصلت لمستويات مرتفعة، مضيفاً أن هذه التدفقات تلعب دوراً في منع تدهور أكثر حدة، ما يجعل تجاوز الدولار لحواجز سعرية معينة حالة مؤقتة وليست دلالة على اتجاه مستمر بلا سقف.

كما أشار إلى أن استقرار الجنيه مستقبلاً يعتمد على تعزيز الصادرات وزيادة الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على التدفقات المالية السريعة وضمان استدامة الموارد الدولارية.

توقعات سعر الدولار

أوضح عبد العال أن التدفقات الدولارية المستدامة تدعم بقاء سعر صرف الدولار ضمن نطاق مستقر بين 52 و53 جنيهاً خلال الشهرين القادمين، وذلك في حال استمرار الأداء الجيد لقطاعي السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب قدرة البنك المركزي على إدارة السيولة الدولارية وتلبية الطلب على الدولار من القطاع الاستيرادي.

وأضاف أنه يبقى هذا التوقع مرتبطاً بعدم حدوث صدمات خارجية غير متوقعة أو تصاعد حاد في التوترات الإقليمية التي قد تؤثر على ثقة الأسواق، مؤكداً أن المرونة تظل العامل الأساس في التعامل مع أي ضغوط قد تظهر في المستقبل القريب.

هل تراجع البورصة سبب ارتفاع الدولار؟

قالت الدكتورة حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، إن تراجع القيمة السوقية للبورصة حالياً ليس السبب الرئيس في ارتفاع سعر الدولار إلى 53 جنيهاً، مشيرة إلى أن القرار الأخير للبنك الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة كان له الدور الأساسي في صعود الدولار أمام العملات الأخرى.

وذكرت أن المستثمرين يميلون في الفترة الحالية إلى بيع الذهب وشراء الدولار، موضحة وجود علاقة عكسية بين الدولار والذهب، حيث يؤدي انخفاض سعر الذهب إلى ارتفاع سعر الدولار كما تظهره العقود الفورية للذهب.

سعر الدولار في البنوك اليوم

اختتمت تعاملات يوم الأربعاء بسعر 53.05 جنيهاً للشراء و53.15 جنيهاً للبيع في البنك المركزي المصري، وهو السعر نفسه الذي سجله البنك الأهلي وبنك مصر على حد سواء.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin