د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أقتصاد

أكبر مصنع روسي للدبابات يكشف عن خططه للجيل المقبل ويثير تساؤلات حول مستقبل استخدام الدبابات

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أفاد رئيس شركة «أورال فاغون زافود»، أكبر مصنع روسي للدبابات، بأن المركبات القتالية الروسية شهدت أكثر من 300 تعديل منذ بداية العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، شملت أكثر من 100 تغيير جوهري في التصميم بهدف تعزيز الحماية والقدرة على الصمود في وجه تهديدات الطائرات المسيّرة.

جاء ذلك خلال لقاء مع الصحفيين قبل الذكرى التسعين لتأسيس الشركة، حيث شرح أن التطويرات استهدفت تحسين أداء الدبابات في ظروف القتال الحديثة، خصوصًا لمواجهة التهديدات المتزايدة التي تمثلها المسيّرات ضد المدرعات.

ورفض المسؤول الاعتقاد بفقدان الدبابات أهميتها في ساحة المعركة، مؤكدًا على استمرار قدراتها في التطور والتكيف، وتوقع أن تتجه دبابات المستقبل إلى أن تصبح مراكز قيادة وتنسيق المسيّرات، مع اعتماد أبراج روبوتية بالكامل وحماية أكبر لأفراد الطاقم داخل هيكل مدرع.

كما أشار إلى اتجاه عالمي لزيادة عيار مدافع الدبابات؛ حيث تُدرس خيارات ما بين 130 و140 ملم لتعزيز القوة النارية والقدرة على التعامل مع الأهداف المحصنة، مما يعكس حرص المصنع على مواكبة التحديات التقنية في مجال المدرعات.

«أرماتا» في طريق التصدير

في سياق متصل، بيّن رئيس «أورال فاغون زافود» أن دبابة «تي-14 أرماتا» تخضع لعملية تشغيل عسكري تدريجية، مع الانتهاء من إعداد الوثائق اللازمة لتصديرها، مما يمهد لطرحها في الأسواق العالمية.

وتطرق إلى حادثة تعطل الدبابة خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء، موضحًا أن السبب يعود إلى عدم كفاية تدريب السائق على هذا الطراز المتقدم، مشبهًا الانتقال من قيادة دبابة «تي-72» إلى «أرماتا» بالفرق الكبير بين قيادة سيارة «جيغولي» وسيارة «فيراري» من حيث النظم والتقنيات المستخدمة.

وأكد أن العقوبات الغربية أثرت على حجم الصادرات مما أدى إلى تراجعها، موضحًا أن المجموعة تتحول إلى تلقي طلبات أصغر حجمًا، ومعبّرًا عن توقعاته بتحسن الوضع مستقبلاً.

وأضاف أن الهند أبدت اهتمامًا بمشروع تحديث دبابات «تي-72»، رغم عدم تحويل هذه المناقشات إلى طلبات رسمية حتى الآن، كما أشار إلى رغبة بعض العملاء في العالم العربي بتوطين إنتاج الدبابات والمعدات العسكرية، محذرًا من مخاطر انتقال القدرات التقنية التي قد تفضي إلى منافسة جديدة تهدد مكانة المصنع الروسي.

وكانت الشركة قد عرضت دبابة «تي-90 إم إس» في معرض الدفاع الدولي بأبوظبي عام 2025، وتركز حاليًا على أسواق أفريقيا وجنوب شرق آسيا، مع تحديدها شركات كوريا الجنوبية والصين وتركيا من أبرز المنافسين في سوق المدرعات العالمي.

وانتقد المسؤول الدبابات الغربية مثل «ليوبارد» الألمانية و«أبرامز» الأمريكية، مبررًا ذلك بوزنها الثقيل الذي يحد من ملاءمتها لبعض التضاريس وصعوبة إجراء الإصلاحات الميدانية عليها، مما يزيد من التحديات التشغيلية في ساحات القتال.

تغيير اسم آلية «ترميناتور» إلى «سبيريدون»

أعلن المسؤول تغيير الاسم الرسمي لآلية دعم الدبابات الروسية BMPT المعروفة باسم «ترميناتور» إلى «سبيريدون»، تكريمًا للقديس سبيريدون التريميثوسي، مشيرًا إلى أن الاسم السابق يرتبط بشخصية روبوت قاتل في أفلام هوليوود بينما يعكس الاسم الجديد القيم والتقاليد الروحية الروسية.

ومن الجانب الصناعي، أكد رئيس الشركة أن إنتاج الدبابات الروسية لم يعد يعتمد على مكونات مستوردة، مبينًا أن العقوبات المفروضة منذ عام 2014 ساهمت في رفع كفاءة العمل وتعزيز القدرات المحلية.

وأعرب المسؤول عن أمله بمشاركة دبابة «تي-90 إم بروريف» في عروض الساحة الحمراء المستقبلية، مبرزًا تطلعه لمنح الدبابة الحديثة مكانة رمزية مماثلة لدبابة «تي-34» التي ارتبطت بعرض النصر السوفيتي عام 1945.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin