أخبار العالم

رغم تراجع الإيرادات 30%.. «هيلتون» تواصل التوسع فى الشرق الأوسط


مجموعة هيلتون العالمية

تعتزم شركة «هيلتون» المضى قدمًا فى تنفيذ خطة توسع قوية فى منطقة الشرق الأوسط، رغم تعرض إيرادات شركة الضيافة العالمية لضربة حادة جراء الحرب مع إيران، وفقًا لما قاله رئيس عملياتها الإقليمية.

وسجلت إيرادات مشغل الفنادق الأمريكى فى المنطقة تراجعًا بنحو 30% خلال الربع الثانى، إلا أن الأداء تعافى ليصبح «مستقرًا إلى حد كبير على أساس سنوي» خلال الربع الثالث.

وتتوقع المجموعة العودة إلى مستويات ما قبل الحرب العام المقبل، وفقًا لما قاله سايمون فينسنت، رئيس «هيلتون» لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، لصحيفة «ذا ناشيونال» أمس.

وقال فينسنت، خلال مقابلة على هامش سوق السفر العربى فى دبى: «شهدنا ربعًا رابعًا قياسيًا فى الإمارات خلال 2025، وبدأنا هذا العام بشهرَى يناير وفبراير قياسيين».

وأوضح أن «الأزمة بدأت فى مارس، وكان مارس وأبريل من الفترات الصعبة للغاية، وفى الربع الثانى، انتقلنا من بداية قياسية فى يناير وفبراير إلى تراجع بنسبة 30% فى الإيرادات خلال الربع الثاني».

وأضاف أن التعافى كان سريعًا، متوقعًا أن تكون إيرادات الربع الثالث «قريبة من الاستقرار» على أساس سنوى، واصفًا التعافى بأنه «قوى للغاية».

وتتوقع «هيلتون» استمرار هذا الزخم خلال العام المقبل، بدعم من مرونة سوق السياحة فى الإمارات وعودة الطاقة الاستيعابية لشركات الطيران الدولية.

وقال فينسنت: «مع دخول العام المقبل، سنكون هناك. أعتقد أننا سنحافظ على الزخم، وأنا متفائل بمرونة السوق هنا».

وأضاف أن طيران الإمارات عاد «تقريبًا إلى كامل طاقته الاستيعابية»، فى حين لم تستعد شركات الطيران الدولية الأخرى جداول رحلاتها بالكامل بعد.

«هيلتون» تضيف علامات تجارية جديدة

ورغم تراجع الإيرادات، تواصل «هيلتون» خطتها التوسعية، وتعتزم طرح علامات تجارية جديدة من محفظتها العالمية التى تضم 28 علامة فى منطقة الشرق الأوسط، التى تمثل نحو 3% من إجمالى أعمال «هيلتون».

وقال فينسنت إن الشركة تسير على الطريق الصحيح لمضاعفة محفظتها الإقليمية بأكثر من الضعف لتتجاوز 230 فندقًا، بين فنادق عاملة وأخرى قيد التطوير، فيما من المتوقع أن توفر المشاريع المستقبلية نحو 32 ألف فرصة عمل.

وتُعد الإمارات أكبر سوق تشغيلية لـ«هيلتون» فى المنطقة، إذ تضم 36 فندقًا قيد التشغيل، إلى جانب 13 فندقًا آخر ضمن خطط التطوير.

وتستحوذ السعودية على أكثر من 50% من محفظة «هيلتون» المستقبلية فى الشرق الأوسط، وتمثل المملكة «سوق نمو مهمة للغاية»، مع وجود 85 فندقًا ضمن خطط التطوير، وفقًا لفينسنت.

وتعمل «هيلتون» على طرح علامات تجارية جديدة مثل «سبارك» و«تيمبو» فى السعودية، فى إطار استهدافها مزيجًا أوسع من الفنادق الفاخرة، وفنادق الخدمات الكاملة، والفنادق المتوسطة والاقتصادية، إلى جانب الفنادق ذات الطابع العصرى والمساكن ذات العلامات التجارية، للاستفادة من تغير أنماط الطلب فى المنطقة.

وقال فينسنت: «نتطلع إلى تطوير جميع هذه العلامات. نريد نشاطًا فى قطاع الفنادق الفاخرة، وقطاع الخدمات الكاملة، والفنادق المتوسطة والاقتصادية، وقطاع الفنادق ذات الطابع العصرى، وكذلك المساكن ذات العلامات التجارية. هذه هى طبيعة محفظتنا».

وأشار إلى أن الشركة ترى «إمكانات خاصة فى الفنادق المتوسطة»، مع عودة المزيد من الزوار الدوليين إلى الإمارات.

وأضاف: «الشيء الوحيد الذى أود قوله بشأن الأزمة هو أنه فى الوقت الذى شهدنا فيه انخفاضًا فى مستويات الأعمال التشغيلية، لم يكن هناك أى تراجع فى نشاط المشاريع المستقبلية. لا يزال هناك طلب على بناء فنادق جديدة».

«هيلتون» لم تستغنِ عن موظفيها خلال الأزمة

وفى الوقت نفسه، اختارت «هيلتون» الإبقاء على فرق العمل فى فنادقها خلال الصراع مع إيران، بدلًا من الاستغناء عن الموظفين.

وقال فينسنت: «لقد أبقينا فرق العمل لدينا فى الفنادق بشكل أساسى، وأعتقد أن ذلك مهم للغاية من منظور استمرارية الأعمال».

وأوضح أن الشركة لم تلجأ إلى نظام الإجازات الإجبارية للموظفين، لكنها خفضت ساعات العمل خلال فترة الأزمة.

وتركز مجموعة الفنادق حاليًا على إعادة بناء الطلب على قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض، المعروف اختصارًا بـ«MICE»، والذى وصفه فينسنت بأنه «جزء حاسم» من تعزيز جاذبية دبى كوجهة سياحية.

وقال إن الطلب على السفر بغرض الترفيه والإقامة القصيرة يُتوقع أن يتعافى أولًا، فى الوقت الذى تعمل فيه الشركة مع الجهات الحكومية وهيئات السياحة لإعادة بناء الطلب على سفر الأعمال والفعاليات.

وأضاف: «كان لا يزال هناك نشاط تجارى يمكن الحصول عليه، لكنه ربما كان من نوع مختلف، وربما كان أقصر من حيث مدة الحجز. وربما كان أكثر محلية، وأكثر اعتمادًا على الترفيه، مع انخفاض نشاط الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض، وتراجع الأعمال الدولية».

الذكاء الاصطناعى لدعم الموظفين وليس استبدالهم

كما توسع «هيلتون» استخدام الذكاء الاصطناعى عبر مختلف مراحل رحلة العميل والعمليات الإدارية الداخلية، لكنها لا تتوقع أن يؤدى الذكاء الاصطناعى إلى تغيير جوهرى فى طبيعة قطاع الضيافة القائم على العنصر البشرى، وفقًا لفينسنت.

وتدمج الشركة تقنيات الذكاء الاصطناعى فى مجالات تشمل البحث عن العطلات، والحجوزات، وتخطيط برامج الرحلات، والاستعداد لإقامة النزلاء فى الفنادق.

وقال: «وجود الذكاء الاصطناعى هنا يهدف بشكل أساسى إلى تسهيل الوصول إلى التميز فى خدمة العملاء، وليس استبدال الأفراد».

ويمكن للذكاء الاصطناعى أيضًا تحسين كفاءة العمليات الداخلية، بما فى ذلك التوظيف والتمويل وإدارة الموارد البشرية.

وعلى مستوى العملاء، قال فينسنت إن الذكاء الاصطناعى يمكن أن يتيح مزيدًا من التخصيص، بما يساعد المسافرين على العثور على المطاعم والأنشطة وغيرها من التجارب التى تتناسب مع تفضيلاتهم.

وبالتالى، فمن المرجح أن تؤدى هذه التكنولوجيا إلى تغيير طريقة عمل موظفى الفنادق أكثر من التسبب فى إلغاء أعداد كبيرة من الوظائف، وفقًا له.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق