أخبار العالم
خبير مالي: تدخل اليابان لدعم الين قد يكون غير مجدٍ.. وبيانات التضخم تحسم تحركات الأسواق

الين الياباني
قال سمير الخوري، الخبير المالي، إن زوج الدولار مقابل الين الياباني تراجع إلى مستويات 152.89، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير الماضي، مقارنة بنحو 160.39 سجّلها الأسبوع الماضي، ما يعني تراجعًا بنحو 5% من القمة إلى القاع.
وأوضح الخوري في مداخلة مع العربية بيزنس، أن الدولار يتداول حاليًا قرب مستوى 154 ينًا، مشيرًا إلى أن وصول الزوج إلى منطقة التشبع البيعي فنيًا يدعم عودة عمليات شراء الدولار.
تدخل ياباني محتمل ورفع للفائدة
وتوقع الخبير المالي حدوث تدخل من السلطات اليابانية لدعم الين، لكنه رجّح أن يكون التدخل غير مجدٍ، استنادًا إلى السوابق السابقة.
وأشار إلى وجود توقعات برفع أسعار الفائدة اليابانية الأسبوع المقبل بمقدار 25 نقطة أساس، إلا أنه يرى أن هذه الخطوة قد لا تكون كافية، خاصة مع احتمالية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل بالمقدار نفسه.
وأضاف أن الأسواق تسعّر حاليًا احتمالية رفع الفائدة الأمريكية بنحو 20%، موضحًا أن حدوث «تشديد مقابل تشديد» قد يعيد بعض القوة للدولار أمام الين، لكنه لم يستبعد أن يرفع البنك المركزي الياباني الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إذا رفع الفيدرالي الفائدة بـ25 نقطة أساس، في محاولة لدعم العملة اليابانية.
التضخم الأمريكي تحت أنظار الأسواق
وحول بيانات مؤشر أسعار المستهلكين CPI، قال الخوري إن صدور أرقام أعلى من التوقعات قد يدفع الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، حفاظًا على مصداقيته، خاصة مع قوة سوق العمل واستمرار التضخم فوق المستهدف البالغ 2%.
وأشار إلى أن ارتفاع التضخم سيشكل ضغوطًا قصيرة الأجل على الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها الأسهم الأمريكية والذهب والعملات المشفرة.
في المقابل، توقع أن تحصل الأسهم الأمريكية على زخم إيجابي على المدى المتوسط، مدعومة بالنتائج المالية القوية للشركات في الربع الثاني، مع إمكانية استمرار الأداء القوي خلال الربع الثالث، مؤكدًا في الوقت نفسه أن حالة عدم اليقين تستدعي الحذر.
المركزي الأوروبي يواجه معادلة صعبة
وبشأن اجتماع البنك المركزي الأوروبي، أوضح الخوري أن التضخم في أوروبا وصل إلى 3.3%، بينما سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنحو 0.6%، متجاوزًا التوقعات، لكنه أشار إلى استمرار ضعف النمو، خصوصًا في فرنسا وألمانيا.
ورجح تنفيذ رفع الفائدة وفق التوقعات، معتبرًا أن الأهم سيكون إشارات المركزي الأوروبي بشأن مسار السياسة النقدية مستقبلًا، وما إذا كان سيواصل رفع الفائدة رغم ضعف النمو الاقتصادي.
مخاوف من الركود التضخمي
وأشار الخوري إلى وجود ضبابية في الاقتصاد الألماني، إلى جانب تطورات سياسية مع صعود «حزب البديل لأجل ألمانيا»، لافتًا إلى أن هذه التطورات ساهمت في ارتفاع عوائد السندات الحكومية الألمانية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2011.
وأضاف أن احتمال صعود الحزب قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على اليورو وارتفاع عوائد السندات، بالتزامن مع استمرار التحديات في فرنسا.
وحذر من احتمال دخول الاقتصاد الأوروبي في مرحلة ركود تضخمي (Stagflation)، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والنفط بالتزامن مع ضعف معدلات النمو.




