أخبار العالم

خبير: الاقتصاد الأمريكي مرن لكنه ليس قويًا والنمو عند 2.1%


الاقتصاد الأمريكي

قال أندريه شلوط، الخبير الاقتصادي، إن الأسواق تتجه إلى تسعير احتمالات أعلى لرفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر، عقب التصريحات الأخيرة لكيفن وارش، لكنه لا يتوقع أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع الفائدة خلال الاجتماع المقبل.

وأوضح شلوط أن الإطار الجديد للسياسة النقدية في الفيدرالي تحت قيادة وارش لم يعد يعتمد على التوجيهات المستقبلية (Forward Guidance)، ما يجعل الأسواق تعتمد بدرجة أكبر على التوقعات بشأن الخطوات المقبلة للفيدرالي.

وأضاف أن توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية أصبحت متذبذبة منذ مايو، مشيرًا إلى أن احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر ارتفعت، لكنه يرى شخصيًا أن الفيدرالي لن يرفعها.

شلوط: الفيدرالي يستهدف الفائدة الحقيقية

وقال شلوط إن رؤيته تستند إلى اعتقاده بأن الفيدرالي يستهدف المستوى الحقيقي لأسعار الفائدة وليس فقط معدل الفائدة الاسمي.

وأوضح أنه في حال حدوث ارتفاع سريع ومفاجئ في معدلات التضخم، فقد يرفع الفيدرالي أسعار الفائدة، لكن معدلات الفائدة الحقيقية ستظل منخفضة وقريبة من مستوى الصفر، وفق تقديره.

وأشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي يتمتع بالمرونة، لكنه ليس قويًا بشكل كبير، لافتًا إلى أن النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي يبلغ نحو 2.1%، كما أن المشاركة في سوق العمل تراجعت.

الدين الأمريكي يفرض قيودًا على السياسة النقدية

ولفت شلوط إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة تصل إلى نحو 125%، وهو ما يفرض قيودًا على السياسة النقدية والمالية في الوقت نفسه.

وأوضح أن الحفاظ على مستويات منخفضة للفائدة الحقيقية من شأنه دعم الاقتصاد من خلال الائتمان الخاص، إلى جانب المساعدة في التعامل مع ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي وتحقيق نمو اقتصادي بوتيرة أسرع.

وأكد أن رفع الفائدة الاسمية، في حال احتساب التضخم المرتفع ضمن مستويات الفائدة الجديدة، لا يعني بالضرورة تشديدًا فعليًا للسياسة النقدية.

التضخم مدفوع بصدمات في جانب الإمدادات

وقال شلوط إن ارتفاع التضخم يرجع إلى صدمات مرتبطة بالإمدادات، يأتي في مقدمتها استمرار عدم حل الأزمة في الشرق الأوسط، إضافة إلى التعريفات الجمركية وتأثيراتها المتأخرة، والتي يصعب تحديد توقيت ظهورها بشكل دقيق.

وأضاف أن الفيدرالي لا يملك أدوات مباشرة لمعالجة هذه النوعية من صدمات الإمداد، ولذلك فإن الخيار الأفضل، من وجهة نظره، هو تحمل مستوى أعلى من التضخم مع الحفاظ على معدلات الفائدة الحقيقية عند مستوياتها الحالية.

وأشار إلى أن الأسواق تستوعب هذا التوجه، مستشهدًا بأداء الذهب وارتفاع سوق الأسهم، في ظل بقاء أسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات سلبية. 

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق