أخبار العالم

خبير أسواق: عوائد السندات الأمريكية المرتفعة تهدد الاستثمار والنمو وتضغط على أسهم وول ستريت


السندات الأمريكية

حذر ماريوس هادجيكيرياكوس محلل الأسواق في XM، من أن استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية قد يفرض قيودًا أعمق على الاستثمار الخاص ويحد من وتيرة النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن موجة صعود الأسهم في وول ستريت تواجه اختبارًا حرجًا أمام ضغوط أسعار الفائدة وأسعار الطاقة وتداعياتها على التضخم، رغم الدعم القوي الناتج عن أرباح الشركات والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.

https://www.youtube.com/watch?v=zQ6Dvom9JMk

وأوضح هادجيكيرياكوس، ردًا على سؤال حول ما إذا كان التاريخ يعيد نفسه في سوق السندات، أن المخاطر ترتبط بارتفاع العوائد نتيجة صعود أسعار الطاقة والجمود في المفاوضات مع إيران.

 وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمد أحيانًا إلى تصعيب الشروط حتى اللحظة الأخيرة، محذرًا من إمكانية صدور أخبار إيجابية في أي وقت، نظرًا إلى أن ترامب لا يرغب في أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مجددًا في أكتوبر.

السياسة النقدية ونمو الاقتصاد الأمريكي

وبشأن قدرة السياسة النقدية على عرقلة نمو الاقتصاد، أشار هادجيكيرياكوس إلى أن الأمور مترابطة ومتشابكة، موضحًا أن استمرار ارتفاع عوائد السندات الحكومية سيؤدي إلى مزيد من الانضباط في الاقتراض الخاص والحد منه، كما أن السياسة النقدية قادرة على إبطاء وتيرة الاستثمار والتضخم.

وحذر في الوقت ذاته من أن رفع أسعار الفائدة بشكل زائد عن اللازم قد «يخنق النمو» الاقتصادي، تمامًا كما حدث في مرات سابقة.

أداء الأسهم وتقييمات الذكاء الاصطناعي

وأكد هادجيكيرياكوس أن السؤال الأهم بالنسبة للمستثمرين يتمثل في انعكاس هذه التطورات على الأسهم، موضحًا أن الأوضاع على المدى القصير تبدو جيدة بفضل نمو قوي في أرباح الشركات يتجاوز التوقعات، بمعدل يبلغ نحو 15% على أساس سنوي، وهو ما يجعل حدوث تصحيح أمرًا صعبًا في الوقت الحالي.

وأضاف أن تقييمات السوق لا تزال مدعومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع العوائد قد يشكل ضغطًا على البورصة أو يدفعها إلى لحظة انكسار، إلا أن السوق لا تزال بعيدة عن ذلك الحدث.

 ورجح أن تكون الأسواق على بعد بضع نقاط أساس، وربما 50 نقطة أساس، من نقطة الضغط القصوى، مع عدم وجود شعور بالذعر حاليًا.

مراجعات توقعات الأرباح في صدارة المحركات

وقال الخبير إن الأسواق تنظر دائمًا إلى المستقبل، معتبرًا أن مراجعات وتعديلات توقعات الأرباح للفصول المقبلة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب حجم الاستثمارات وعوائدها وأسعار النفط، تمثل العوامل الحاسمة والأكثر أهمية في تحريك الأسواق، مقارنة بالبيانات الاقتصادية التقليدية الماضية.

تدوير السيولة والأسواق العالمية

وأشار هادجيكيرياكوس إلى أن ارتفاع العوائد قد يدفع نحو تفوق أسهم «القيمة» على أسهم «النمو» في حركة كلاسيكية، إلا أن العوائد تظل مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بقطاع الذكاء الاصطناعي.

وفيما يتعلق بالصين، وصفها بأنها «حالة خاصة»، لكونها تطور نماذجها الخاصة بكفاءة عالية، رغم وجود بعض المخاوف المتعلقة بالخصوصية.

أما السوق الأوروبية، فأبدى الخبير نظرة سلبية تجاهها، معتبرًا أن أوروبا فوتت الثورة التكنولوجية، ولا تمتلك مختبرات كبرى للذكاء الاصطناعي أو مشاركة حقيقية في هذا القطاع، باستثناء شركات محددة مثل ASML، مؤكدًا أن معظم الحركة والاستثمار سيظل متركزًا في السوق الأميركية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق