أخبار العالم
“بيتكوين” تستعيد زخمها بقوة وسط رهانات تراجع الدولار وترقب تشريعي حاسم

سجلت عملة “بيتكوين” الرقمية عودة قوية ومفاجئة إلى الساحة الاستثمارية في الآونة الأخيرة، مدفوعة بتجدد الرهانات على ضعف الدولار الأمريكي ولجوء المستثمرين للبحث عن أصول بديلة.
وأوضح خبير العملات المشفرة، عبد الله مشاط، أن الفرضية الاستثمارية التي تقوم على تراجع قيمة العملة الخضراء أدت إلى تحفيز المستثمرين مجددًا للتوجه نحو أصول مثل الذهب وبيتكوين.
وأشار مشاط إلى أن هذا الاهتمام كان قد شهد تراجعًا مؤقتًا في السابق نتيجة تحول تدفقات رؤوس الأموال الضخمة نحو قطاعات أخرى، وفي مقدمتها الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
تحول مفاجئ في الأسعار والسياسات
وأكد “مشاط” أن المشهد الاستثماري عاد ليتغير بشكل متسارع منذ 19 أغسطس الماضي، عقب قرار هام اتخذته وزارة الخزانة الأمريكية.
وعقب هذا القرار، قفزت عملة بيتكوين بأكثر من 20%، صاعدة من مستويات تقارب 64 ألف دولار لتلامس نحو 82 ألف دولار، وهي تتداول حاليًا عند مستويات تقارب 80 ألف دولار.
ورغم بقاء العملة المشفرة دون قمتها التاريخية البالغة 126 ألف دولار، إلا أن الأجواء الاستثمارية المحيطة بكل من الذهب والبيتكوين شهدت تغيرًا جذريًا مقارنة بالفترة الماضية.
أداء بيتكوين مقابل الذهب وتوقعات متفائلة
وفي المقارنة بين الأصول، بيّن الخبير أن بيتكوين لا تزال منخفضة بنسبة تقارب 10% منذ بداية العام الجاري، في حين ارتفع الذهب بنحو 7% خلال الفترة نفسها.
وجاء هذا الارتداد الحالي في أسعار العملة أسرع بكثير من توقعات بيوت الخبرة التي كانت ترجح حدوث تعافٍ بحلول الربع الأخير وتحديدًا بعد شهر أكتوبر.
وكانت الأسواق تخشى في وقت سابق هبوط بيتكوين إلى مستويات تتراوح بين 40 ألفًا و50 ألف دولار، إلا أن التوقعات الحالية تصب في اتجاه بدء مرحلة إيجابية واضحة خلال الربع الرابع تهدف إلى كسر الحاجز النفسي عند 100 ألف دولار.
وفي سياق متصل، توقعت مؤسسة “بيرنستين” وصول العملة إلى مستوى 150 ألف دولار إذا استمرت العوامل الداعمة الحالية في السوق.
ترقب تشريعي في واشنطن
على الصعيد التنظيمي، لفت مشاط إلى أن أوساط المستثمرين تلقت خيبة أمل بعد تعثر تمرير مشروع قانون “كلاريتي أكت” المنظم للأصول الرقمية في الولايات المتحدة، لكنه أكد أن الآمال لا تزال قائمة لإعادة طرح المشروع خلال شهر سبتمبر المقبل.
وشدد على أن إقرار هذا التشريع المرتقب سيمثل نقطة تحول جوهرية في سوق العملات المشفرة؛ حيث سيفتح الباب لمشاركة أوسع من القطاع المصرفي ويعزز البيئة التنظيمية التي تسمح بدخول صناديق التقاعد والاستثمارات المؤسسية، وهو ما سينعكس إيجابًا ومباشرة على أسعار الأصول الرقمية بوجه عام.




