أخبار العالم
بعد التصعيد الأخير.. ما البدائل المتاحة أمام النفط والغاز المسال لتجاوز مضيق هرمز؟

مرور السفن عبر المياه العمانية في مضيق هرمز
بعد هدوء نسبي خلال الأشهر الماضي، عادت الاضطرابات لتضرب المنطقة من جديد، وهو ما أعاد الحديث عن البدائل المتاحة لمضيق هرمز لخروج صادرات النفط إلى دول العالم من منطقة الخليج العربي.
بدائل مضيق هرمز
في غضون ذلك، طرحت سلطنة عمان رؤية تقوم على إيجاد منافذ إضافية لصادرات المنطقة من الغاز، في وقت كشفت فيه اضطرابات الشحن عن مخاطر الاعتماد الكبير على مسار واحد.
الدعوة العُمانية بشأن منافذ بديلة لمضيق هرمز، تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى موقع السلطنة على بحر العرب، إذ تقع منشأة تصدير الغاز المسال في “قلهات” خارج مضيق هرمز، ما يمنح صادراتها منفذًا مباشرًا إلى الأسواق العالمية.
ورغم دعوته إلى البحث عن مسارات بديلة، يتوقع وزير الطاقة والمعادن العُماني سالم العوفي أن تكون الاضطرابات الحالية في مضيق هرمز قصيرة الأمد، وأن يتجه الوضع نحو الاستقرار على المدى المتوسط.
ما هي بدائل مضيق هرمز؟
وزير الطاقة والمعادن العُماني دعا إلى تنويع منافذ تصدير موارد الطاقة في الشرق الأوسط، عبر دراسة خيارات تمتد شمالًا أو تمر عبر سلطنة عمان أو اليمن، في تصريحات بمؤتمر غازتك (Gastech) المنعقد اليوم الإثنين 14 سبتمبر 2026 في بانكوك.
وخلال حديثه، قال العوفي إن منتجي المنطقة في حاجة إلى إجراء تعديلات إستراتيجية تقلل اعتمادهم على مضيق هرمز، مطالبًا بتنويع الخيارات المتاحة لإخراج موارد الطاقة من المنطقة.
20 مليون برميل يوميا
الدعوة العُمانية تأتي في ظل الأهمية الكبيرة للمضيق في تجارة الطاقة العالمية، إذ مرّ عبره خلال العام الماضي 2025 نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط، بما يعادل قرابة ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا عالميًا.
كذلك عبر المضيق أكثر قليلًا من (112 مليار متر مكعب) من الغاز المسال خلال 2025، بما يعادل نحو 20% من تجارته العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة مصدرًا لمخاطر كبيرة على الإمدادات.
صادرات الغاز المسال
وبالنسبة للغاز المسال، فإن خيارات تجاوز مضيق هرمز تبدو أكثر تعقيدًا، إذ لا توجد حاليًا مسارات بديلة قادرة على تعويض صادرات قطر والإمارات من مرافق التسييل التي تعتمد على المرور عبر الممر المائي.
وتعتمد نحو 93% من صادرات قطر و96% من صادرات الإمارات من الغاز المسال على مضيق هرمز، في حين يوفر الموقع الجغرافي لمنشآت التصدير العُمانية وضعًا مختلفًا للسلطنة، حيث ساعد وجود مرافق تصدير الغاز المسال العُمانية خارج المضيق على استمرار وصول الشحنات إلى الأسواق خلال الاضطرابات، في وقت استفادت فيه الصادرات من موقع السلطنة المطل على بحر العرب.
وسجلت صادرات الغاز المسال العُماني ارتفاعًا بنسبة 16% على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، بزيادة بلغت نحو 0.9 مليون طن، وفق قاعدة بيانات وحدة أبحاث الطاقة لدى منصة الطاقة المتخصصة. أبحاثالطاقة
وكانت صادرات السلطنة من الغاز المسال قد تجاوزت 11 مليون طن متري خلال العام الماضي 2025، بالتزامن مع تجاوز إنتاج الغاز اليومي 151 مليون متر مكعب.
مسارات تصدير النفط والغاز
وفيما يخص البدائل، فإنه توجد بدائل أكبر نسبيًا بالنسبة إلى صادرات النفط، إذ تمتلك السعودية والإمارات خطوط أنابيب تتيح تجاوز مضيق هرمز، إلا أن قدرتها لا تكفي لتعويض جميع الكميات التي تمر عبره.
وتقدر وكالة الطاقة الدولية القدرة المتاحة لإعادة توجيه صادرات الخام عبر خطوط الأنابيب البديلة (بنحو 3.5 إلى 5.5 مليون برميل) يوميًا، مقابل (نحو 20 مليون برميل) يوميًا من النفط عبرت المضيق خلال 2025.
وتمتلك الإمارات خط حبشان-الفجيرة، الذي ينتهي عند ساحل خليج عُمان خارج مضيق هرمز، بطاقة تقارب 1.8 مليون برميل يوميًا، ما يمنح أبوظبي منفذًا بديلًا لتصدير جزء من إنتاجها النفطي.
وتدرس شركة “أدنوك للغاز” بناء منشأة جديدة لتصدير الغاز المسال خارج مضيق هرمز، في خطوة تعكس اتجاهًا عمليًا نحو تقليل تعرض صادرات الطاقة الإماراتية لمخاطر تعطل حركة الملاحة في الممر.
وأظهرت اضطرابات الشحن بالفعل أثرها في عمليات الشركة خلال الربع الثاني من العام الجاري 2026، إذ قالت أدنوك للغاز إن تعطل الحركة البحرية عبر المضيق أثّر في عمليات تحميل منتجاتها، ودفعها إلى إدارة المخزونات والخدمات اللوجستية للتخفيف من التداعيات.




