د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أقتصاد

الصين تخطط لتطوير طائرة بسعة 800 راكب لتعزيز مستقبل صناعة الطيران

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تعمل الصين على تطوير طائرة ركاب عملاقة تعتمد تصميم “الجناح الطائر” يمكنها استيعاب أكثر من 800 راكب، ضمن مشروع بحثي يستهدف إطلاق جيل جديد من الطائرات ذات الكفاءة العالية في استهلاك الوقود، رغم أن المشروع لا يزال في مراحل البحث والتطوير ولا يصل إلى التشغيل التجاري المباشر

ووفقًا لصحيفة South China Morning Post، فإن مركز أبحاث وتطوير الديناميكا الهوائية في الصين (CARDC) طور نموذجًا لطائرة بتصميم مدمج يجمع بين جسم الطائرة وأجنحتها في هيكل واحد عريض، بدلاً من الشكل التقليدي الذي يتكون من جسم أسطواني وجناحين وذيل

يبلغ عرض التصميم المقترح حوالي 85 متراً، بينما يصل الطول إلى نحو 43 متراً، ما يمنح الطائرة مساحة داخلية واسعة تتيح استيعاب أكثر من 800 راكب

يرتبط هذا التصميم بخطة بحثية أوسع لتطوير طائرات كبيرة الحجم، وخضع النموذج لاختبارات ديناميكية هوائية لفحص أدائه واستقراره عند سرعات مرتفعة، مع التأكيد أن ما تم اختباره هو نموذج مصغر داخل نفق هوائي وليست طائرة بحجم كامل

يقوم مفهوم الجناح الطائر على دمج المقصورة والجناح في هيكل واحد، مما يسمح للطائرة بتوليد قوة رفع أكبر من مساحة هيكلها، وهو ما يمكن أن يحسن نسبة الرفع إلى السحب ويقلل مقاومة الهواء، وبالتالي خفض استهلاك الوقود وزيادة مدى الطيران، خصوصًا في ظل السعي العالمي لخفض انبعاثات الطيران وتحسين كفاءة الطاقة

مع ذلك، تواجه هذه الفكرة تحديات بارزة في تحويلها إلى طائرات ركاب تجارية، ومن أبرزها تصميم مقصورة الركاب والنوافذ، إذ يختلف الشكل العريض والمندمج للطائرة عن الجسم الأسطواني التقليدي، مما يعقد دمج النوافذ والأنظمة الداخلية ويستلزم دعمًا إضافيًا قد يزيد من وزن الطائرة ويقلل من مكاسب الكفاءة

كما يشكل ضغط المقصورة تحديًا هندسيًا بسبب التصميم العريض والمساطح المختلفة عن الطائرات التقليدية، ما يتطلب حلولًا تقنية جديدة

وبالرغم من قدرة الطائرة المقترحة على نقل أكثر من 800 راكب، فإن هذا الرقم لا يمثل بالضرورة رقمًا قياسيًا جديدًا، إذ تستطيع طائرة Airbus A380 استيعاب أكثر من 850 راكبًا في تكوين عالي الكثافة، بينما تشغلها شركات الطيران عادة بأعداد أقل لأسباب تتعلق بالراحة وتوزيع المقاعد

ما يميّز التصميم الصيني هو السعي للجمع بين السعة الكبيرة والكفاءة الديناميكية الهوائية، بدلاً من التركيز فقط على زيادة عدد المقاعد

ولا تقتصر التحديات على تصميم الطائرة نفسها، إذ يمكن أن تفرض أبعادها الكبيرة عقبات على البنية التحتية للمطارات، خاصة مع عرض يبلغ حوالي 85 متراً، مما قد يتطلب تطوير مرافق صعود الركاب ومناطق الخدمة لاستيعاب هذا الحجم الكبير

كما يمثل صعود وإجلاء أكثر من 800 راكب في حالات الطوارئ تحديًا إضافيًا يجب معالجته من قبل المهندسين وشركات الطيران

وفي الختام، تؤكد التقارير أن المشروع لا يزال بحثيًا ويركز على نماذج مصغرة تخضع للاختبار داخل الأنفاق الهوائية، ولا توجد حتى الآن طائرة بالحجم الكامل أو موعد محدد لدخولها الخدمة التجارية، ولكنه يعكس توجهًا بحثيًا مهمًا في صناعة الطيران قد يمهد لمستقبل نقل الركاب بأساليب أكثر كفاءة مع مواجهة تحديات التصميم والسلامة والبنية التحتية

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin