السعودية تعلن اعتراض صاروخ بالمدينة المنورة وجماعة أنصار الله تنفي مسؤوليتها

أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، الخميس، اعتراض صاروخ كروز في منطقة المدينة المنورة، إلا أن جماعة أنصار الله الحوثية نفت صحة هذه الأنباء.
ونفى المتحدث العسكري لحركة أنصار الله الحوثية، يحيى سريع، تنفيذ أي عملية استهداف داخل الأراضي السعودية، واصفاً ما تدّعيه السعودية بشأن استهداف المدينة المنورة بأنه “بهتان عظيم وكبير”.
وكان المتحدث الرسمي باسم التحالف، تركي المالكي، قد أعلن عبر منصة إكس اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) في المدينة المنورة.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام مرتبطة بالحوثيين بوقوع هجمات قالت إنها نفذت من قبل السعودية على صنعاء.
كما أكد يحيى سريع أن مطار الملك خالد الدولي بالرياض استُهدِف بصاروخ باليستي أصاب هدفه “بدقة”، مشيراً إلى استهداف طائرة حربية سعودية من طراز تايفون في أجواء محافظة صعدة بصاروخ أرض جو، ووصف إصابتها بأنها “إصابة مباشرة ومعرّضة للسقوط”.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن التحالف عن تعرض محطة الطيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة لهجوم إرهابي، واتهم الحوثيين بالوقوف وراءه، وقد استهدف الهجوم أحد الأعيان المدنية التي تقدم خدمات الكهرباء للمسجد النبوي الشريف، مما تسبب في خروج أحد المحولات عن الخدمة دون أن يتأثر الشبكة الكهربائية.
ونفت جماعة أنصار الله الحوثية مسؤوليتها عن الهجوم، كما جددت اتهامات الرياض للحوثيين بمحاولة استهداف مكة المكرمة باستخدام طائرة مسيرة، وهو ما نفاه الحوثيون.
الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بالإفراج عن المحتجزين لديهم
رحبت الأمم المتحدة، الخميس، بالإفراج عن الموظف سامي الكلابي الذي كان محتجزاً لدى الحوثيين في اليمن منذ عام 2024، وقال نائب المتحدث باسم المنظمة فرحان حق إن الكلابي عاد إلى منزله وأسرته، واصفاً هذه الخطوة بأنها إيجابية ومتمنياً تلقيه الرعاية الطبية المتخصصة التي يحتاج إليها بشكل عاجل.
ودعت الأمم المتحدة جماعة أنصار الله الحوثية إلى الإفراج الفوري وبدون شروط عن جميع المحتجزين المتبقين من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، مشيرة إلى أن 71 موظفاً أممياً لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين.
صندوق النقد الدولي يتوقع انكماشاً في الاقتصاد السعودي
مع تصاعد التوترات في المنطقة، توقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3% خلال عام 2026، وهو ركود نادر تعيشه المملكة.
وأشار الصندوق في أحدث تقرير عن آفاق الاقتصاد العالمي إلى انكماش اقتصادي في دول الخليج، بسبب استمرار الحرب التي تسبب اضطرابات في صادرات المحروقات، مستبعداً عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب في الأمد القريب حتى لو توقفت المواجهات.
وحذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، من أن الهجمات الأخيرة على السعودية قد تؤثر على الجميع في كل مكان.
وبحسب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق جهاد أزعور، فإن الوضع لن يعود إلى ما قبل الحرب على المدى المتوسط، ويلقي هذا الصراع بآثاره على مختلف القطاعات ويؤدي إلى تعطيل عدة بنى تحتية، مما يستلزم إنفاقات إضافية لتعزيز القدرة على الصمود.
ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قامت طهران بفرض قيود شبه كاملة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، كما انهارت الهدنة السارية في اليمن منذ 2022 في يوليو/تموز الماضي.
وفي الأسابيع الماضية، شن الحوثيون هجمات على منشآت نفطية ومدنية في السعودية، وفرضوا حصاراً بحرياً على موانئ السعودية في البحر الأحمر، كما استهدفوا ناقلات نفط، ووسعوا سيطرتهم الميدانية في اليمن عبر الاستحواذ على الساحل الغربي ومضيق باب المندب الذي أصبح ذا أهمية كبيرة للرياض في تصدير النفط، في ظل إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز.
وتصاعدت مؤخراً المعارك بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين في اليمن، شملت هجمات صاروخية استهدفت مطارات ومنشآت طاقة في السعودية، من بينها شركة أرامكو.





