أخبار العالم

السعودية تراهن على الرقمنة لتغطية 80% من العقارات بحلول 2028


العقارات في السعودية

تتجه السعودية إلى توسيع نطاق منظومة السجل العقاري، في إطار خطة تستهدف تغطية نحو 80% من العقارات في المملكة بحلول عام 2028، بالتزامن مع تسارع خطوات رقمنة القطاع العقاري وتوحيد إجراءات تسجيل وتنفيذ التصرفات العقارية.

حصر تنفيذ التصرفات العقارية بالسعودية

وقال يزيد اليحيا، المتحدث الرسمي باسم السجل العقاري، في تصريحات نقلته صحيفة «الاقتصادية»، إن التوسع في تطبيق المنظومة يتم بشكل تدريجي، مع بدء حصر تنفيذ التصرفات العقارية عبر السجل العقاري في المدن والمحافظات التي تستكمل جاهزيتها، وذلك بالتعاون بين الهيئة العامة للعقار ووزارة العدل.

وفي أحدث خطوات التوسع، أعلن السجل العقاري قصر تنفيذ التصرفات العقارية على العقارات الواقعة في منطقة حائل و9 مدن ومحافظات بالمنطقة الشرقية، اعتباراً من 22 سبتمبر 2026، بهدف توحيد الإجراءات ورفع كفاءة عمليات التنفيذ وتحسين تجربة المستفيدين.

نقل الملكية والفرز والدمج والرهن

وتشمل التصرفات التي سيتم تنفيذها عبر المنظومة نقل الملكية، والفرز والدمج، والرهن، إلى جانب إدارة الحقوق والقيود، مع ضرورة التأكد من وجود العقار داخل النطاق الجغرافي المعلن قبل البدء في تنفيذ المعاملة.

وتضم المناطق والمدن المشمولة بالإجراء الدمام، والخبر، والظهران، والقطيف، والجبيل، والبيضاء، ورأس تنورة، وبقيق، إلى جانب منطقة حائل، فيما من المقرر أن تنضم مدن ومحافظات أخرى إلى المنظومة تباعاً بعد استكمال جاهزيتها والإعلان عنها رسمياً.

وأوضح اليحيا أن منظومة التشريعات العقارية في السعودية تشهد تحولاً من التعامل مع التصرفات العقارية باعتبارها إجراءات منفصلة إلى إطار متكامل لإدارة الحقوق العقارية، يستند إلى التسجيل العيني ومرجعية موحدة وسجل عقاري رقمي، بما يعزز حجية الملكيات وموثوقيتها.

وأشار إلى أن هذا التحول جاء نتيجة تراكم الجهود التشريعية والتنظيمية التي تقودها الهيئة العامة للعقار باعتبارها الجهة المنظمة للقطاع، بالتعاون مع الجهات العدلية والتنظيمية، بالتوازي مع تطوير البنية التقنية والخرائط الجيومكانية لدى السجل العقاري.

وبحسب المتحدث الرسمي، أسهم تكامل الأطر التنظيمية والتقنية في الانتقال تدريجياً من تعدد الإجراءات إلى منظومة عقارية أكثر توحيداً، تستهدف رفع مستويات الكفاءة والشفافية والاستدامة في التعاملات العقارية.

الاعتماد على البيانات الرقمية

ويأتي التوسع في السجل العقاري ضمن مسار أوسع لتطوير القطاع العقاري السعودي، عبر الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الرقمية والخرائط الجيومكانية وربط إجراءات الملكية والتصرفات العقارية بمنظومة إلكترونية موحدة.

ويعكس استهداف تغطية 80% من العقارات السعودية بحلول 2028 اتجاهاً نحو جعل البيانات العقارية الرقمية جزءاً أساسياً من البنية التحتية للسوق، وليس مجرد أداة لتسجيل الملكيات. فكلما اتسع نطاق التسجيل العيني، أصبح من الممكن بناء قاعدة بيانات أكثر شمولاً حول العقارات وحقوق الملكية والتصرفات المرتبطة بها.

ومن الناحية السوقية، يمكن أن يؤدي توحيد إجراءات نقل الملكية والفرز والدمج والرهن وإدارة الحقوق والقيود إلى تقليل التباين في الإجراءات بين المناطق، ورفع مستوى وضوح البيانات المتاحة للأطراف المتعاملة في السوق. كما أن وجود سجل رقمي موحد قد يدعم عمليات التمويل العقاري والرهن، ويمنح الجهات ذات الصلة أساساً أكثر انتظاماً للتحقق من الملكيات والحقوق المرتبطة بالعقار.

لكن الوصول إلى تغطية 80% يتطلب استمرار التوسع الجغرافي بالتوازي مع استكمال جاهزية البنية التقنية والخرائط والبيانات، وهو ما يفسر اعتماد التطبيق التدريجي للمنظومة من مدينة وأخرى. وبذلك، فإن نجاح المستهدف لا يرتبط فقط بعدد العقارات المسجلة، وإنما أيضاً بمدى قدرة النظام على توحيد البيانات والإجراءات وتحويل التسجيل العقاري إلى مرجعية عملية لمختلف التعاملات في السوق. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق