الرافال المصرية الجديدة مجهزة بتسليح وتجهيزات المعيار F4 المتقدم

في احتفالية القوات الجوية المصرية بالذكرى الرابعة والتسعين لتأسيسها، نشر فيديو أظهر تجهيزات متقدمة على إحدى مقاتلات «رافال» التي استلمتها مصر ضمن الصفقة الأخيرة، تضمنت ذخائر موجهة من نوع AASM HAMMER 1000، وصواريخ كروز SCALP EG، إلى جانب حاضني الاستطلاع الجوي AREOS وRECO NG، وحاضن التزود بالوقود جويًا NARANG.
تُعد هذه التجهيزات جزءًا من قدرات المعيار F4 لرافال، الذي يشمل تطويرات في أنظمة التسليح والاتصال وتبادل البيانات، وقد أشارت تقارير “Jane’s” إلى وجود صواريخ MICA NG ضمن تسليح الصفقة المصرية.
يمثل ظهور هذه الأسلحة والتجهيزات على الرافال المصرية توجهًا نحو الاستفادة من أحدث الخيارات المتاحة لهذه المقاتلة، مما يعزز القدرات العملياتية للقوات الجوية المصرية، ويتيح تخصيص الطائرات بحسب الاحتياجات عبر الجمع بين الذخائر الدقيقة، وصواريخ الضربات العميقة، وأنظمة الاستطلاع المتطورة، مما يزيد من تنوع الخيارات أمام الطيارين.
وتُعد ذخائر AASM HAMMER 1000 من الأثقل ضمن عائلة الذخائر الفرنسية الموجهة، حيث يبلغ وزنها نحو طن، وتجمع بين أنظمة التوجيه الدقيقة ومحرك صاروخي يسمح لها بقطع مسافات قد تتجاوز 70 كيلومترًا حسب ظروف الإطلاق والتكوين، مما يوفر خيارات واسعة لتنفيذ ضربات فعالة ضد الأهداف المحصنة ذات الأهمية العسكرية مع تقليل التعرض للدفاعات الأرضية.
أما صاروخ الكروز SCALP EG، المعروف باللغة الإنجليزية باسم “Storm Shadow”، فيُعتبر من أبرز أسلحة الضربات بعيدة المدى التي تحملها الرافال المصرية، ويُمكنه استهداف مواقع استراتيجية وعسكرية داخل عمق أراضي العدو، بما في ذلك المنشآت المحصنة ومراكز القيادة والأهداف عالية القيمة، ويعتمد على التحليق منخفض الارتفاع لتقليل فرص اكتشافه باستخدام أنظمة ملاحة وتوجيه متقدمة، وقد برز استخدام هذه الصواريخ في الحرب في أوكرانيا، ما يعكس قيمتها العملياتية.
يُطرح تساؤل حول مدى النسخة التي تمتلكها مصر من صاروخ SCALP EG، إذ تشير النسخ التصديرية إلى مدى تقريبي يبلغ 300 كيلومتر، في حين توجد تقديرات بنطاق يصل إلى 500 كيلومتر لبعض النسخ الأخرى.
وفي مجال التسليح جو-جو، يُعد صاروخ MICA NG جزءًا من ترقيات المعيار F4، وهو من الأسلحة المذكورة في تقارير تجهيزات الصفقة المصرية.
علاوة على ذلك، شمل ما ظهر في الفيديو حاضني الاستطلاع AREOS وRECO NG، اللذين يتيحان جمع الصور والمعلومات الاستطلاعية عن الأهداف والمناطق المستهدفة، ما يعزز إمكانيات التخطيط وتقييم نتائج المهمات، إضافة إلى حاضن NARANG الخاص بالتزود بالوقود جويًا، الذي يمنح المقاتلات قدرة أكبر على تمديد وقت بقائها في الجو وتنفيذ المهام المطولة.
تستند قوة مقاتلة رافال إلى تصميمها الإيروديناميكي، الذي يجمع بين جناح دلتا والأسطح المتحركة الأمامية، ونظام التحكم بالطيران الذي يتيح مناورات حادة خلال الاشتباكات القريبة، كما تتكامل هذه الخصائص مع منظومة الحرب الإلكترونية “سبيكترا” التي توفر الإنذار وتحديد التهديدات، والتشويش عليها، ودعم الحماية الذاتية.
مع الجمع بين هذه المنظومة وصواريخ جو-جو بعيدة المدى مثل “ميتيور”، تتسع خيارات المقاتلة في القتال القريب والاشتباكات خارج مدى الرؤية.
وفي إطار المناورة المصرية الصينية المسماة «نسور الحضارة 2026»، شاركت أربع مقاتلات صينية من طراز J-16 بدعم من طائرة الإنذار المبكر والتحكم الجوي KJ-500 في مواجهة تشكيل مصري ضم ست مقاتلات بينها مقاتلتا رافال وأربع مقاتلات ميغ-29 ضمن سيناريو قتال جوي خارج مدى الرؤية.
وأظهر التقرير الصيني أن الجانب المصري قام بدور المهاجم، بينما تولى الجانب الصيني مهمة الدفاع والتعامل مع الصواريخ بعيدة المدى، ما أبرز أهمية التنسيق بين المقاتلات وتبادل المعلومات أثناء المعارك، وساعد في تعزيز فاعلية القوات المصرية عبر توزيع المهام والاستفادة من إمكانات كل طائرة ضمن التشكيل.
في مثل هذه السيناريوهات، لا تقتصر قيمة الرافال على قدراتها القتالية الفردية، بل تمتد إلى تعزيز أداء التشكيل الجوي ككل بما يُعرف بمفهوم «مضاعفة القوة»، إذ تساهم أنظمة الاستشعار والحرب الإلكترونية وتبادل البيانات والتسليح المتقدم في بناء صورة أوضح للموقف الجوي وتنسيق الهجمات وتوزيع المهام بين الطائرات المشاركة.
وتدعّم هذه القدرات المقاتلات الأخرى في التشكيل المصري، ومنها ميغ-29، من خلال تحسين التنسيق بدلًا من أداء كل طائرة بشكل منفصل.
تبين التجهيزات الجديدة التي ظهرت على الرافال المصرية تعدد أدوارها بين تنفيذ الضربات الدقيقة والهجمات العميقة، والاستطلاع، والقتال الجوي، وتزداد أهميتها عند عملها ضمن منظومة تشمل تبادل المعلومات والتنسيق بين الطائرات، مما يعزز كفاءة التشكيل الجوي بأكمله.





