الرئيس السيسي يؤكد عدم المساس بدستور مصر وسط جدل حول تعديله

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن دستور مصر “لن يمسه أحد”، مشيرًا بذلك إلى ما أثير من احتمال تعديله لتمديد فترات الحكم.
جاء ذلك خلال ندوة تثقيفية للقوات المسلحة، أوضح فيها أن الدولة تملك دستورًا تم الاتفاق عليه، مؤكداً أن لا أحد سيتجرأ على العبث به أو التأثير عليه، وحذر المصريين من حملات التضليل التي تستهدفهم.
وينتهي حكم السيسي رسميًا عام 2030، حيث تنص التعديلات الدستورية في 2019 على أن مدة الولاية الرئاسية ستة أعوام، ولا يجوز للرئيس أن يتولى حكم مصر لأكثر من فترتين متتاليتين.
ربط أحداث 1973 و2013
أشار السيسي إلى وجود ارتباط بين أحداث عام 1973 وتطورات عام 2013، وذكر أن الرئيس الراحل أنور السادات كان يمتلك رؤية وفكرًا، وبدأ برنامج إصلاح اقتصادي عام 1976، لكنه واجه اعتراضات نتيجة رفع أسعار بعض السلع مما أدى لتراجع الدولة عن بعض الإجراءات رغم مكانة السادات بعد نصر أكتوبر.
وأوضح أن الدولة شهدت محاولات عديدة للإصلاح الاقتصادي منذ عام 1976 وتتابع تنفيذ برنامج إصلاح يستهدف تعزيز القدرات وتحقيق التنمية، مضيفًا أن أحد السياسيين نصح السادات بالإفراج عن عناصر التيار الديني لمواجهة تيار سياسي آخر، مما أدى في النهاية إلى اغتيال السادات.
تجربة فترة 2011 وجماعة الإخوان
تطرق السيسي إلى فترة توليه إدارة المخابرات الحربية خلال أحداث انتفاضة 2011 وصولًا لحكم جماعة الإخوان، وبيّن صعوبة قبول إدارة الدولة من قبل شخص أو تنظيم يدعو المواطنين للتظاهر المستمر لمدة عام ونصف مع ما نتج عن ذلك من استنزاف الموارد.
وأشار إلى أن وزير الدفاع الأسبق حسين طنطاوي سأله عن إمكانية تسليم الحكم لجماعة الإخوان، فأجاب بأنه إذا انتخبهم الشعب كان يمكن تسليمهم الحكم، وأوضح أن السفيرة الأمريكية بالقاهرة حينها كانت تستفسر عن توقعاته لمن سيتولى الحكم، وكان تقديره أن الإخوان سيصلون للحكم، لكنه كان يتوقع أنهم لن يستمروا لفترة طويلة بسبب التحديات الكبيرة التي تواجه الدولة والتي تتجاوز أي تيار أو جماعة، لكنها ليست أكبر من إرادة الشعب المصري.
تحذير من المخاطر والاستقرار الوطني
وجه السيسي تحذيرًا من تداعيات خطيرة قد تهدد استقرار مصر إذا تعرضت لاضطرابات مماثلة لأحداث 2011، داعيًا المصريين إلى حماية وطنهم، مشددًا على ضرورة الحفاظ على استقرار البلاد وليس على شخص الرئيس فقط.
رد على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي
علق السيسي على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش التي قال فيها إن “لن تكون هناك سيناء” في حال تعرض إسرائيل لهجوم من مصر، مؤكدًا أن مصر خاضت حربًا دفاعًا عن أرضها واستعادت كافة أراضيها، متسائلاً عن دوافع بعض الأوساط الإسرائيلية التي تثير هواجس غير مبررة بشأن وجود مطامع مصرية.
وأكد أن مصر لا تحمل أي أجندات خفية وأن أولويتها الأساسية هي الحفاظ على حدودها وأمنها القومي في إطار السلام والاستقرار، مضيفًا أن معاهدة السلام بين البلدين تشكل الإطار الذي يحكم العلاقات، وأن مصر لا تسعى لأي مطامع تجاه أحد.





