أخبار العالم

الذهب بين 4800 و5000 دولار.. سيناريوهات حركة المعدن الأصفر

قال صادق سعادة الخبير الاقتصادي، إن الأسواق تتحرك حاليًا بصورة أساسية وفق توقعات السياسة النقدية الأمريكية، مشيرًا إلى أن المستثمر لا يراقب فقط قرار الفائدة الحالي، وإنما يركز على المسار الذي سيتخذه الاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح سعادة، خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنس، أن أي تغيير في توقعات أسعار الفائدة سينعكس سريعًا على مجموعة من الأصول، وفي مقدمتها الدولار والذهب والأسهم وعوائد السندات.

الدولار يسعر رفع الفائدة

وحول أداء الدولار وعوائد السندات، قال سعادة إن الدولار شهد بعض التحسن، بينما لا تزال عوائد السندات عند مستويات مرتفعة للغاية، معتبرًا أن مستويات تسعير السوق لاحتمالات رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر تبدو في مكانها.

وأضاف أن توقعاته تشير إلى استمرار تصاعد تسعير الفائدة خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الدولار وعوائد السندات يمثلان عاملين أساسيين في تحديد اتجاه الذهب.

وأشار إلى أن اتجاه توقعات الفائدة نحو الانخفاض وتراجع عوائد السندات من شأنه دعم أسعار الذهب، في حين أن عودة الضغوط التضخمية وتشدد الاحتياطي الفيدرالي قد يفتحان الباب أمام تصحيح قوي للمعدن الأصفر.

الذهب بين 4800 و5000 دولار

وعن تراجع الذهب لأسبوعين متتاليين، أوضح سعادة أن هذا التراجع قد يكون مرتبطًا برد فعل الأسواق على البيانات الأخيرة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن اتجاه الذهب يمكن أن يتغير إذا قرر الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة.

وأشار إلى أن الذهب قد يتحرك في حال استمرار الاتجاه الصاعد نحو مستويات 4800 و5000 دولار للأونصة، وربما يتجاوزها.

وفي المقابل، حذر من أن رفع الفائدة الأمريكية قد يدفع الذهب إلى مستويات أقل، محددًا نطاقات 4200 و4000 دولار، وربما 3800 دولار للأونصة.

وأكد أن رفع الفائدة يمكن أن يغير اتجاه الذهب وينهي موجة الصعود الأخيرة التي حقق خلالها المعدن مكاسب تقدر بنحو 500 إلى 600 دولار.

العلاقات التقليدية بين الأصول لم تعد ثابتة

وأوضح سعادة أن كل أصل مالي يتحرك وفق عوامل مختلفة، فالذهب قد يستفيد من التحوط من المخاطر، بينما ترتبط الأسهم بالسيولة وأرباح الشركات، ويتأثر الدولار بالطلب العالمي عليه.

وأشار إلى أن هذه العلاقات يمكن أن تختلف عندما تواجه الأسواق أكثر من عامل مؤثر في الوقت نفسه.

وحول ملاحظة انكسار العلاقات التقليدية بين الذهب والدولار والنفط خلال الفترة الماضية، قال إن الارتباطات التاريخية لا تعمل بصورة ثابتة، خصوصًا خلال فترات الاضطرابات التي تتداخل فيها العوامل الفنية والأساسية.

وأضاف أن التقاطعات التي شهدتها الأسواق مؤخرًا لم تكن مواتية لعودة الأصول إلى التحرك وفق علاقاتها التقليدية.

إعادة تسعير الفائدة أكبر مخاطر الأسواق

وحول المخاطر التي يمكن أن تهز الأسواق خلال الفترة المقبلة، قال سعادة إن الخطر الرئيسي يتمثل في قيام الأسواق بإعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة بصورة مفاجئة.

وأوضح أن صدور بيانات للتضخم أو سوق العمل مخالفة للتوقعات يمكن أن يؤدي إلى تغير سريع في توقعات المستثمرين، وهو ما قد ينتج عنه تحركات حادة ومتزامنة في أسواق السندات والدولار والذهب والأسهم.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة المخاطر أكثر من محاولة توقع كل حركة في السوق، في ظل ارتفاع مستويات التقلب واستجابة الأسعار السريعة للأخبار والبيانات.

يفضل تخفيف الوزن في الأسهم

وعن موقفه الاستثماري في الوقت الحالي، قال سعادة إنه يفضل تخفيف الوزن في الأسهم، مشددًا على أهمية تنويع المحافظ والاستثمارات بدلًا من تركيزها في أصل واحد.

وأوضح أن التنويع يساعد على تحسين التوازن وتقليل المخاطر في ظل حالة التقلب التي تشهدها الأسواق.

ورغم تفضيله تخفيف الوزن في الأسهم، أشار إلى أنه لا يزال يرى إمكانية أن تمثل الأسهم جزءًا مهمًا من المحفظة، خصوصًا من خلال المحافظ الاستثمارية التي تضم أكثر من سهم بهدف تحسين التوازن.

الذهب يمثل 35% من محفظته

وكشف سعادة أنه يعطي الذهب المرتبة الثانية في محفظته الاستثمارية من حيث الوزن، بعد الأسهم، مؤكدًا أنه يرى أن الوقت الحالي مناسب للشراء في الذهب.

وقال إنه يخصص نحو 35% من محفظته الاستثمارية للذهب، وهي نسبة كبيرة تعكس ثقته في المعدن الأصفر كأداة للتحوط وتنويع الاستثمارات.

الأصول الرقمية حاضرة في المحافظ

وحول إمكانية الاستثمار في الأصول الرقمية، قال سعادة إن هناك اهتمامًا بعملة «بيتكوين»، مشيرًا إلى أن هيئة الأوراق المالية في الأردن تعمل على ترخيص الأصول الرقمية.

وأكد أن الأصول الرقمية أصبحت واقعًا لا يمكن تجاهله، معتبرًا أنه في حال وجود تراخيص وتنظيم واضح لاستقبال الأصول الرقمية في الدولة التي يعمل فيها المستثمر، فإنه يرى إمكانية تخصيص جزء من المحفظة لهذه الأصول.

وشدد على أن التعامل مع الأصول الرقمية يجب أن يكون في إطار قانوني وتنظيمي واضح، باعتبارها أصبحت جزءًا من المشهد الاستثماري العالمي. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق