أخبار العالم
البرازيل تحظر المراهنات الإلكترونية.. وقطاع كرة القدم يحذر من التداعيات

الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا
أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الجمعة، حظر تشغيل منصات المراهنات الرياضية والكازينوهات الإلكترونية في البلاد، في خطوة تأتي قبل تسعة أيام من الانتخابات الرئاسية المقررة في 4 أكتوبر. وأعلنت الحكومة الإجراء عبر مرسوم مؤقت، مع وقف استقبال أموال جديدة على منصات المراهنات والسماح للمستخدمين بسحب أرصدتهم خلال مهلة محددة.
وقف الإيداعات ومهلة لسحب الأموال
وقال وزير المالية البرازيلي داريو دوريغان إن المستخدمين لم يعد بإمكانهم إيداع أموال جديدة في مواقع المراهنات، بينما تستمر المنصات في إتاحة الوصول إلى الحسابات بهدف سحب الأرصدة المتبقية حتى 5 أكتوبر. وبعد انتهاء المهلة، تبدأ السلطات إجراءات حجب المنصات بالتعاون مع الجهات المختصة بالاتصالات والإنترنت.
وتشمل الإجراءات الجديدة أيضًا تشديد القيود على وسائل الدفع المستخدمة لتمويل المراهنات الإلكترونية، بما في ذلك التحويلات المالية إلى الشركات التي يرتبط نشاطها بالمراهنات عبر الإنترنت.
الحكومة تربط القرار بديون الأسر
وبررت الحكومة قرارها بتداعيات المراهنات على الأسر والاقتصاد، إذ قال دوريغان إن أكثر من 60 مليار ريال برازيلي انتقلت من الأسر إلى شركات المراهنات القانونية، معتبرًا أن القطاع تحول من قضية تنظيمية إلى مشكلة ذات أبعاد اجتماعية وصحية عامة.
ويأتي الحظر بعد فترة قصيرة من تنظيم قطاع المراهنات في البرازيل، الذي شهد توسعًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، فيما تسعى الحكومة إلى إحكام السيطرة أيضًا على السوق غير القانونية من خلال إجراءات إضافية.
ضربة محتملة لرعاية الأندية
ويمتد تأثير القرار إلى كرة القدم البرازيلية، التي أصبحت منصات المراهنات من أبرز مصادر الرعاية فيها، وأعلنت الحكومة وقف إبرام عقود إعلانية جديدة مع شركات المراهنات، بينما يُسمح للعقود القائمة بالاستمرار حتى 5 أكتوبر وفق الجدول الزمني المعلن.
وقال وزير المالية إن الحكومة ستجتمع مع الأندية والاتحادات الرياضية لقياس حجم التأثير المالي الناتج عن فقدان رعاة المراهنات، مشيرًا إلى أن مساهمات شركات القطاع في أندية دوري الدرجة الأولى بلغت 1.14 مليار ريال في 2025، بما يعادل نحو 7.9% من إجمالي إيرادات الأندية وفق البيانات التي أوردتها وسائل إعلام برازيلية.
الانتخابات تضع القرار في سياق سياسي
ويأتي القرار في توقيت حساس قبل الانتخابات الرئاسية البرازيلية، التي يخوض فيها لولا السباق من أجل ولاية رابعة، في مواجهة منافسة من السيناتور فلافيو بولسونارو. وأظهرت استطلاعات حديثة تقاربًا كبيرًا بين المرشحين، مع اختلاف النتائج بحسب الجهة التي أجرت الاستطلاع وهامش الخطأ.




